هل يمكن لاستشارة قانونية واحدة أن تُبعد محاميًا عن قضية؟
الإجابة عن هذا السؤال تقتضي ابتداءً إيضاح إطارٍ جوهري لا غنى عنه، يتمثل في التمييز بين نشر الثقافة القانونية والحديث العام عن الأنظمة، وهو مسار مهني مشروع ومطلوب، وبين تقديم الاستشارات القانونية الخاصة المرتبطة بوقائع محددة ومركز نظامي معيّن، وهو عمل مهني منضبط تحكمه التزامات ومسؤوليات لا يجوز تجاوزها.
تقديم الاستشارات القانونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون التحقق من هوية طالبها أو صفته أو مركزه النظامي يُعد ممارسة تنطوي على مخاطر مهنية ونظامية جسيمة، إذ قد يترتب عليها تقديم المشورة للخصم، أو الوقوع في تعارض مصالح قائم أو محتمل، أو إساءة استخدام الرأي القانوني أو اجتزاؤه خارج سياقه الصحيح، ولا يغيّر من ذلك كون الاستشارة قُدِّمت بدافع التسويق أو الظهور الإعلامي، إذ تبقى في جميع الأحوال عملًا مهنيًا يخضع للضوابط النظامية والأخلاقية ذاتها.
وقد ألزمت قواعد السلوك المهني للمحامين المحامي، قبل الموافقة على القيام بأي عمل أو إبداء مشورة، بالتحقق من عناصر جوهرية لا يجوز تجاوزها، من أبرزها التأكد من القدرة على أداء المهمة، وعدم وجود تعارض مصالح مع العملاء الحاليين أو السابقين، والتحقق من هوية العميل وأهليته، وهو التزام سابق على تقديم الرأي لا لاحق له.
وفي هذا السياق، قررت القواعد المهنية حظر أي تصرف يمثل تعارضًا فعليًا أو محتملًا مع مصالح العملاء أو جهات العمل السابقة، كما منعت تقديم الاستشارة أو الترافع في أي واقعة سبق للمحامي الاطلاع عليها أو إبداء الرأي فيها بصفة أخرى، إلا بموافقة مكتوبة من أطرافها، بما يؤكد أن مجرد الاطلاع أو إبداء الرأي يُنشئ قيدًا مهنيًا معتبرًا.
وتتجلى هذه الإشكالية بصورة أوضح في البثوث المباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تُطرح أسئلة تتضمن نزاعات قائمة أو محتملة من أشخاص مجهولي الهوية أو الصفة بالنسبة للمستشار، فيُبدي المحامي رأيًا قانونيًا أو تحليلًا تحت ضغط التفاعل أو بدافع التوعية أو التسويق، ومجرد هذا الاطلاع أو التعليق، ولو كان مقتضبًا أو قُدِّم على أنه رأي عام أو استشارة مجانية، قد يُنشئ تعارض مصالح فعليًا أو محتملًا، أو قيدًا مهنيًا يمنعه لاحقًا من قبول القضية أو الترافع فيها.
وتزداد خطورة الاستشارة العابرة حين يُستغل هذا المسار من الغير، إذ قد يتعمد أحد الخصوم طلب مشورة ظاهرها عام، بينما حقيقتها إنشاء حالة تعارض مصالح تُقيّد المحامي لاحقًا وتمنعه من تمثيل موكله الحقيقي، فيتحول السؤال العابر إلى مانع مهني جوهري ذي أثر قانوني بالغ.
وعليه، فإن الإجابة المختصرة على السؤال المطروح هي: نعم، قد تكون استشارة قانونية واحدة كافية لإبعاد المحامي عن قضية، متى تعلقت بوقائع محددة وأُعطيت دون التحقق من الهوية والصفة أو دون فحص تعارض المصالح، أو متى نشأ عنها اطلاع أو إبداء رأي يُنشئ قيدًا مهنيًا معتبرًا.
أما المسار الصحيح مهنيًا فيتمثل في قصر تقديم الاستشارات القانونية الخاصة على قنوات رسمية منضبطة، تبدأ بالتحقق من هوية طالب المشورة وصفته وأهليته، يليها فحص تعارض المصالح القائم والمحتمل، ثم تحديد نطاق المشورة وحدودها على نحو مكتوب وواضح، مع توثيق الموافقات النظامية اللازمة، وجواز تنظيم التنازل المكتوب عن تعارض المصالح متى كان ذلك جائزًا نظامًا، والاعتذار المهني عن تقديم المشورة متى تعذر استيفاء هذه المتطلبات.
ويبقى ما سبق طرحه اجتهادًا مهنيًا مبنيًا على ماتم الاطلاع عليه من قواعد السلوك المهني ونظام المحاماة ولائحته التنفيذية ومقاصدها، وقد يختلف تقدير تطبيقه من مختص لآخر بحسب الوقائع والملابسات، وهو اختلاف مشروع ما دام منضبطًا بأصول المهنة وأحكامها.
الجهل الذي لا يُقبل… والجهل الذي يُستغل!
تداول في الأوساط، مبدأ (الجهل بالقانون لا يُعد عذرًا)، وهو مبدأ صحيح في أصله، وضروري لاستقرار المعاملات ومنع التحلل من المسؤولية.
إلا أن الإشكال لا يكمن في القاعدة ذاتها، بل في سوء توظيفها خارج نطاقها المشروع، حتى تحولت في بعض الوقائع إلى أداة ضغط تُمارَس على الأفراد، فنظام المعاملات المدنية السعودي انطلق من مبدأ جوهري، هو سلامة الإرادة وحرية الرضا، واعتبر أن أي تصرف شابه عيب من عيوب الإرادة، كالإكراه أو التدليس أو الغبن أو الغلط، غير منتج.
ومن هذا المنطلق، لا بد من التفريق بين حالتين:
-الجهل بالقانون الذي لا يُقبل عذرًا:
وهو جهل الشخص بنص نظامي قائم، ثم إقدامه على مخالفة صريحة له، كارتكاب فعل مجرّم أو مخالفة التزام نظامي، هنا لا يُعفى من المسؤولية القانونية، لأن النظام لا يحمي الجاهل بالقانون.
-الجهل بالقانون الذي يُستغل ضد صاحبه:
وهو جهل الشخص بحقيقة مركزه النظامي، فيُهدَّد بإجراء قانوني لا سند له، أو يُصوَّر له أن الامتناع عن فعلٍ ما سيُعرّضه للمساءلة القانونية، فيخضع خوفًا لا قناعة.
فبالتالي لا يمكن اعتبار شخصًا مسؤولًا لأنه خضع لتهديد قانوني وهمي، ثم يُقال له لاحقًا: «الجهل بالقانون لا يُعد عذرًا».
فالقاعدة وُجدت لحماية النظام، لا لتحويله إلى وسيلة تخويف.
وأخيرًا؛ ليس كل جهل مخالفة، وليس كل تهديد حقًا، وليس كل صمت رضا.
تشرفت بالتقاط صورة مع معالي #وزير_العدل الدكتور وليد الصمعاني، الرجل الذي يشرفنا بحضوره ورؤيته الملهمة لتطوير منظومة العدالة، فخورين بقيادته وبتأثيره الكبير في الارتقاء بالعمل العدلي وتمكين الممارسين القانونيين والمختصين⚖️🇸🇦.
#المؤتمر_العدلي_الدولي
"مفهوم الجودة القضائية لايقتصر على مخرجات العمل القضائي، بل يشمل كل ماله ارتباط بالعملية القضائية موضوعيًا و إجرائيًا و تشغيليًا" - وزير العدل السعودي
#المؤتمر_العدلي_الدولي
"مفهوم الجودة القضائية لايقتصر على مخرجات العمل القضائي، بل يشمل كل ماله ارتباط بالعملية القضائية موضوعيًا و إجرائيًا و تشغيليًا" - وزير العدل السعودي
#المؤتمر_العدلي_الدولي
الحمد لله حمدًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه.
صدر اليوم قرار معالي وزير العدل بمنحي #ترخيص_مزاولة_مهنة_المحاماة.
واليوم أحمل هذا الترخيص لا كوثيقة ورقية، بل كنتاج عامين من التدريب والكفاح في سبيل إحقاق صوت العدالة.
هذا الترخيص شهادة على أن الطريق لم يكن سهلًا، لكنه كان مستحقًا لنتاج ما بُذل فيه من جهد وصبر.
اللهم اجعلني عند حسن ظن من وثق بي، وعونًا لكل مظلوم، وصوتًا للحق أينما كان.
وافر الشكر والامتنان لكل الداعمين خلال هذه المسيرة.
ولله الحمد والمنة يسعدني أن أشارككم خبر حصولي على #ترخيص_الاستشارات_العمالية من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية @HRSD_SA بمسمى “مستشار استشارات عمالي.
وبالرغم من أن رخصة المحاماة تغني عن غيرها بشأن تقديم الاستشارات النظامية، إلا أن مثل هذه التراخيص المتخصصة من شأنها أن تعزز الجودة وتُعطي انطباعًا بالمهنية لدى العملاء، سواءً عاملين أو أصحاب عمل.
وأخيرًا بعد انقطاع سنة نظرًا لاختراق حسابي القديم وعدة محاولات في فتح حساب جديد، زبطت هذه المرة وانشأت حساب جديد ولله الحمد🙏🏻✨
لاتحرموني من متابعتكم اتشرف بكم جميعًا!
👇🏼
https://t.co/T9u49Mph47
الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات ⚖️🤍
صدرت اليوم موافقة معالي وزير العدل على منحي ترخيص مزاولة أعمال #التوثيق، لتُضاف إلى مسيرتي المهنية رخصة مزاولة جديدة أتشرف بحملها، أسال الله أن يوفقني إلى مايحبه ويرضاه وأن يعطيني خيرها ويبارك لي فيها.
﴿ وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى ﴾
اللهم لك الحمد حمدًا يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك، بفضل من الله صدر اليوم قرار معالي وزير العدل بمنحي ترخيص مزاولة مهنة المحاماة، أسأل الله التوفيق والعون والسداد وأن يجعلني مباركة أينما كُنت و أن يجعلها خيراً لي في ديني ودنياي، المحاماة مسؤولية أعتز بحملها وأتشرف بأدائها ⚖️🤍🤍🤍.
@ll14ii ▪️ما شاء الله لا قوة إلاّ بالله💫💫
▪️اللهم ارزقها نجاحاً في كلِّ أمر ونيلاً لكلِّ مقصد وارزقها القمة في درجات العلم.
▪️اللهم هب لها علماً تنتفع به وعملاً يقرّبها إليك وهبها صبراً وثباتاً في الدِّين.
▪️اللهم وأجعلها مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر .
إنك جواد كريم
بالتوفيق لكِ 🌹