🔺️إذا سبق لك السفر إلى بانكوك، أو كوالالمبور، أو هونغ كونغ، أو سنغافورة، أو مانيلا، أو جاكرتا، أو بوكيت، أو قوانغزو، أو غيرها من مدن شرق آسيا...🔺️
فهناك احتمال كبير أنك عبرت خليج البنغال في مثل هذه الأيام من الأشهر 6 و7 و8 الميلادية، دون أن تعرف ماذا كان يحدث داخل قمرة القيادة.. ☝️
في هذه الفترة من السنة تبدأ ذروة نشاط الرياح الموسمية فوق خليج البنغال وتبلغ السحب الركامية الشاهقة أقصى نشاطها، لذلك تعد منطقة هذا الخليج من أكثر مناطق العالم التي تتطلب تركيز عالي من الطيارين أثناء عبورهم وهي في ذروة نشاطها..
وما تشاهدونه في هذا المقطع هو مثال حقيقي من إحدى رحلاتي على متن طائرة الجامبو 747 أثناء عبوري خليج البنغال،
لاحظوا الرادار.. يوضح مدى خطورة الخلايا بالألوان، حيث يشير اللون الأحمر إلى أخطر الخلايا الرعدية التي قد تشكل خطر إذا دخلت الطائرة فيها، والأصفر إلى الخلايا الأقل خطورة، والأخضر إلى الأخف..
وللمعلومية.. فإن بعض قمم هذه السحب قد تتجاوز ارتفاع الـ50 ألف قدم أي أعلى من أقصى ارتفاع تصل إليه الطائرات التجارية.. لذلك يصعب الطيران فوقها، ويكون الحل هو الالتفاف واختيار المسار الآمن بين خلاياها..
وهنا تبدأ مهمة الطيار.. قراءة رادار الطقس، وحسن استخدامه، وفهم ما يعرضه بدقة، ثم اختيار أفضل مسار، وتحديد زاوية الالتفاف، والمحافظة على مسافات آمنة بين الخلايا الرعدية.. وكلما زادت خبرة الطيار في قراءة الرادار وفهم سلوك السحب، كانت قراراته أدق،
أما الطيار الآلي فدوره يقتصر على تخفيف عبء العمل فقط، لكنه لا يتخذ قرار الالتفاف أو اختيار المسار بين الخلايا الرعدية..
ورغم أن بعض الخلايا قد تمتد عشرات الأميال إلا إنها توجد ممرات آمنة بينها، فيختار الطيار أفضلها بالاعتماد على خبرته وقراءته للرادار..
وقد يستغرق عبور خليج البنغال في بعض الرحلات قرابة الساعتين.. وقد تكون المطبات أحيانًا قوية وقد تصل إلى شديدة.. والأهم من ذلك أن الطائرة صممت واختبرت لتحمل قوة مطبات تفوق بكثير ما قد تتعرض له في مثل هذه الظروف الجوية.. صحيح ان المطبات قد تكون مزعجة للركاب والطاقم لكنها لا تعني أن الطائرة في خطر..
هناك آلاف الرحلات تعبر هذه المنطقة في ذروة نشاطها بأمان بفضل الله، ثم بفضل التخطيط الجيد ودقة رادار الطقس والأهم خبرة الطيارين في قراءة هذه الظواهر الجوية والتعامل معها..
فإذا كانت رحلتكم القادمة تعبر خليج البنغال خلال هذه الأشهر.. لا تنسوا أن احزامة المقاعد بعد الله هي أفضل وسيلة لحمايتكم أثناء المطبات الهوائية.
رافقتكم السلامة أينما كانت وجهتكم..
في أمان الله 🌹👨✈️👋
مفلم؟
يسوي ردة فعل مبالغ فيها؟
يضخم اللقطة؟
ممكن تقول اللي تبي …
لكن أقسم بالله أنه من أرجل الحراس اللي مروا على المنتخب السعودي ، عودته من الاعتزال قرار صائب
في المواعيد الكبرى؟ مستحيل يخذلك
شوط أول تاريخي من العويس ، وتصدين لأهداف محققة أبقت منتخبنا في المباراة ، حارس يعرف كيف يظهر وقت الحاجة، وكيف يحمل بلده عندما تشتد الضغوط ..
شكرًا يا محمد العويس …
رجال المواعيد الكبيرة 🇸🇦🧤💚
لماذا تُعدّ طائرة A321XLR صفقةً خاسرةً للخطوط السعودية؟
قد يبدو هذا العنوان صادماً، وربما يتعارض مع كل ما يتم تداوله عن "الطائرة المعجزة" التي ستغير قواعد اللعبة ، لكن دعونا نضع العواطف والحملات التسويقية المنتشرة جانباً، ونحلل الأرقام التشغيلية على أرض الواقع.
في الآونة الأخيرة، بدأت ترتفع أصوات التذمر في أروقة صناعة الطيران، ودخلت بعض الشركات في حالة من التردد وإعادة الحسابات، بل وبدأ بعضها في إلغاء أو تقليص طلبياتها من طراز إيرباص A321XLR، معلنةً عن خيبة أملها من الأداء الفعلي للطائرة.
إذا كانت شركات طيران عالمية تتراجع، فهل وقعت الخطوط السعودية في الفخ عند اختيارها لهذا الطراز؟.
فثلاثٌ من كبرى شركات الطيران الاقتصادي ، ويز إير وفرونتير وجيت بلو ، طلبت معاً 78 طائرة، ثم تبيّن أنها قد لا تستلم سوى 23. ألغت فرونتير طلبها بالكامل ، ثماني عشرة طائرة ، مشيرةً صراحةً إلى مشكلات الأداء والمدى ، وقلّصت ويز طلبها إلى نحو الرُّبع، وقرّرت جيت بلو بيع طائرتين بعد تأجيلٍ بمليارات الدولارات. وحتى أمريكان إيرلاينز خفّضت طلبها من 50 إلى 40 ، صورةٌ تكفي وحدها لإطلاق صفّارة الإنذار.
ثم تأتي التفاصيل الفنية ، فالمدى المُعلَن ، 4,700 ميل بحري ، لا تبلغه الطائرة عند امتلائها ،إذ تذكر إيبيريا في وثائقها للمستثمرين أن أقصى مدىً واقعيٍّ لطائراتها هو 3,920 ميلاً ،وحين أُعيد تعزيزُ خزان الوقود الخلفي لأسباب السلامة، أُضيف نحو 800 كيلوغرام إلى وزنها فاقتُطع من مداها قرابة 200 ميل ، وإن كانت إيرباص تؤكّد أنها عوّضت معظم هذا الأثر.
ولم يتوقّف الأمر هنا ، الخزانُ نفسه يلتهم حيّز الشحن في بطن الطائرة ، فبحسب تحليلٍ فنيٍّ لبيانات إيرباص المنشورة، قد لا يتبقّى للشحن المُربح سوى حاويةٍ واحدة تقريباً ، أي أن أحد أعمدة ربح الطائرات عريضة البدن يكاد يغيب.
فإذا كانت شركاتٌ طيران عملاقة تُلغي وتُقلّص، والمدى أقصر من الموعود، والشحن شبه معدوم ، أفليس من حقّنا أن نسأل:
لماذا تدخل الخطوط السعودية هذا الرهان الآن؟
لكن... هنا تكمن المغالطة الكبرى !!!
كلُّ ما سبق صحيح ، لكنه يروي قصة شركاتٍ بعينها، لا قصة طائرة ، مثلاً ويز إير مثالاً ، تراجعُها لم يكن المدى وحده، بل تشابكَ مع موثوقية محرّكاتها من طراز Pratt & Whitney، وغيابِ شهادة العمليات الممتدّة (ETOPS) التي تتيح عبور المحيطات، وإغلاقِها مركزَها في أبوظبي.
أما جوهرُ «خيبة المدى» فلم يكن في الطائرة قطّ ، بل في من أساء قراءتها ، وهنا مربط الفرس !
«المشكلةُ لم تكن في الطائرة، بل في عدد المقاعد التي حُشِرت فيها.»
دعوني أكشف السرّ الهندسي الذي يغيب عن بعض العناوين ، أقصى وزن إقلاعٍ لهذه الطائرة 101 طن، ولا تستطيع ، مهما فعلت ، أن تحمل أقصى حمولةٍ وأقصى وقودٍ في آنٍ واحد. فمن أراد أن يستثمر كامل مداها، وجب أن يخفّف حمولته ، وهنا ارتكبت شركاتُ الطيران الاقتصادي خطأها القاتل ، حشرت 230 مقعداً وأكثر، فثقُلت الطائرة، فتبخّر مداها، فعجزت عن بلوغ الوجهات الطويلة التي اشترتها من أجلها. باختصار ، المقاعدُ التي أضافتها هي ذاتها التي قصّت جناحيها.
لماذا السعودية ليست «ويز إير»
الخطوطُ السعودية لم تشترِ الطائرة لنفس المهمة، لقد اشترتها لمهمةً مختلفة. فبدل أن تحشُر 239 مقعداً، اختارت 144 مقعداً فقط ، 24 درجةَ رجال أعمال بسريرٍ مسطّح بالكامل، و120 سياحية ، وهي من أخفّ التهيئات وأكثرها فخامةً بين كل مشغّلي هذا الطراز.
وعند هذه التهيئة، تنقلب كلُّ نقطة ضعفٍ إلى نقطة قوة ،لأن حمولتها اصبحت خفيفة مقارنة بالشركات الأخرى ، عندها تجلس السعودية عند الطرف المواتي من منحنى الأداء التشغيلي ، أي الأقرب إلى المدى الموعود ، هنا جدوى مساراتها تقف شامخةً على عائد المقاعد البريميوم ، السرير المسطّح، وخدمة الشيف، والاتصال عالي السرعة. ولأنها لا تطارد مساراتٍ مكتظّة عابرة للأطلسي، بل تفتح خطوطاً رفيعةً إلى مدنٍ أوروبية وآسيوية وأفريقية ثانوية، فإنها تملأ فراغاً لم تكن طائرةٌ عريضة البدن لتملأه إلا وهي نصفُ فارغة.
وهكذا ينهار عنوانُ «الصفقة الخاسرة» عند أوّل قراءةٍ جادّة ، فلم تشترِ السعودية نسخةً رخيصة من طائرةٍ عريضة البدن ، بل اقتنت مِشرطاً دقيقاً صُمّم تحديداً لأسواق محددة بعيدة نسبيا متوسطة الطلب، وهو بالضبط الفراغ القائم في شبكتها بين الطائرات ضيقة البدن وعريضتها، وبالضبط ما يحتاجه طموحُ رؤية 2030 في استقطاب 150 مليون زائر ، وهي الأولى من خمس عشرة طائرة في طريقها إليها.
فالعِبرةُ الكبرى أن في الطيران لا توجد طائراتٌ سيئة، بل خياراتٌ في غير موضعها ، والطائرةُ التي خسِر بها من أساء قراءتها، هي ذاتها الورقةُ الرابحة لدى من أحسن توظيفها ، وقد أحسنت الخطوطُ السعودية ، فيما أرى ، توظيفها.
دمتم بود 💐
علي الدخيل
#أفق_الطيران