"الاعتذار دون تغيير في السلوك" هو نوع من أنواع التلاعب والاستخفاف بالعقول
إذا تكرر نفس السلوك المؤذي بعد كل اعتذار، فاعلم أن كلمة "آسف" ليست ندمًا، بل هي مجرد "رخصة" لتهدئتك مؤقتاً كي يمارس الخطأ مجدداً لاحقاً.
العبرة دائماً بالاستمرارية والأفعال، فالندم الحقيقي هو تعديل المسار، لا تعديل الكلمات.
"من علامات المرأة السوية (المعافاة نفسياً) هي قدرتها على البكاء بسهولة، وأن تبكي بلا خجل. فالبكاء دلالة على اللين وتدفق الطاقة. إن أكثر النساء توازناً هنّ اللواتي يحررن مشاعرهن بيسر؛ لأنهنّ يستسلمن لذكاء أجسادهن الفطري. هنّ يبكين بحرية، ويضحكن بحرية، ويتدفقن بحرية."
المرأة التي تبكي "بلا خجل" هي امرأة تمتلك ذكاءً عاطفياً عالياً. هي لا تكبت مشاعرها خوفاً من أن تبدو "��عيفة"، بقدر ما تدرك أن القوة تكمن في الضعف الإنساني الصادق. الكبت المستمر يؤدي غالباً إلى أمراض "سيكوسوماتية" (أمراض جسدية أصلها نفسي) مثل القولون العصبي أو الصداع المزمن.
من الأعراض المعرفية لاضطراب كرب ما بعد الصدمة (PTSD) حدوث تغيّرات سلبية مستمرة في المعتقدات الأساسية، أبرزها توقّع أن العالم مكان خطير وأن الآخرين غير جديرين بالثقة.
هذه القناعات ليست تشاؤماً، بل نتاج صدمة أثّرت على منظومة الأمان النفسية.
عندما تشاهد شخص يغرق، الوقت ليس مناسباً لتعليمه السباحة، أو لومه على الغرق، انقذه فقط…
كذلك الشخص المكتئب، ليس الوقت مناسباً أن تقول له خلك إيجابي والحياة حلوه وما ناقصك شي، انقذه فقط….
أكثر ما يحتاجه المريض، التفهم واللطف والمساعدة من مختص وعدم اللوم والوصمة المؤذية..
للنصيحة وقتها المناسب…
يارب، لأنك وحدك تفهم هذا القلب وما يرجوه، تعرف ما أريده ولا تسعفني الكلمات لقوله، تعلم ما ينقصني وما يعز علي فقدانه، ترى النور الضئيل الذي أنظر إليه وأحمله بين يدي كي لا أضيع، يارب دون حاجة بعينها أناديك ورحمتك تتكفل بكل شيء.