نبذت كل ما كان يستحسنه فيني وجردت ذاتي من بقايا أثره ولكن يلازمني شعور مر بأن شيئًا منه علق بي على غير إرادة وماقدرت أتخلص منه! مع أن الود الذي كان يعتمر فؤادي نحوه انقلب إلى ازدراء محض حتى غدت تلك العاطفة القديمة تبدو لي كشيء مستهجن لا أكاد أصدق أنه سكنني يومًا
يراودني منذ انفصالي عنه شعور فادح بأني ليتني لم أعرفه قط يؤرقني أن أجد طيفه مستوطنًا في تفاصيل حياتي وأن أرى أثره منثورًا في أشياء كنت ألوذ بها. والأدهى أن النفور لم يعد منه وحده بل امتد إلى النسخة الشغوفة مني إلى ��تاباتي، وحساباتي سابقه وكل ما كان يشكل ملامحي لأنه كان مُتيم بها
جزء مني بدأ يذوب في رتابة الأيام ولا صرت أبحث خلف الدهشة ولا حتى أحاول أجمّل هذا الملل أو أُقنع نفسي إنه شيء عابر، ماصرت أدري هي مجرد لحظة فتور ولا انها بداية لانتكاسة جديدة تتخلل في أيامي من جديد
أخشى الكتابة عن الناس لأن الكتابة عندي ليست توثيقًا عابرًا بل استحضار كامل لهم في وجداني. كأن الحروف تمنحهم حياة ثانية لا يطالها النسيان، وتحولهم إلى حضور دائم لا يغادرني!
أشعر أن الذكرى إن كُتبت تُحفر في القلم لا في الورق فقط وتبقى قابلة للاسترجاع في كل لحظة من عمري بلا رحمة
كان يقول سَراب أنتِ تكتبين عن كل شيء لكنك لم تكتبي عني. كانت مشاعري حينها مضطربة أخشى أن أكتب فيعتاد قلمي المرور عليه، ثم لا يعرف كيف ينجو بعد الرحيل، كنت أخاف أن أدون ثم نتفرق فأبقى أنا ونصوصي على ضفاف النسيان، واليوم خوفي حماني من تجربة كانت ستتركني أنا ونصوصي على تلك الضفاف
رغبتي الصيفية الأبدية/أمشي في شوارع إيطاليا كأني أجسد مشهد من فيلم ايطالي قديم، الكاميرا تتدلى من كتفي تلتقط تفاصيل الزمن ببطء، دراجة تمُر، غسيل يتراقص على الشرفات وضوء الشمس يعبر كأنه مرشح بعدسة سينمائية ناعمة كل لحظة هناك تُقال بدون حوار وتُخلد كأنها مشهد أخير ما ��نعاد
هذه السنة كانت مرحلة النضج الأعمق في حياتي. كنت أحسب أني ناضجة من قبل لكني أدرك الآن أن ما ظننته نضج لم يكن سوى معرفة أولية بالحياة تبدلت رؤيتي للأشياء على نحو كامل، أص��حت أكثر إدراكًا لذاتي، وأكثر وضوحًا في حدودي، وأكثر تمييزًا للناس وللمواضع اللي أستحق أن أكون فيها
ينهشني الحنين وعاطفتي تنتحب من فرط الشوق، لكن حاشاني أن أطرق بابًا خرجت منه مثقلة الخاطر، حاشاني أن أعود إلى موضع دفنت فيه شيئًا من روحي، أو أن أساوم نفسي من أجل لحظة حنين عابرة. والله حاشاني الف مــرة
مساء الخير، رغم أن هذا اليوم عاكسني وجرت وقائعه على غير ما أبتغي وتعاظمت المنازعات في داخلي وفاينلي يترصدني مع أول الصباح إلا أن ذلك كله لا يحول بيني وبين ساعتين أختلسهما لنفسي. أرتشف فيها قهوتي وأسترخي فيها وأترك لمقدمة أنت عمري أن تعبث بما تبقى من مزاجي وتوصلني لنشوة الموسيقية
لما تكونين متعوده على الجلافة ولكن فجأة يدخل أنسان حنون بحياتك. يعني كيف طلع أنه فعلًا التعامل بالحنية والدلع موجود مو مجرد وهم وكذب؟، طول المدة ذي كنت حارمة نفسي من جمال أني اتدلع
أعيش عيشة ملوك حالياً