إعلامية مرخصة ،مستشار تدريب - القيادة والإدارة ، ومدرب دولي معتمد، فعالة بتمكين المرأة والشباب وصنع القادة ، أفتخر في وطني 🇸🇦. أصنع الأثر..لا ابحث عن المنصب
في صباح الجمعة المبارك
يارب سخر لي جنود الأرض وملائكة السماء، وكل من وليته أمري، وارزقني حظ الدنيا ونعيم الآخرة، ويسر لي كل أمر عسير، وقل لأمنياتي كوني، ليكون بحولك وقوتك ورحمتك يا قادر على كل شيء.
يارب، اللهم إنا نوقن بعظيم قدرتك على قضاء حوائجنا، فارزقنا من حيث لا نحتسب، واجبرنا جبراً يتعجب له أهل السماوات والأرض، وانصرنا برحمتك، واجعل لنا من كل ضيق مخرجاً، ومن كل هم فرجاً، ومن كل بلاء عافية، وحقق لنا ما نتمنى، واصرف عنا ما لا نعلم أن فيه شراً لنا، واكتب لنا الخير حيث كان، ثم أرضنا به، إنك أنت الكريم الوهاب، وعلى كل شيء قدير. 🤍
ليس كل ما نعيشه يحتاج أن يُروى، وليس كل ما نُخفيه يُعد حكمة.
فالإفراط في كشف التفاصيل يُفقد الحياة شيئاً من هيبتها وخصوصيتها، والإفراط في الغموض يُفقد الإنسان شيئاً من وضوحه ومصداقيته.
الناس لا تحتاج أن تعرف كل شيء عنك، لكنها تحتاج أن تعرف من أنت.
فكن واضحاً في قيمك، صادقاً في حضورك، محافظاً على خصوصيتك… فليس النضج أن تفتح جميع الأبواب، ولا أن تغلقها كلها، بل أن تعرف أيها يستحق أن يبقى موارباً.
صباح الخير…
﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ﴾
اجعل لك صدقة يومية ولو بريالٍ واحد، أو بزجاجة ماء تهديها لعامل، أو بمبلغٍ يسير تجمعه كل يوم.
فالله لا ينظر إلى حجم العطاء بقدر ما ينظر إلى صدق النية واستمرار العمل، وأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ.
ليست قوة الإنسان فيما يملك، بل فيما يرفض أن يبيعه.
فالدين، والمبادئ، والأخلاق، والكرامة لا تُقاس حين تكون الطريق سهلة، بل حين تحضر المغريات وتصبح التنازلات ممكنة.
قد يربح البعض مالاً أو منصباً أو وهجاً مؤقتاً، لكن يبقى الرابح الحقيقي من حافظ على نفسه وهو يعبر الطريق.
فكل شيء زائل… ولا يبقى إلا ما حفظت به كرامتك، وصنت به قيمك، وارتقيت به أمام الله ثم أمام نفسك.
وفي النهاية… لا يصح إلا الصحيح.
صباح الخير…
ابدأ يومك بنفسٍ عميق، لا ليملأ رئتيك بالهواء فقط، بل ليذكّرك أنك ما زلت حياً لتصنع أثراً جديداً.
ثم احمد الله على نعمةٍ اعتدت وجودها حتى نسيت عظمتها؛ صحة، أو أمان، أو أهل، أو فرصة، أو حتى قلبٍ ما زال قادراً على الحلم رغم ما مرّ به.
وابتسم… فليس كل من استيقظ هذا الصباح مُنح فرصة يوم جديد، وليس كل من يملك النعم يشعر بها.
الحياة لا تبدأ حين تتغير الظروف، بل حين يتغير وعينا بما بين أيدينا.
صباح القلوب الممتنة… فالشعور بالنعم نعمة، والغفلة عنها خسارة لا يشعر بها كثيرون.
ليس كل من غادر خسر، وليس كل من بقي انتصر.
هناك من ينسحب بهدوء بعد أن استنفد كل محاولاته، وقدم من الجهد والوفاء والإخلاص ما يكفي ليطمئن أنه لم يقصّر.
يرحل بلا ضجيج، لكنه يترك خلفه فراغاً يكشف حجمه الحقيقي، لأن الأثر لا يظهر أثناء الحضور دائماً، بل حين يغيب صاحبه.
فالإنسان الواعي لا يُرهق نفسه في إثبات قيمته… يكفيه أن يرحل، ثم يترك للغياب مهمة الشرح
الصمود المعرفي… أن لا تُهزم عقولنا أمام الضجيج، ولا تُختطف قناعاتنا بكثرة الأصوات، ولا ننكسر أمام تغيّر الأزمنة وتسارعها.
هو أن تملك شجاعة التعلّم دون غرور، ووعي المراجعة دون ضعف، وثبات المبادئ دون جمود. أن تُفكر قبل أن تُصدق، وتفهم قبل أن تحكم، وتبقى متزناً حين ينجرف الجميع.
ففي زمن تتبدل فيه المفاهيم سريعاً… لا ينجو الأقوى صوتاً، بل الأقوى وعياً، والأكثر قدرة على حماية عقله من الفوضى، وقيمه من التآكل.
مهما بلغ الإنسان من علم، أو مكانة، أو شهرة، أو نجاح… يبقى في داخله احتياج لا يُشترى ولا يُفرض: قلوب صادقة، وأشخاص أنقياء، وأخوّة لا تُبنى على مصلحة ولا ظرف ولا مجاملة.
فإن أردت أن تعرف قيمتك الحقيقية… فلا تنظر إلى منصبك، ولا إلى ما تملك، بل انظر: من بقي حولك حين أثقلتك الحياة؟ من دعا لك بصدق؟ من حضر دون طلب؟ من أحبك دون مقابل؟
هناك تدرك أن أعظم رزق قد يمنّ الله به على الإنسان… محبة صادقة في قلوب خلقه، وأثر طيب يسبق اسمه.
وحين يمنحك الله هذا القبول… تبدأ مسؤولية أجمل: أن تبقى كما أحبّك الناس، نقياً، صادقاً، محسناً، لا تغيّرك المكانة ولا تُفسدك الحياة.
الحمد لله على تمام الإجازة وجميل ما حملته من راحة ولقاءات وذكريات…
واليوم نعود للعمل، لا لنكمل الأيام فقط، بل لنعود بعزمٍ جديد، ونفسٍ أكثر هدوءاً، وعقلٍ أكثر نضجاً. نعود بطاقةٍ أجمل، وبمبدأٍ يستحق أن يرافقنا: أن ننجز بإتقان، ونرتقي بأخلاقنا، ونكون أثراً طيباً قبل أن نكون أصحاب إنجاز.
فجمال العودة لا يكون بالحماس وحده… بل بأن نعود أكثر التزاماً، أصدق تعاوناً، وأرقى تعاملاً.
صباح العودة التي تليق بالطموح… وبأرواحٍ تعرف أن النجاح لا يُبنى بالعمل فقط، بل بالقيم التي ترافقه.
صباح الخير…
دلّل نفسك… لكن ليس بالمكافآت العابرة فقط، ولا بما يُشترى ويُنسى، بل بما يليق بكرامتها وقيمتها.
دلّل نفسك بأن ترفعها عن كل ما يُهينها، وعن كل علاقة تُستنزف فيها، وعن كل كلمة تُذلها أو تُطفئ نورها. دلّلها بأن لا تقف طويلاً عند باب من لا يعرف قدرك، ولا تُرهق قلبك لإرضاء من لا يحفظ الود.
فمن أصدق صور تدليل النفس… أن تُكرمها، أن تحمي سلامها، وأن ترفض كل ما يُنقصها مهما كان الثمن.
صباح يليق بكرامتكم… وبقلوب تعرف جيداً أن احترام النفس ليس ترفاً، بل قيمة.
صباح الخير…
مع العمر والتجارب ندرك أن الأوفياء ليسوا كثيرين، لذلك تمسّكوا بمن ثبتوا في قلوبكم قبل أيامكم، بمن حضروا بصدق لا بمصلحة، وبقوا وقت الغياب قبل الحضور.
فالشدائد لا تُسقطنا فقط… بل تُسقط الأقنعة أيضاً، والزمن كفيل بأن يكشف معادن البشر، من كنا نظنهم سنداً قد يختفون، ومن لم ننتبه لهم قد يصبحون أقرب الناس وفاءً وصدقاً.
لا تقيسوا القرب بالمسافات، بل بالمواقف… فبعض الأرواح وإن ابتعدت، تظل أقرب من كثيرٍ كانوا حولنا.
أحياناً لا يكون الإنسان متردداً… بل مُرهقاً من كثرة القرارات.
قرارات العمل، والعائلة، والمسؤوليات، والالتزامات، وحتى التفاصيل الصغيرة التي لا نشعر بها… كلها تستهلك من صفاء الذهن شيئاً فشيئاً، حتى يصل الإنسان لمرحلة يؤجل أبسط الأمور أو يختار بعشوائية وهو يظن أنه فقط “متعب”.
لهذا ليس كل تأخير ضعفاً، ولا كل تردد قلة حسم… أحياناً العقل يقول بصمت: اكتفيت.
والوعي الحقيقي أن نتعلم متى نتوقف قليلاً، نرتب أولوياتنا، ونخفف الضجيج حولنا… حتى لا نتخذ قرارات مصيرية بعقل مُنهك.
ثالث أيام العيد… وبعد فرحة البداية وزحام اللقاءات، يبقى السؤال الأجمل: ماذا أبقى العيد في قلوبنا؟ فالعيد الحقيقي ليس ثوباً جديداً ولا مناسبة عابرة… بل قلبٌ أكثر صفاء، ورحمةٌ أوسع، ووصالٌ أصلح ما أفسدته الأيام. اجعلوا من العيد أثراً لا وقتاً… ومن المحبة عادة لا مناسبة 🤍🌹