من لُطْفِ اللهِ بِعبادهِ المُؤمنين، أَن أَمرهم بالصلاة على إِمام المُرسلين ﷺ، ولو اِسْتشعرَ كلُّ أَحدٍ منَّا طرفًا من هذه الأَلطاف، لمَا توقفنا عن الصلاة عليه ﷺ، فلا أَقلَ من اِغْتنام ليلةِ الجمعة ويومها في كثرةِ الصلاة عليه ﷺ، عسىٰ الله أَن يكتبَ لنا بها مزيداً من أَلطافه ﷺ.
"بالصلاة على النبي ﷺ تحصل طهارة النفس من رذائلها، ويثبت لها النماء والزيادة في كمالاتها وفضائلها، وإلى هذين الأمرين يرجع كمال النفس، فعُلم أنه لا كمال للنفس إلا بالصلاة على النبي ﷺ التي هي من لوازم محبته ومتابعته وتقديمه على كل من سواه من المخلوقين ﷺ"..
الحكمة من الابتلاءات هي:
أن يقودك الله للعبوديه، لأن الله يحب العبوديه منك، لأن عائدها إليك وحدك، فيصيبك بالمكروه والأذى لأجل أن يستخرج منك التضرع والدعاء والالتجاء والافتقار والانكسار إليه سبحانه، يصيبك بما تكره ليستخرج منك ما يحبه لك، فهو رحيم بك حتى في ابتلائه لك
مَن فُتح له بالاستغفار؛
فقد نال بذلك قوّة في بدنه ،
وقوّة في إيمانه وقوّة في قلبه تقوده إلى الله.
لأن الله قال في فضائل الاستغفار :
﴿ويزدكم قوّةً إلى قوّتكم﴾
بالمال والأولاد وكل هِبة دينية ودنيوية.
يأتي رمضان لنعيد بهِ ضبط البوصلة، ليتعلَّق هذا القلب بربه، ويأخذ من كنوز هذا الشهر زادًا لبقيَّة أيام عمره.. هذا مستراح قلبك من أكدار الهموم والشواغل التي علقت به في زحام الأيام، فتفيَّأ من ظلاله الوارفة واحرص أن تخرجَ منهُ بقلبٍ قد ارتوى من معينه فأزهر . .
دائماً خيبات القلوب تكون بسبب التعلُّق بغير الله؛ لذا كان الدعاء من أعظم أسباب تعلُّق القلب بالله، ومن استشعر حقيقة الدعاء: رزَقَهُ الله صِدق التوكل عليه؛ ومن أراد أن يكون قوياً فليتوكل على الله ؛ قال ابن تيمية: «ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب».
يمرني من عارض الوقت ساموح
ويسدد ديوني . . جدايد ديوني
مانيب ادور فالعلاقات مصلوح
رزقي على ربٍ يقول اعبدوني
أمرني ارجي رحمته وين ما اروح
و وعدني انه مايخيب ظنوني
رجلي مدارجها رفيعات وعسار
بالدرب ما تنساق مع كل مثبور
والعين ما لدت على حرمة الجار
ولا ساقت النظره ورا كل غندور
خفيف نفس اليا تلقيت خطار
نقال كبر بـ مجلسٍ فيه مغرور
#فلاح_بن_مبرد_ الحميداني
"من مقامات التوكّل العظيمة ألا يبالي الإنسان بإقبال الأسباب وإدبارها، ولا يضطرب قلبه ويخفق عند إدبار ما يحب منها وإقبال ما يكره، لأن اعتماده على الله، لا على الأسباب."
"اللهم إنّا نسألك أن ترزقنا راحة البال، والرضا بما كتبته لنا، وحُسن الظن فيما هو آت، واليقين بك حتى تطمئن نفوسنا.. اللهُم الخير الذي يُعانق حياتنا دائمًا وأبدًا، اللهُم الفرح الذي لا نهاية له، اللهُم قُربك وحُبك وتوفيقك، اللهم دُلَّني ولا تضلني."
قال العلامة السعدي - رحمه الله -: «من لطف الله بالمؤمنين أن جعل في قلوبهم احتساب الأجر، فخفَّت مصائبهم، وهان ما يلقون من المشاق في حصول مرضاته».
- تفسير أسماء الله الحسنى