نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
" وترجّلَ المُربي الكبير "
————————
هكذا الحياة تأخذُنا في أطوارها المتوالية طوراً تلو الآخر بأمر من الله العليم الحكيم .؛ فحمداً لله على تدبيره وقضائه وقدره .
بالأمس القريب تنادى المحبون على خَطْبٍ أحزنهم حين علموا بنبأ رحيل رجل عرفه الجميع بشخصيّته الإستثنائية في مصارف الحياة المختلفة إنه والدي الشيخ :
خالد بن عبدالعزيز أبوعنقاء الخالدي - رحمه الله
ذلك الرجل الذي عاش سنين عمره متدثراً بعباءة الحكمة والمروءة والشأن الكبير مُتحلياً بدماثة أخلاق النبلاء وسِير الشرفاء يتحدث بوقائع وخبرات السنين المتراكمة في مختلف المشاهد . كان يرحمه الله ذلك المربي الاستثناء سواء في عمله حين كان أحد رموز التربية والتعليم أوفي حياته الخاصة مع أسرته الكبيرة الممتدة أباً عن جد فقد كان حازماً دون غلظه رحيماً دون تراخي ..
لم يكن والدي يعرف أنصاف الحلول حين يكون الأمر متعلقاً بالقيم والثوابت فقد كان مشعلاً في مصارفها وثابتاً في المحافظة عليها حاثاً من حوله
على الالتزام بها .
كان من أولئك الشجعان الذين يمخرون عباب الصعاب خدمةً للدين ثم المليك والوطن والمواطن ..
كان من نتائج عمله التعليمي المخلص أن تخرج على يديه الكريمتين الكثير وفي طليعتهم ثلة سامقة من أصحاب المعالي والمدراء في الحقلين الحكومي والخاص ، وكان الكثير منهم ومن غيرهم يترددون على مجلسه العامر المفتوح لأكثر من سبعين عاما للسلام والاستئناس بمشورته وتوجيهاته السديدة لهم .. يُكرم ضيوفه ويتعامل بجميل الخصال وصدق الود وجليل الطلاع ..مجلسه كان وسيبقى على عهده إن شاء الله للعلو منار وللضيف مزار ..
ولست مُسهباً هنا في الحديث عما أعلمه عنه يرحمه الله لقناعتي بأنه كان يمثل الجامعة الكبيرة التى نهل من معدنها ومعارفها وتعليمها كل من حوله وأحسبه والله حسيبه أنه مربياً كان صالحاً وصادقاً ومخلصاً ..
رَحِم الله أبي رحمة الأبرار وأسكنه الجنة وأموات المسلمين ..، وشكراً لكل من واسانا وقدّم التعزية في وفاته .
إنّا لله وإنّا إليه راجعون .