"نترّقب رحماتك على صبرٍ مُتعب وعزمٍ خائب وسَيرٍ مُتأرجح، نسألك بردَ اليقين ووعد الإجابة، وجبر العوض وثبات الفُؤاد وسداد البصِيرة؛ يا من لا يعجِزه عُسر الأمر عنِ فرج، ولا هوان الحال عن غَلبتهِ."
لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله، بها يَلينُ ثِقْلُ البلاءِ، وبها تُكابِدُ الأهوالَ وتَحْمِلُ الأثقالَ، فاللهم لك الحمدُ، وإليك المُشْتَكَى، وأنتَ المُسْتَعانُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله العليِّ العظيمِ.
الابتلاء لا يكون بما هو شائع بل هو الحدث الذي لم تتوقعه، أو الحدث الذي جاء خارج خططك وتوقعاتك. تقف عاجزًا أمامه داعيًا الله أن يرزقك الصبر والبصيرة..الصبر الذي يجعلك ترى اليسر مع العسر، والبصيرة التي تعرف بها أين يجب أن يكون مسعاك وجهدك.
إن الله إذا أحب عبداً أنار بصيرته، ولا تستنير البصيرة إلا بالحزن .فـ يرى المرء حقيقة كل شيء، حقيقة نفسه وحال قلبه وصحبته وأهله، وحقيقة الدنيا على حالها،فيجعل الله من كل ذرة حزن في نفس العبد نوراً يضيء به بصيرته حتى يدرك هوان الدنيا.