«أنا لكِ، منك، فيكِ، إليك»
— أحمد بخيت.
يدور المُحِبُّ حول فَلك من يُحِبّ. يحوم حول حُبِّه: مركز ثِقل قلبه. يَجيء منهُ وإليه يرجِعُ. يجوب أصقاع السّموات والأرض، ولا يحطّ رحال قَلبه إلا عندهُ؛ لأنه مِلكُه، ومَوطِنهُ «قلبهُ» وقِبلتُه؛ فلا ابتداءَ ولا انتهاء لسَفره إلا مِنهُ إِليه!
بل يرحل بعدما يموت فيه شيء لن يعود للحياة أبداً يرحل وقد استنزفتم فيه كل قدرة على الاحتمال وكل رغبة في الانتظار وكل يقين بأنكم ستلتفتون إليه يوماً وما أقسى أن يتحوّل الشخص الذي كان يرى فيكم وطنه إلى غريب لا يلتفت خلفه لا لأنه شُفي منكم بل لأنه نزف من جهتكم حتى لم يبق فيه ما ينزف
لا تراهنوا على صبر القلوب التي تعلّقت بكم ، فليس هناك قلبٌ أشد وجعاً من قلب ظلّ يقاتل لأجل من يهمله ، يبتلع الإهانة على هيئة أعذار ، ويخفي انكساره خلف محاولات يائسة للبقاء ، حتى إذا امتلأ صدره بالخذلان سقط آخر عذر كان يربطه بكم ، وحين يرحل شديد التعلّق لا يرحل غاضباً ولا منتقماً
أعترف أنني لستُ منصفاً معكِ فكلما أخطأتِ وجدتني أبحث لكِ ع عذر وكلما أذنبتِ في حقي وجدتُ قلبي يترافع عنكِ قبل أن تنطقي بكلمة ما ذنبي إن كان جمالكِ يربك أحكامي وإن كانت ملامحكِ تُضعف صرامتي
كأنكِ مُنحتِ امتيازاً لا تملكه سائر النساء فكل خطأ منكِ يمرّ على القلب فيتحول م تهمة إلى
هذه اليوم،
يأتي من أطراف أيامٍ عتيقة،
أعرفها كما يعرف القلب خفقاته القديمة،
يحمل عبق الذكريات،
وهمس الأزمنة الماضية،
كأنها عائدة لتذكّرني
بأن الزمن نفسه لا ينسى.
الدار لم تكن داري منذ البداية كنت أطرق أبوابها لا تشبهني أبكي في زواياها لا تحفظ اسمي وأزرع الطمأنينة في أرض لا تعرف السلام كل مرة كنت أقول ربما ربما تصير الدار دارا إن أحببتها أكثر لكنها كانت تشقيني أكثر كأنها تربت على ظهري لتبعدني لا لتحتضنني لم تكن داري ولا الجدران كانت حنونة
لو كنتُ أعرف كيف أجامل وأساير لكان الطريق أسهل عليّ بكثير لكنني لست من هذا النوع لا أمنح دفئًا بلا إحساس ولا أبتسم إرضاءً ولا أنطق بكلمة حب لا أؤمن بها،مشاعري صريحة ووجهي يقول ما لا أحب قوله لا شيء يُغويني على خيانة نفسي،ولا أحد يعلو على إحساسي،قيمي ثابتة ومبادئي ليست قابلة للبيع