صدقني لكل منهم سبب مجموعة عددهم يعني 30,000 سبب ردهم أو أخرهم عن الزواج لكن مو كلها أسباب مادية وأرجح أكبر سبب هو "التسويف" حتى مضى بهم العمر وايضاً قد يكون السبب عدم رغبة أحد فيهم باختلاف الأسباب كالشكل مثلاً أو الفقر أو عدم وجود أسباب التكافؤ بالزواج وأخيراً كل شي قسمة ونصيب.
أكثر من 30 ألف كويتي وكويتية تجاوزوا سن الأربعين ولم يسبق لهم الزواج….
انا اتوقع ارتفاع المهور من أسباب عزوف الشباب عن الزواج وتكاليف الزواج المرتفعة وغلاء المعيشة ومتطلبات الحياة بشكل عام…..
{ الحرب تلتقط أنفاسها… قبل الإرتطام الكبير }
من الحكمة ألا تحمل دول الشرق الأوسط قرارَ (الوقف المؤقت للحرب الأميركية الكبرى) على #إيران على أنه (انقضاءٌ للحرب) ولا أن تُسلِّم بأن السكون الراهن هو سكونُ سلام.
بل الأجدر، في تقديري، أن تتعامل معه على أنه هدنةٌ قصيرة جدًا، يلتقط فيها المتحاربون أنفاسهم، قبل أن تعود المدافع إلى النطق، وتعود الساحات إلى الاشتعال.
فنحن لا نقف على الضفة الأخرى من الحرب، وإنما نقف على حافتها، ولا يفصل المنطقة عن الانفجار الكبير إلا خيطٌ بالغ الرقة، قد ينقطع عند أول احتكاكٍ استراتيجي، أو أول حسابٍ خاطئ، أو أول قرارٍ تتخذه إحدى القوى المتحاربة تحت ضغط الميدان
وما يدفعني إلى ترجيح عودة الحرب قريبًا، ليس مجرد التشاؤم، ولا الاسترسال في (نبوءات الكارثة) بل طبيعةُ المعادلة نفسها التي يُراد لإيران أن تقبل بها
فالعرض الذي يضعه الرئيس الأميركي ترامب أمام الإيرانيين، كما أقرأه، ليس عرض تسويةٍ متوازنة، ولا مخرجًا يحفظ لكل طرفٍ بعض ماء الوجه، بل هو أقرب إلى صيغة استسلامٍ كامل تحت وطأة السلاح: فتحٌ لمضيق هرمز، وتسليمٌ كامل وغير مشروط للبرنامج النووي، وقبولٌ بشروط المنتصر قبل أن توقِّع الحربُ رسميًا على هزيمة المهزوم.
وهنا تقوم العقدة الكبرى، فمثل هذه الشروط قد يستطيع طرفٌ إيراني منفرد أن يناور حولها، أو يقترب منها، أو يقبل ببعضها مضطرًا.
غير أن من المتعذر، في تقديري، أن تجتمع عليها جميعُ الفصائل الإيرانية، صغيرُها ومتوسطُها وكبيرُها، وأن تنصاع لها مراكزُ القوى المتعددة داخل الدولة من غير تصدعٍ أو اعتراضٍ أو تمرّد.
ذلك أن إيران اليوم لا تبدو كتلةً واحدةً يمكن أن يوقِّع باسمها رجلٌ واحد، ثم تنقاد له سائرُ المؤسسات والتيارات كما ينقاد الجسدُ لرأسه، بل تبدو -شبكةً متداخلة- من الجيوش والمؤسسات والعقائد والمصالح ومراكز النفوذ، لكلٍّ منها حساباته، وحدوده، ومخاوفه، وما يعدّه تنازلًا ممكنًا أو هزيمةً لا تُحتمل.
والمعضلة الأشد أن هذه البنية المتفرقة لا تبدو، وفق ترجيحي، واقعةً تحت (سلطان مرجعيةٍ حاسمة وجامعة) تملك أن تتجرّع (سمّ الخميني) ثم توقّع على قرار الهزيمة، فتُخضع لسلطتها الثيوقراطية جميعَ القوى الإيرانية المتباينة، وتنتزع منها (الطاعة في لحظة الانكسار)
ولهذا، فإن الهدنة الراهنة ليست، في قراءتي، هدنةَ السلام المحتمل، بل هدنةَ السلام المستحيل.
إنها هدنةٌ لا تُقرِّب الطرفين من نقطة التقاء، بل تكشف مقدار التباعد بينهما، ولا تهيئ لتسويةٍ نهائية، بل تمنح كلَّ طرفٍ وقتًا إضافيًا لاختبار خصمه، وفرز صفوفه، وقياس قدرته على الاحتمال.
ومن هنا أرجح أن ما يفعله ترامب ليس انتظارًا بريئًا لولادة السلام، بل مناورةٌ سياسية وعسكرية تُدار بقدرٍ عالٍ من البراعة، غايتها (تعميق فجوة الحسابات بين مراكز القوى الإيرانية) واختبار أيّها مستعد للتراجع، وأيّها سيظل واقفًا في طريق الشروط الأميركية إلى النهاية
وبهذا المعنى، فإن واشنطن لا تختبر موقف إيران بوصفها دولةً واحدة فحسب، بل تُجري، في تقديري، عملية فرزٍ تدريجي داخل البنية الإيرانية نفسها:
من يلين؟ من يناور؟ من يقبل؟ من يرفض؟ ومن يصرّ على الوقوف في وجه آلة الحرب الأميركية مهما بلغت الكلفة؟
إنها، بتعبيرٍ أدق، عمليةُ فلترةٍ سياسية واستراتيجية للصفوف الإيرانية، يُراد بها تقليص عدد مراكز الرفض والممانعة قدر المستطاع قبل حلول ساعة الحسم.
فإذا أمكن احتواء بعض المراكز بالترهيب، أو فصل بعضها عن بعض بالمساومة، أو دفع بعضها إلى الحياد، تقلّصت الكتلة التي يتوجب على القوة الأميركية مواجهتها عند استئناف الحرب.
وعندئذٍ، لا تكون الهدنة قد أوقفت الحرب، بل تكون قد أعادت ترتيب ميدانها، ولا تكون قد صنعت السلام، بل تكون قد قلّصت عدد الواقفين في طريق الضربة التالية
ولهذا كله، فإن ترجيح عودة الحرب خلال أيامٍ قليلة أقرب، في تقديري، إلى منطق المعادلة من الركون إلى وهم أن السلام قد بدأ.
وإذا عادت الحرب، فلن تعود بالضرورة على هيئة جولةٍ محدودة، ولا على صورة تبادلٍ محسوب للضربات، بل قد تتسع بقدر ما تحتمله طاقاتُ الأطراف المتحاربة، وبقدر ما تسمح به خرائط الانتشار العسكري، وممرات الطاقة، ومراكز النفوذ الإقليمي.
وعندئذٍ، لن يكون الشرق الأوسط واقفًا على أطراف العاصفة، بل في قلبها، ولن تكون دوله مراقبين لمشهدٍ بعيد، بل جغرافيا مفتوحةً على ارتداداته السياسية والعسكرية والاقتصادية والأمنية.
ولذلك، فإن الخطأ الأكبر الذي قد تقع فيه دول المنطقة هو أن تُحسن الظن بالسكون، وأن تبني حساباتها على أن صمت المدافع يعني موت الحرب.
فالحروب الكبرى لا تنتهي دائمًا حين تصمت، فقد تصمت لأنها انتهت، وقد تصمت لأنها تستعد لحربٍ أكبر.
وأنا أرجّح، في هذه اللحظة، أن الحرب لم تنتهِ.
إنها فقط… تلتقط أنفاسها قبل (هرمجدون الولائية).