مساء أو صباح الخير، على حسب التوقيت المحلي لوقت قراءة هذا المنشور الهزلي المكتوب الساعة 2 صباحًا في ليلة من ليالي الغريبه جدًا، جدًا على قلبي.
انا متعودتش اوصل للحاجة اللي بعوزها، بمعنى ان مؤخرًا في آخر كام سنة دول ابتديت المح واعرف اني هخسر الحاجة بمجرد ما بتمناها او بعوزها، وده ملموس ومحسوس قبل ما يكون ملموس في حياتي، واي حد عارفني او متابعني من مدة طويلة هنا هيكون شافني في اسوأ فترات عمري.. طبيعي مبلاقيش غير الكلام في البراح اللي بحبه ومعودني عليه
معرفش هل ده سِلو جيني عندنا مثلا؟ طبيعي يعني الطفل يتولد عندنا يتكتب عليه كده؟ ولا ده العشم اللي بيطرح بلح من كتره وفيضانه كما اعتاد الناس واعتاد العالم يوريهم آخرة عشمهم ايه؟ مفيش تفسير حقيقي والله ولربما يكون ده الابتلاء الأزلي اللي هكمل حياتي بيه تقريبًا، مش عارف برضو.
على مدار التلات سنين اللي فاتت او السنتين ونص عيشت نفس المشاعر مع اشخاص وابطال متغيرين مش ثابتين، وفي كل مرة بحس إحساس من دول بفتكر طبعا اللي قبلها، بس مبتصرفش نفس التصرفات.. كنوع من العمل بنظرية اينشتاين يعني وكده.
محدش عاش الخذلان ده غيري، محدش شاف طفيان وبهت الناس في عيني وفي قلبي وشافهم وهم بيخرجوا نفسهم بنفسهم وانا ببصلهم زعلان ع اللي عملوه ده غيري، محدش مثلا حاول او اوڤر ثينكد في مكانتهم اللي بهدلوها بنفسهم غيري، كان بيبقى نفسي اوي اجري عليهم واقولهم الحقوا نفسكوا انا مش قادر ألحقكم من كتر ما مش قادر اتمسك اكتر من كده، محدش شافهم متدلدلين كده من حافة قلبي خايفين يقعوا ومش قادر اشدهم تاني جوا قلبي، محدش تمام؟.
معرفش اشمعنا نفس رتم الإحساس ده هو اللي بيتكرر معايا؟ ايه الجذاب فيا لدرجة يفضل يتعاد ويتزاد عليا بمرور الوقت كده؟ ومع العلم اني مببقاش السبب ولا بعمل حاجة تضطرهم يعملوا كده، بس هم يتشدوا اوي وينبهروا ويقرروا يكتشفوني ويكتشفوا وجودي، وانا كائن علاقاته بتتقاس بالأقدمية المفهومة، فيه مساحات خصوصية وبراح بديها لغيري مش بتكلم عمال على بطال ولا كل يوم عشان بفرهد، بس موجود، وقت ما هتحتاجني والله لا تلاقيني وانا عارف بقولك ايه كويس، في المقابل افهم كده.. افهم بس كده، واني كل ما الوقت عدا وبقينا قديمين وصحاب قديمة ده بيزود قيمة علاقتنا في قلبي وفي كل حتة، وصدقني، بمجرد ما بعرفك بوصل وبشوف حاجات حلوة جواك وبشاورلك عليها.. يعني بص، خدمة خمس نجوم اهو، مفيش بعد كده ولا في الهيلتون حتى.
الفكرة كلها في طريقة اهتمامي المختلفة، فمع الوقت بحس اني باخد مبديش عشان كتر السؤال مش من طبعي اوي ولا بزن او بتكلم كتير غير لو فرحان مثلا او رايق، فلما الطرف التاني ياخد باله ان هو بس اللي بيسأل يبتدي يحس اني بتنّك عليه وبتقل باين، وده نفس المفهوم سبحان الله كأني بمشي اوزع بروشورات عن نفسي، في حين انك لو ركزت هتعرف ان انا قريب والله وابسط من كل تعقيدات المخ اللي سرحت فيها دي.
المهم، غياب الأسباب طول، وغياب الإجابات طوّل، وغياب الغايبين طوّل اكتر من كل ده.
مش عارف اختم بإيه عزيزي القارئ، بس اتمنى.. أتمنى في يوم من الأيام لو قابلتك صدفة ايًا كان انت مين تعرف ان ده انا..
أعتقد أكتر حاجه تستاهل أن الإنسان يسعى ليها و يبذل مجهوده عشان يوصلها هيا إنك تكون إنسان كويس .. شخص سَوىّ.. مُعترف بأخطائك و بتسعى دايماً إنك تصلحها..
إنجازك الأهم في الحياه هو إنك تبقي بني آدم كويس.
بقف كل يوم ابص للسما وافكر
" ياتري لو عندي فرصه تستجاب مني دعوه هتكون ايه؟!"
اول مره معرفش ادعي ، يمكن لان كل حاجه حبيتها ضاعت من ايدي،وكل مره حلمت فيها انتهت بهزيمتي..
بس انا عاوز امل يارب
عاوز احلم ببكره ، وارجع ابص للحياه بعيون محارب ..
الكل جايلك بقلب سليم
لكن انا جاي عاوز قلب
فيه ابتلاءات غير مرئية وغير محسوسة الإنسان مُمكن يمُر بيها وتتشاف كأنها حاجات عاديّة وتمُر مُرور الكِرام
من ضمن الابتلاءات دي إن الإنسان يُبتلى ف الصح والغلط
ويتم اختبار المِنطق والعقل بتوعه بأقسى الطُرُق
هل منطقي إنك تزرع حنيّة ورحمة وموّدة وتحصُد قسوة غير طبيعية؟
هل منطقي إنك تعامل حد بحُسن نيّة وصفاء قلب ومن كُتر وحاشته يحسسك إنك بتمثل وإن الطبيعي إن الناس تبقى وِحشة عشان تبقى طبيعية ويبقى الموضوع واقعي؟
هل منطقي إن الإنسان يتعاقب على رِقة قلبه ف زمن قَل فيه الإحساس والضمير؟
أبشع صراع مُمكن يعيشه الإنسان هو إنه مايبقاش عارف ايه الصح وايه الغلط؛ رغم إن جواه الصح وكان بيعمله بس من كُتر ما بيتعاقب عليه فِهمه بيختل ومابيبقاش عارف يتصرّف
لأنه مش بيصطنع النقاء هتلاقيه مش عارف يتأقلم مع فكرة إن عادي تشوبه شوائب القسوة وهيبقى كأنه سمكة طلعت من البحر ومطلوب منه يجري على الأرض ويعمل حاجة مش بتاعته بعد ما كان فاكر إن الطبيعي إنه يعوم!
الجنة بيدخُلها كُل هيّن ليّن وبيتكافئوا الحمدلله و دي من رحمة ربنا لكن بعد ما يدوقوا أشد العِقاب ف الدُنيا
فا ربنا يهوّن علينا دار الدُنيا لأنها عُمرها ما كانت دارنا والله وعن نفسي؛ عُمرها ما كانت مكان يشبِهني ولا يليق بيّا.