النفس إن أحبَّت صارت نفسًا أُخرى مُفرِطةٌ مودتها، قويَّةُ الغيرة على المحبوب، والغضبُ منه، والاستئثار به، وهذه عواطف مُمتزجة لا يُمكن فِكاكُها ولا تقييدها، فإن رأيت هجرًا بين اثنين وطويل مُساكتة؛ فهي لأسباب المحبَّة والأثَرة، وهذا من عجائب النُفوس، فإنَّها تفعلُ خِلاف ما تُريد ..
تنعى الموسوعة العالمية للأدب العربي أدب وفاة الدكتورة: عائشة بنت يحيى الحكمي، أستاذة الأدب والنقد بجامعة تبوك التي انتقلت إلى رحمة الله يوم أمس بعد أن قدمت للأدب والنقد أعمالا ومشاركات متعددة.
نسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته والعزاء لأهلها ومحبيها وللوسط الثقافي والأدبي.
يهذبنا الفقد، وتغيّرنا الخسارات، ويعلّمنا قصر الآجال كيف تبدو الأمور يومًا ضئيلةً ولا تستحقّ، وكيف يصبح الإنسان مجرد ماضٍ يُختزل في دمعٍ ودعاء، فلا يفوته ماهو زائل. إنها حقيقة الحياة التي تغري بالبقاء ولا ينالها منه شيء. فكنْ خفيفًا من كلّ أحدٍ، وتوقَّى بذمِّةٍ بريئة وقلبٍ سليم.
حُصول المودة من وجود رحمة في القلب، فمن كان بك رحيمًا اتصلت به مودتك تبعًا، وأكثر الناس يظن أنَّ المودة تكون بعد زمن من المعرفة، وهذا مُخالف للحال، فإنك تصدفُ من لا تعرفه فترى منه بِرًّا أو عطفًا وإشفاقًا فتودُّه وقتئذ على قدر ما رأيت، فكُل قلب شفيفٍ لا محالة مُستدعٍ قلب غيره ..
يعرض التقرير اتجاهين رئيسيين في الجدل حول قرارات #جامعة_الملك_سعود :
اتجاه مؤيد يرى أن إعادة الهيكلة ضرورة لمواءمة التعليم مع سوق العمل ورفع كفاءة الخريجين، واتجاه معارض يحذر من اختزال وظيفة الجامعة في التوظيف المباشر، مؤكدًا أن العلوم الإنسانية تمثل ركيزة لفهم المجتمع، وبناء الوعي النقدي، وصناعة القرار. كما ينتقد التقرير الاعتماد المفرط على مؤشرات السوق والاستشارات الخارجية إذا أصبحت بديلًا عن الخبرة الأكاديمية المحلية، مشددًا على أهمية الحوكمة التشاركية وإشراك أعضاء هيئة التدريس والخبراء الوطنيين.
ويؤكد التقرير أن سوق العمل متغير وغير مستقر، ولذلك لا ينبغي أن يكون المرجعية الوحيدة في تقييم التخصصات. فالعلوم الإنسانية والاجتماعية، رغم صعوبة قياس عوائدها المباشرة، تسهم في دعم الابتكار، وفهم السلوك، وتوجيه الذكاء الاصطناعي أخلاقيًا واجتماعيًا، وتعزيز الأمن الوطني والتماسك المجتمعي. كما توضح المقارنات الدولية مع جامعات مثل ستانفورد، وMIT، والسوربون، وأوكسفورد أن الجامعات الرائدة لا تفصل بين التخصصات الإنسانية والتطبيقية، بل تبني نموذجًا تكامليًا يجمع بين التقنية والإنسان.
ويخلص التقرير إلى أن الإصلاح الجامعي المطلوب لا يقوم على إلغاء التخصصات، بل على إعادة تصميمها، وتطوير مسارات بينية وتطبيقية، وبذلك تستطيع الجامعة تحقيق توازن بين الكفاءة الاقتصادية والعمق المعرفي، مع الحفاظ على دورها كمؤسسة لإنتاج المعرفة وصناعة الإنسان وخدمة التنمية الوطنية .
.. جدير بالقراءة
يغتال الزمن أحبّ أشيائك، يصوّب نحوها عقاربه، ويقتصّها منك واحدةً تلو الأخرى.
لا يبقى لك إلا ما تذود عنه بضراوة، ما تخبّئه في دهاليز قلبك، وتختار كل صباح أن تبذل له بعض وقتك، فلا تتركه فريسةً لعجلة الزمن.
يدهس الزمن ما أفلتناه غفلةً أو إهمالًا أو عجزًا.
ولأننا لا نستطيع حماية كل ما نحب، نتأرجح -دائماً- بين الحب والفقد.
تُفصِح ذائقة المرء عن سموّه، في انتقاء كلماته، واهتماماته، ومايستوقف بصيرته. فالمرء الذي تعلوه شمائلُ السمو، تأبىٰ نفسه عن الدنايا، ولا تنحني عند كل هابطٍ وركيك، وتترفّع عن صغائر لاتليق بنقاء جوهرها، وينفر هو من كل مايشوب صفاءه، ويميل إلىٰ المعاني الرفيعة التي تعكس مقامه، وتشبه سموّه.
كُلما اشتد ارتباط المرء بذاته، ازداد حرصه على تهذيبها، كأنما يسعى ليدفعها نحو مقامات أرقى وأصفى، فالنفس التي تُصان تُثمر. أما من انقطعت صلته بعُمقه، تراه غافلًا عن إصلاح عيوبه، مستسلمًا لظلمة قلبه، ورداءة صحبته، وإهمال مظهره. وذٰلك لعمري من أشد صور الجفاء للنفس.
الحر لا يستقر في حياة لا تليق به، يسايرها ويراوغها، لكن لا يركن إليها أبداً، وهذا الرفض العميق بداخله، يمنع صوته من الضياع في معمعتها. ليس بالضرورة أن يكون صوت الرفض صاخباً؛ قد يظهر مثل نشاز يمنع اللحن القبيح من التناغم، يستوقف المصغي إليه، ليدرك أن هناك شيءٌ خاطئ. وذلك أحياناً يكفي ليذود المرء عن نفسه الذوبانَ فيما لا يمثّله.
وبدا لهُ من بعد ما اندمَلَ الهوى ..
برقٌ تألَّق موهِنًا لمَعَانهُ
فبدا لينظُر كيف لاحَ فلم يُطِقْ ..
نظرًا إليه وشَدَّهُ أشجانهُ
فالنارُ ما اشتمَلَت عليه ضُلُوعهُ ..
والماءُ ما سمَحت به أجفانهُ
يوهمنا التتابع الزمني بأن الحياة تنتظرنا، يموّه على حقيقة الفناء الذي يحدث كل يوم، وكل لحظة. نعيش وكأن الأيام موردٌ متجدد، يتسرب يومان من بين أصابعنا، نستبدل يوماً بآخر، وندهس بعض الأيام بلا مبالاتنا، نفني أعمارنا عبثاً، لنذود عن حقنا في استهلاكها كما نريد، نتخيل الحياة مثل ملعبٍ كبير، نستيقظ كل يوم، ونجده متاحاً لنا بأكمله، كما كان في اليوم السابق. وهذا يبعث فينا الراحة والسكينة.
حتى يأتينا حدثٌ مفرطٌ في دقته وجديّته، ليغيرنا في غمضة عين، ولا نملك إلا أن نحدق فيه، وهو يعيد تخليقنا من جديد. ويعيد ضبط إدراكنا للزمان، يخرجنا من نعاس الوجود إلى يقظته، ومن فتور الحياة إلى فورتها.
ثمّ نبدأ بملاحظة أن مساحة ملعب الحياة تتقلص يوماً بعد يوم. والأيام التي تمر، تفنى، ولا تتكرر.
هو عام الغوث المنهمر، والإشارات الواضحة، وارتواء المطالب. أعددنا له فألاً رحيبًا، ورجاءاتٍ توّاقة، وقلبًا لا يؤمن بالمستحيل. وسنخوضه بهممٍ سعيدة، ووجهاتٍ جديدة، وأرواحٍ أفلتت من سطوة التوقعات. نتقلّب فيه بين الامتنان واليسر، ونرى الانفراجات في كل أمر. ونكون بإذن الله حيث نريد.
إنِّي لأعجبُ كيف تُخالِفُ طبعًا جُبلْت عليه، وتُنافِرُ حالًا نشأت بين يديه، تُغاضِب وأنت الشفُوق، وتجفُو وفي قلبك من الحنين أنَّةٌ، وتنأى وآثارُك على الباب، وتسكُتُ والوِدُّ قِصَّتك، فهل تمَّ أُنسُك، وطابَت بالتبديل نفسُك، فإن هجرت فلستُ المُصطبِر، وإن عُدت فلا مُنتظِر ..
لا تُبلِ على أكمة ، ولا تفش سرك إلى أمة.
إذا أقبلت الدنيا على المرء أعارته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه.
في التجارب علمٌ مستأنف.
قد خاطر من إستغنى برأيه.
عليك لأخيك مثل الذي عليه لك.
الحق ظلٌ ظليل.
المودة؛ قرابة مستفادة.
معدمٌ وصول خير من مكثرٍ جاف.
لو سكت من لا يعلم سقط الإختلاف.
لا عُذر في غدر.
ليس من العدل سرعة العذل.
أقبح عمل المقتدرين؛ الإنتقام.
شر من الموت، ما يتمنى له الموت.
من جاع جشع.
لك من دنياك، ما أصلح مثواك .
من أحب أن يُطاع ،لا يسأل ما لا يِستطاع.
إذا غلبتك نفسك بما تظُن، فإغلبها بما تستيقن.
الرد الجميل أحسن من المطل الطويل.
القبر خير من الفقر .
شفيع المذنب إقراره ، وتوبته اعتذاره.
صحبة الأشرار، تورث سوء الظن بالأخيار.
لا كثير مع تبذير، ولا قليل مع تقدير.
من صان لسانه نجا من الشر كله.