وما كنتُ في زيف الحياة بطامعٍ
وما عشتُ عمري للأنامِ ذليلا
نأيتُ بنفسي عن أمورٍ كثيرةٍ
ولم أتّخذ غير الجميل خليلا
وعاشرتُ من عاشرت لينًا وعفّةً
وماكنتُ إن شحّ الزمان بخيلا
أحبُّ سمو النفس عن كل خسّةٍ
وللخير أسعى ما أستطعت سبيلا
فلا يستقيم المجد دون مروءةٍ
ولا عاشقٌ للمكرمات رذيلا
إنهاك داخلي خفوت الروح استسلام هادئ ثِقل الوجود شرود طويل تعب مزمن فراغ عميق غياب الرغبة انكسار صامت ذبول الأيام بطء الحياة خدر القلب حزن متعب انطفاء بطيء نهاية الشعور امتداد الفراغ ثِقل اللحظة تعب بلا صوت خيبة متراكمة انطفاء الأمل وهن النفس انتظار طويل سكون تام .
الحزن ثقل لا يرى ، يسكن القلب ويتعب الروح
هو صمت طويل، وابتسامة مجبره ، وذكريات تعود في وقت خاطئ ، وتنهيدة لا يسمعها أحد ،
و وجع ناضج من كثرة الاحتمال ، كأن القلب تعلّم الصبر حتى نسي كيف يفرح ، وأيام تمضي بلا طعم،
نؤدي فيها الحياة فقط ، نحن حاضرون بأجسادنا
وغائبون بكل ما فينا .
كلُ يحارب في معركته الخاصه فلا تسألن أحدًا لِمَ التعب ، ولا تعجبن من شخصٍ إنهار بلا سبب قد يخفي السبب عن عينيك ويبقى الأثر واضحًا في أدمعه ، ولا تلومن جبلاً إن اهتز لعاصفة أو رياحًا غيّر مسارُها الزمن، فـ وراء كل ستارٍ ستار لا يُدرِك ما خلفه إلا ساكنه ولا يعلم ما به أحد .
في خضم الضياع الطويل بين ما نريده وما تفرضه علينا الأيام , يقلّص العمر الهوامش في اختياراتنا
فنكتفي من باعة المبالغات والأوهام والوعود الكاذبة وعدم الوفاء ، ونهرب من الراغبين في تبديد سلامنا على أمزجتهم المتقلبة ، ونعاف المشغولين عنا ، والمترددين الذين لا يعرفون ما يريدون .