توقف النبض في المجذاف
قبل أن تعبر المياه عتبة النهاية..
لم يكن هناك ريح لنعذرها،
ولا أمواج لندعي الخصومة معها؛
كل ما في الأمر
أن المسافة خلعت ظلها،
والاتجاهات الأربعة التقت في نقطة رمادية واحدة.
(1/4)
ربِّ اهدِني "أنا".. فقد ضيَّعتُ مَركبتي
وعُدت من رحلة الأيامِ.. لا أدري
لَبِستُ ثوباً غريباً ليس يُشبهني
فضاقتِ الروحُ.. حتى ضاق بي صَدري
أريد نُوري القديمَ.. النورَ قبل غَدٍ
يَسطو على فِطرتي.. ويَبيعُ لي عُمري
خُذ بي إليك.. لعلّي حين ألقاني
أبكي لِـ "أنا" التي ضاعتْ ولا تدري!
سَأمضي وفي نَفسي بقايا مَوَدّةٍ
فالحُرُّ يَحفَظُ ما مَضى ويَصونُ
لا أحمِلُ الحِقدَ الذي يُردي النُّهى
فالعَفوُ أكرمُ ما يكونُ وأحسَنُ
إن كنتِ قد غيَّرتِ وجهَ مَحبَّةٍ
فأنا على خُلُقِ الوَفاءِ أمينُ
ما كُلُّ مَن نَهوى يُقيمُ بقُربِنا
بعضُ القُلوبِ تَمُرُّ… ثم تَظعَنُ