أن نبدأ آمالًا جديدة، تجدَّد الشَّغف فينا، نُقبل على الحياة طيورًا حرّة، أنَّ نجد من يشبهنا، شفافًا صادقًا مُخلصًا، نُرافقه الدرب فلا نستوحشه أو نملّه، أنَّ ينمو فينا السعي كل صُبح وعشِيّة، ألا يجف فينا الشعور، وألا ينال منا الغرور أو السخط آمين
يارب اجعلني في مقام لا يطال، وفي حظ لا ينافس وفي نصيب إذا ذكر اسمي قيل :
(هذا فضل اللهُ يؤتيه من يشاء )
اللهم ارفع قدري رفعًا يليقٍ بعظمتك، واجعل لي عزًا هادئاً لا يُكسر، وهيبة تشعر ولا تعلنّ، ونوراً خفيًا يسبقني حيثما حلِلت، ومكانة راسخة لا تحتاج شرحًا ولا تبريرًا.
اليوم من صحيت وأنا أفكّر كيف فعلًا الإنسان لما يتشافى من أشياء داخله.. حتى محيطه يبدأ يتغير عليه. الناس، الحوارات، الأماكن، وحتى تفاصيل يومه. كأن الله يعيد ترتيب كل شيء ليناسب نسخته الجديدة
ياربّ.. أنا التي أعتدَتُ أن أكونَ فيَّاضة غزيرة، ولم أكف يومًا عن مد ضوئي لكل من طرق بابي منطفئًا، أفرِغ عليَّ صبرًا، واجعل آمالي تأتيني بغزارة المطر وسعة السَّماء.."
« رعى الله مَن إن جئتهم فكأنك حالٌّ محلَّك، وإن حادثتهم فكأنك مُتحدِّثٌ إلى نفسك .. تجول الفكرة لا تدري كيف تُفصحها، فيعي قولَك قبل تفوُّهك؛ لأن خلجات نفسك عنده ساطعة »
عندي قناعة أن الشخص لازم يتعب عشان يكون صاحب عقلية متزنة ويقدر يعطي رأيه بالمواضيع، لازم يتعب عشان ما يصير تأثره سريع وكلمة توديه وكلمة تجيبه وما ينساق وينجرف مع الموجة العامة ويعرف ينظر للأمور بنظرة سليمة. الشخصية تتكون، ما تكون.
الشيء الوحيد الذي يستحق الذكر في نهايات الأعوام وبداياتها وأثناء مرورها الخاطف ، فضل الله كان علينا عظيمًا، وأن نعم الله لم تنقطع عنا وأن ستر الله لم يكشف عن عيوبنا وأن الله قد أمهلنا لنعود ، كل عام ونحن أكثر استشعارًا للنعم وأكثر قدرة على تقديرها " كل عام هو خير ونحن بخير "
صالح مُصلح يا الله، هين لين، سهل الخليقة، حفوف بالسعة، لا يخدش قلبي بل يُحسن القرع على شغافه، غني بدينه وماله وخلقه، أرتجي نبله وشهامته، يقهمني وأفهمه، يكن أنيسي وأماني ومأمني ورفيق دربي، حبيب الشباب وعون المشيب، يطيب به العمر فأطيب له فأكن روحه، وراحته وروحانيته.