افتقدك هذه الليلة أيضًا ، كل يوم يراودني هذا الشعور، أنا الذي ظنَنت أنه شعور عابر لليلة واحدة، أخذ من عمري الكثير دون أن أعي، دون أن أشع، دون أن أتجاوزك، دون أن أنساك، دون أن أكف عن إنتظارك، دون أن أكرهك ،،
"ياليتني انخذلت وأنا بموضع خوف، وأنا بموضع حذر، على الأقل ماحسيت بالخذلان في وسط قلبي، لكن أنا انخذلت وأنا مرتاح، انخذلت وأنا مطمئن مثل اطمئناني وأنا في صالة منزلي. وهذا اللي أوجعني."
"عادةً المُؤذي لا يرى أنّه مُؤذي، بل قد تُلاحظ من أفعاله ما يُبرر أنك كنت تستحق ذلك، لا تستغرب كيف أنّه يجد لنفسه العذر بكل سهولة، وأنك كنت السبب الأساسي في حدوث ماحدث، لن يلاحظ أنه جرحك لكنه سيلاحظ أنك تغيرت وأصبحت حادّ الطبع وحسّاس، هذا البُهتان يجعل الحياة معه مستحيلة."
في مثل هذا اليوم قبل عام من السنين وألف عام من الحنين ��ي مساء كهذا كنا نقف على قارعة الزمن نتبادل الأحلام وإضائات هواتفنا تكشف الملامح التي يخفيها الظلام وبعد عام مر لم أعد أعرف عنك شيء.. أما أنا فما زلت في نفس المدينة!
"يؤلمني الشك في صِدق الذكريات، تخيل أن تعيش أمورًا تؤمن بكل ما فيك أنها الأصدق والأبقى، لكنك وبعد مرور الأيام الموحشة والغريبة عليك، يُصيبك الشك في صدق كل الذي كان عمرًا كاملًا بالنسبة لك"