بين صدفه جابها العُمر و وداعٍ بإختياري!
ما عرف قلبي يطيع الواقع أو يرضي ضميّره
كنت أظن إن مرَّت الأيام بـ يجّف إنتظاري
ما هقيت إن الأمل يستمطر إليَا جفَّ بيره!
كيف صارت وحشة الغُربة تغنِّي في دياريٍ؟
ذبلت أنوار الشوارع و أنطفت شِبه الجزيرة
أنطفى نور الأمَان و ما غدى للصّبح طاري
و أبتدأ ليل الشعر يرسل مع العتمة نذيره
مرَّ في بالي شريطٍ فيه من عمّري مواري
يشبه أحلام السنين و عثرة اليأس الأخيرة
ما هو غريب إن السكون يجول في سكَّة نهاري
الغريب إن الصخب في ليلي أحداثه كثيرة!
معذور الغزال لا صار بك حيل طمّاع
أنت الشجاع اللي يليق بـ حضرة جنابي
معك الليال أفراح و دروبي وسـاع
و الحب ثوبٍ من لبسته زهى بي
شلون بجزع معك و أضيق و أرتاع ؟
و أنت العوض عن كل خوفٍ عثى بي
علّمني أنسى معك تنهيد الأوجاع
و أشوفك قبالي لا ضاقت رحابـي
تمشي على جرة ظنوني رجولي
أحب دون أسباب وأصد لأسباب
مهما يمر العمر قلبي طفولي
وظني بعيني ينقرا مثل الكتاب
لا أحدً بمثلي لا ولا أحدً بحولي
لو يشبهوني عمدًا ، الأصل غلاب
أحبني وأكره تقلب فصولي
وفي كل حالاتي أبادلني إعجاب
احيانًا إحساسي ينادي ذهولي
أصغر من الدمعات وأكبر من عتاب
أحترت فيني قبل أحيّر عذولي
ولا حسبت لهرجة الحاسد حساب
ما ثار من همز الحناجر فضولي
على كثر ماتلفت أخباري ألباب
أسمع صدى هذول يوصل لذولي
وتطيح من قلبي بعد عيني أحباب