سأفتح مقهى في مكان منعزل قليلا
سأقوم بطلاء جدرانه بالأسود وأسميه "مقهى البؤساء".
سأضع فيه كراسي وطاولات مهترئة قديمة
سأجعله من دون مصابيح ولن توجد فيه سوى شمعة واحدة لكل طاولة
حيث تكون الطاولات بعيدة عن بعضها
سيكون مقهى في غاية السوء كل مستلزماته سوداء مهترئة قديمة
يفتح فقط في فصل الخريف والشتاء ليلا،
وأمنع فيه دخول المرتبطين .
لا شيء فيه جميل سوى أوراق بيضاء وأقلام من النوع الجيد
التي اضعها فوق كل طاولة من أجل المجانين
العاشقين للهلوسة
وسأكون انا النادر الذي يوزع عليكم كؤوس
البؤس بكل سرور
الثلاثاء 5 ماي 2026. 12:55
تركت لك حريتك عندما غبت عنك ،
وقلت لك إن لم تتكلمي فسأذهب ولم تتكلمي وفعلا ذهبت تاركا ورائي أشيائي فيك ، أشيائي التي أقول أنها لن تغادرك وأتمنى أن لا تغادرك ، لأني عندما كنت أقول لك لاتفعلي هذا وافعلي هذا كنت أشعر بخجل شديد لأني أشعر أيضا أنني أقيدك بالشيء الذي تبين لي أنه صواب و الذي فعلته لا أعلم من أي شيء نابع أهو من فقدان حريتك في صغرك أم فقدانك للحرية الآن وأنت كبيرة في منزلك زدي على ذلك الشعور الذي أشعر به أهو عابر كباقي المشاعر أم أنني فعلا أقيدك بأشيائي لتي أراها خطأ ، وإنني أتمنى أن أكون قد منحتك في الأشياء التي اعتبرتها قيدا لك حرية بقيت فيك إلى الآن واصلحتك كما أتخيلك ، هذا ما أريده من القليل الذي عشته معك و الذي بات في حياتي شيئًا لا أعلم كيف أفسره ، لقد جعلني شخصا آخر ، لقد أفقدني أشياء و علمني شيئا واحدا أنني وجدت بك المعنى وعشت بك فترة إعتبرتها ستحوذت على سعادة حياتي كلها لتستعملها في تلك الفترة التي كنت فيها معي والتي أتمنى أن تكون قد غرست فيك شيئًا جميلا إن لتقيت بك و صادفتك في يوم ما وهذا ما لا أريده أن ألتقي بك لأنني خائف من أن أجدك مثل قبل أن تُعَرفيني عن نفسك وقبل أن أعرف عنك أشياء لم أتصورها فيك و التي أتمنى أن لا تبقى في غيابي هذا الناتج عن صمتك ذاك ....
عزيزُ الروح. كيف أصبحتَ بعيدًا بهذه السهولة؟ كيف اتّسعت المسافة بيننا دون صوت، دون كلمةٍ تشرح أو تُبرّر؟ كنتَ الأقرب. أقرب إليّ من أنفاسي، كنا نعرف تفاصيل أيام بعضنا دون سؤال، وكانت المسافات تختصر بكلمة، والغياب يُمحى برسالة، وكان تواصلنا لا ينقطع. كأننا جزءُ واحد لا ينفصل
واليوم أبحث عنك كأنك لم تعد تعرف الطريق إليّ، تبتعد شيئًا فشيئًا ، وأنا ثابت في مكاني،
لا أستطيع اللحاق بك، ولا أقدر على العودة إلى ما كنّا عليه.
تقول دائمًا إنك قريب لكنك أبعد مما أحتمل، تطمئنني بكلماتك، بينما أراك تغيب أكثر فأكثر، ولا ترى هذا الفراغ الذي تتركه خلفك في كل مرة.
ما الذي تغيّر؟ أنا أم أنتٍ؟ أم هي الكلمات التي لم تُقال؟
كنت أظنّ أن ما بينناً أكبر من أن ينطفئ بصمت، وأقوى من أن يختفي دون محاولةٍ للبقاء.
أعاتبك.... لا لأنك ابتعدت،
بل لأنك اخترت الابتعاد دون أن تشرح.
وألومك.... لأنك كنت تعرف مقدارك لديّ، ومع ذلك تركت هذه المسافة تكبر.
ربما لم أعد مهمًا كما كنت، أو ربما أثقلتك الأيام،
لكن كان بإمكاننا أن نتحدّث. أن نحاول.
أمّا هكذا ، فقد أصبح كل شيءٍ ناقصًا، وأنا أتعلم كيف أعتاد غيابك، رغم أنني لم أرد يومًا.
ماذا لو التقينا؟
ماذا لو التقت أعيننا من جديد، وتبادلنا النظرات مرةً أخرى...
أتكون كما كانت؟
أم تغيّرت؟
هل سينتهي الشوق عند رؤيتنا،
كما كنا حين نلتقي ممتلئين بالحنين؟ هل ستحتضن أيادينا بعضها،
وتسدُّ فراغات أصابعنا كما كانت؟ هل سنعود لتلك الأحاديث الطويلة في نهاية يومنا، ونختلف ثم ننتهي بود وضحكات؟
هل سنكون بذلك الأمان الذي اعتدناه، باحتوائنا، وطمأنينتنا، وتفاهمنا... وحبّنا؟
أخشى أن نلتقي...
ولا يلتقي فينا ما كان يدفعنا للقاء.
ثمة أوهام لا تحلو الحياة من دونها،
كأن تُصدّق أن القلوب التي كسرتنا ستعتذر يومًا، وأن الطرق التي أضاعتنا ستعيدنا إلى أنفسنا بسلام. نحتاج تلك الأوهام، لا لأننا سذّج، بل لأن الحقيقة أحيانًا قاسية حدّ أنها تُطفئنا، فنختار أن نضيء أنفسنا بكذبةٍ صغيرة بدل أن نغرق بعتمةٍ كاملة. تُقنع قلوبنا أن الغد أرحم، وأن ما خسرناه كان درسًا لا خسارة، وأننا سنلتقي يومًا بمن لا يجعلنا نشك بأنفسنا. وربما، ليست كل الأوهام خداعا، بعضها مجرد أمل يرتدي قناع الكذب كي يُسمح له بالبقاء داخلنا.
كلنا نؤمن أن السعي جميل،
لأن الفراغ مُهلك... لكن ما لا يُرى خلف الكواليس مؤلم جداً.
مؤلم لأنه يستهلك منّا الفكر والوقت والعمر والتجارب، ومع ذلك لا نعرف دائماً: هل أصبنا أم أخطأنا؟
نمضي خطواتنا ونحن في حيرة؛ كل خطوة قد تكون صائبة أو لا. نبذل جهدا كبيرًا لنصل، ثم نفاجأ أحيانًا بأن النتيجة لا تعكس هذا التعب. نصل إلى مرحلة نتساءل فيها: أين الخلل؟ وما السبب؟
قد نفشل، نتوقف، ننكسر... لكننا نُجبر أنفسنا على الاستمرار، لأن التوقف يعني أن يضيع كل ما بنيناه.
وفي النهاية، لا نملك إلا أن نقول: لعلّ في كل خطوة أجر، ما أصاب منها يسعدنا، وما أخطأنا فيه يكون درسًا مدّخرًا للمستقبل.
نسأل اللّٰه أن يُسدّد خطانا، وألا يضيع لنا تعب، وأن يرزقنا الصبر والرضى أينما حللنا🤎
ياريت لو ما كبرنا" ...
جملة نرددها دائماً،
لكن بعد عشر سنوات، راح نتمنى نرجع لها لأيام ولها للحظات اللي نعيشها الآن.
بهالصحة، بها لوقت، وبوجود أهلك حولك—أمك وأبوك قدام عينك ترى ماكو شي مضمون لقدّام.
لذلك، خذ لحظة... ولو ثانية، وفكّر بالنِعم اللي عندك، وانظر لحياتك بامتنان وشكر.
اللّٰه ما يسلب نعمة إلا من بعد ما نغفل عن قيمتها.
تذكّر: هذي اللحظات راح تصير مجرد ذكرى غداً . فعيشها مثل ما هي-إذا كانت جميلة استمتع بيها، وإذا كانت صعبة تعلّم منهاولا تتذمّر، لأن ماكو شي يدوم.
العائلة ممكن يقل عددهم، والصحة ممكن تُختبر، العمل ممكن يروح، والزملاء ممكن يبتعدون.
فلا تجي بيوم وتقول: "ليتني عرفت قيمة هذيك الأيام". بل استمتع الآن... قبل ان يتحول كل شيء إلى حنين