الشجرة أخت الشجرة، أو جارتها الطيّبة.
الكبيرة تحنو على الصغيرة، وتُمدُّها بما ينقصها
من ظلّ. والطويلة تحنو على القصيرة،
وترسل اليها طائراً يؤنسها في الليل.
لا شجرة تسطو على ثمرة شجرة أخرى، وإن
كانت عاقراً لا تسخر منها.
ولم تقتل شجرةٌ شجرةً ولم تقلِّد حَطّاباً.
كم عدد التجارب الحقيقية في الشعر الشعبي؟
سؤال قد يبدو صادمًا لكنه في الحقيقة ضرورة لمراجعة واقع هذا الفن ومكاشفة من يعتقد أنه أصبح رمزًا في هذا المجال
بينما لم يقدّم ما يشفع له بالخلود.
فالشعر الشعبي رغم جماهيريته واتساع أفقه لم يقدّم سوى تجارب محدودة تستحق أن تُسمّى “تحوّلات فنية” أو “منعطفات مؤثرة” في مسيرته.
ظهرت أسماء كثيرة
بعضها أصبح أيقونة
لكن الواقع أن شهرة بعض تلك الأسماء كانت أكبر من منجزها
وساهمت أضواء الإعلام في تضخيم الصورة أكثر من دعم القيمة الشعرية الحقيقية.
أما الجيل المعاصر من الشعراء
فعلى الرغم من أنه وُلد في زمن تتوفر فيه كل أدوات الانتشار من جمهورٍ واسع
ومنصّات مفتوحة
وتجارب سابقة ناضجة
بل وحتى برامج مسابقات إلا أنه لم يتجاوز شعراء مرحلة الصحافة الورقية من حيث الجودة وكأن الزمن توقّف عند تلك المرحلة.
ذلك لأن جيل الصحافة الورقية كان جيلًا قارئًا ومثقفًا تشرّب الكلمة وتربّى على الفكرة
بينما الأجيال اللاحقة هي ثقافة رؤوس أقلام سطحية العمق
عالية النرجسية
قليلة الوعي
تتحدث في كل شيء دون معرفة أو وعي
وويلٌ لك إن قدّمت لها نصيحة!
وهذا ما جعل الشعر الشعبي يدور في الدائرة نفسها دون أن يقدّم بصمة توازي تطوّر الوعي واللغة.
وينطبق ذلك على شعر القلطة أيضًا
إذ لم يُعَوَّض رحيل الرعيل الأول
ولم يظهر جيل يمتلك المقدرة الشعرية أو الحضور الفني ذاته.
ولعل لذلك أسبابًا حقيقية
من أبرزها:
1.الشيلات التي تحوّلت إلى أدوات تفاخر قبلي
أفقدت الشعر روحه وحوّلته إلى صراعات انتماء أكثر من كونه تعبيرًا فنيًا.
أصبح المنشد في الغالب
لا يهتم بما يقدّمه بقدر ما يهتم بالعائد المادي
إلا قلة نادرة ما زالت تحترم الكلمة وتدرك أثر الفن في تشكيل الذائقة.
2.سهولة النشر عبر وسائل التواصل بعد أن غاب الرقيب الأدبي الذي كان يجيز النصوص أو يرفضها.
3.غياب المجالس النقدية الجادة التي كان الشعراء يُختبرون فيها أمام نقّاد حقيقيين وذائقة واعية.
4.السعي للشهرة على حساب الجودة
حتى أصبح كل من كتب أبياتًا بسيطة يلقب بـ شاعر
5.ابتذال الشعر في قصائد المناسبات والمدح
حيث تحوّل الشعر إلى وسيلة للظهور والربح
لا إلى رسالة فنية أو وجدانٍ صادق.
الشعر الشعبي لا يحتاج إلى كثرة الأصوات
بل إلى تجارب صادقة تُعيد له عمقه الفني والإنساني.
فالقيمة لا تُقاس بعدد القصائد ولا بعدد المتابعين
بل بصدق التجربة وقدرتها على أن تبقى بعد أن يهدأ الضجيج.
وربما آن الأوان أن نعيد تعريف معنى “الشاعر الحقيقي”
لا بمن يملأ الساحة حضورًا
بل بمن يترك في الذاكرة أثرًا لا يُنسى.
وهم، للأسف
قِلّة… وعُملة نادرة
نحب الصباح،
طريقا يضيع بنا
لا يضيق بنا،
هو أول سيرتنا
ليس آخر رحلتنا؛
نحب الحياة صباحا
نهربها من ظلال المساء
و حشرجة الليل،
لاشيء يفسد أمزجتنا،
نمضي على حافة الوقت
خارجه
يصحح فينا الجنون مسار الحياة
تعدل فينا الصباحات اعمارنا.
#نصوص_مترجمة
لا تقع في حب امراة تقرأ
امرأة تحس أكثر من اللازم
امرأة تكتب
لا تقع في حب امرأة مثقفة ،ساحرة ،هذيانية ،مجنونة
لا تقع في حب امرأة تفكر
تعرف انها تعرف
وتعرف أيضا أنها تعرف كيف تحلِّق
امرأة واثقة من نفسها
لا تقع في حب امرأة تبتسم أو تبكي وهي تفعل الحب
تعرف كيف تُحوِّل لحمها إلى روح
وشيء آخر
لا تقع على الأقل في حب امراة تعشق الشعر
فهؤلاء هن الأخطر
أولئك اللواتي يتأخرن نصف ساعة وهن يتأملن لوحة تشكيلية
أو اللواتي لا يعرفن كيف يعشن دون موسيقى
لا تقع في حب امرأة متمردة تهتم بالسياسة وتقشعر أمام الرعب الهائل للاعدالة
امرأة تحب كرة القدم وكرة القاعدة
ولا تحب إطلاقا متابعة التلفزيون
لا تقع أيضا في حب امرأة جميلة
فليس يهم ملامح وجهها أو مميزات جسدها
لا تقع في حب امرأة متوهجة، لعوب، ثاقبة النظر ، جريئة
عليك أن لا تتخيل إطلاقا الوقوع في حب امرأة من هذا النوع
ذلك أنه إن غامرت ووقعت في حب هذه المرأة
فمهما يكن بقيتْ معك أو تركتك
أحبتك أو كرهتك
فإنك منها؛ من امرأة من نوعها لن تستطيع العودة أبدا
#لا_تقع_في_حب _امراة_تقرأ
النص للكاتبة #مارتا_ريفيرا_غاريدو
الترجمة للكاتب #عبدالوهاب_الملوح
#Martha_Rivera_Garrido
@melaweh
Ne tombe pas amoureux
d’une femme qui lit,
D’une femme qui ressent trop,
D'une femme qui écrit...
Ne tombe pas amoureux
D’une femme cultivée, magicienne, délirante, Folle...
Ne tombe pas amoureux
D'une femme qui pense,
Qui sait ce qu’elle sait et
Qui, en plus, sait voler ;
Une femme sûre d’elle-même.
Ne tombe pas amoureux
D’une femme qui rit ou
Qui pleure en faisant l’amour,
Qui sait convertir sa chair en esprit ;
Et encore moins
D’une qui aime la poésie
(celles-là sont les plus dangereuses),
Ou qui s’attarde une demie-heure
En fixant un tableau,
Ou qui ne sait pas comment vivre sans musique.
Ne tombe pas amoureux
D'une femme qui s’intéresse
À la politique, qui soit rebelle et
Qui a le vertige devant l’immense horreur des Injustices
Une qui aime les jeux de foot
Et de baseball et qui n’aime absolument pas regarder la télévision.
Ni d’une femme qui est belle
Peu,importe les traits de son visage, ou les Caractéristiques de son corps.
Ne tombe pas amoureux d’une femme ardente, Ludique,
Lucide et irrévérencieuse...
Ne t’imagine pas tomber amoureux
De ce genre de femme.
Car, si d’aventure tu tombes amoureux d’une Femme pareille, qu’elle reste ou pas avec toi,
Qu’elle t’aime ou pas...
D'elle, d’une telle femme,
JAMAIS ON NE REVIENT .
Martha Rivera-Garrido