عزيزي
اكتب لي كُل يوم،
وبأيّ طريقة مختصره،
وحتى ولو كانت رسالة بسطرين
أو بسطر واحد
أو كلمة واحدة فقط،
ولكن إن لم أتلقَّ أيِّا منها ،
فسوف أعاني معاناه كبيرة جداً.
عزيزي الغائب ،مرحبا
تمضي الايام وما زلت افتقد حظورك ڪما لو ان الامس ان اخر ما جمعنا اكتب إليك لأقول ان القلب لا يزال يحن إليك وان الشوق إليك لا يهدأ وكان روحك ما زالت تسڪن تفاصيل يومي رغم بعدك. اردت فقط ان اخبرك..ان مكانك في القلب باقِ كما هوة.. واني ما زلت اذكرك في ابسط الحظات.
أؤمن أن للقُرَّاء
حسًا عاطفيًا يختلف عن عامة الناس
لهم نظرةٌ شاعرية لكل شيء
كأنهم يرون ما لا يُرى..
مُحالٌ أن يُحِبَّ قارئ بشكلٍ عادي
بل إنه أكثر رقةً في لمساته
وأكثر حنيةً في كلامه
وأكثر تأملًا في التفاصيل
وأعمق ما يكون في حُبِه!
أُريد أن يهيم بي قارئ
يا حبذا لو كان كاتبًا أيضًا
ولكنني أحببتُك،
حتى في تلك اللحظات
التي كرِهتُ فيها نفسي..
أردتُك بقربي
بينما أبعدتُ الجميع عني
واشتقتُ لحديثك
في الوقت الذي كرهتُ فيه حديث الجميع.
كُنتَ مُختلفًا
وما زلتَ كذلك
لكننا غريبان الآن
لا يعرفُ كلٌّ منا السبيلَ إلى الآخر