أن نكون عَوْنًا لبعضنا، سندًا إن دعَت الحاجة للسند، أُنسًا يُبدِّد وحشة الأيام، بلسمًا يُداوِي الآلام، نورًا حين يعمّ الظلام، صِدقًا جليّاً بعيدًا عن الزَيْف، بساطة لا تعرف التكلُّف، حضورًا صافيًا كما نحن، تلك هي معاني الصداقة والأُخوّة الحقيقية.
كنتُ ولا زلتُ أؤمنُ أنّ سلامة الصدر وخُلوّه من الضغائن من أهم أسباب التوفيق والهناء في هذه الحياة، وأنّ النوايا الطيّبة الصادقة تقود صاحبها إلى أجمل الأقدار، وأنّ الخير قد يُسَاق إلى المرء -من حيث لا يحتسب- عندما يتمنّاه لغيره، وأنّ الإنسان النقيّ لا يخيب.
هناك أرواح كريمة، تجد سعادتها في العطاء، ومبلغ سرورها في البناء، تحب أن ترى النفوس مُطمئنّة مُستقرّة، والصروح عاليّة مُشيّدة، فتزرع البذور، وتُضِيء الدروب، وتبني النفوس، وتُخفّف الآلام، ولا تترك خلفها -أينما عبرت- إلا الأثر الطيّب، ما أجمل وجودها في هذه الحياة.
العطاء مهما كان كبيرًا، وسواء كان ماديًا أو معنويًا، لا يمحقه ويُقلّل منه مثل المِنّة به، وهي لا تصدر إلا من النفوس الشحيحة، أما النفوس الأصيلة التي فُطِرَت على الكرم، لا تستذكر مثقال ذَرّة من عطاءاتها، بل تستعيب ذلك بشدة، وأول فِعل تقوم به عند بذل الإحسان هو دفنه في طيّ النسيان.
يا ربّ وأنت مصدر الرواء والارتواء، اروِ قلوبنا من ينابيع رحمتك، وأرواحنا من معين كرمك، وأسبِغ علينا من ألطافك التي تحيل ظمأ دروب الحياة إلى ينابيع رِضا مُتدفّقة، وأغِثنا بسحائب عفوك التي تغسل عن الأفئدة كل كدَر، فإنّ النفوس بك تروى، وترضى.
حين يكون قلبك نقيًا في أمنياته للناس، فإن الله يهبك من لطفه ما لا تستطيع الكلمات وصفه فالأرواح التي لا تحمل إلا الخير يرزقها الله سكينةً خفية، وجبرًا عظيمًا، وأقدارًا جميلة تأتيها في الوقت الذي تكون فيه بأمسّ الحاجة إليها… وكأن الخير الذي تمنحه للآخرين يعود إليك يومًا على هيئة رحمةٍ تُضيء أعماقك بلطفٍ لا يُرى ...!!!
مدة المقطع 13 دقيقه
لكن كلامها منطقي جدًا انا من ضفت جزء اساسي بيومي إختلاء بالله
حتى لو كنت بموت تعب ، إلزامي بيومي اقلها ربع ساعه ( دعاء و ذكر الله ورقيه ) نفسيًا ارتحت صرت أهدا ومتوكله على الله جلّ جلاله مشاكلي انحلت
و خلاص موب اي شيء يخليني انهار
ولو بنهار اخليها بوقت الدعاء
كن مُيسّرًا للأمور، لا مُعسّرًا لها، تتفكّك العُقَد الصعبة بين يديك بسهولة، تمرّك الأمواج المتلاطمة فتستقرّ أمام سكينتك، وتعبرك الرياح الهوجاء فتهدأ أمام حكمتك، فإنّ الحياة لا تحتمل المزيد من التعقيد، وإنّها تزداد هناءً وسلامًا بالأرواح التي تُخفِّف ولا تُكلِّف.
أثمن المشاعر ذات العُمق المعنويّ؛ كالطمأنينة، والراحة، والرِضا؛ لا تُشتَرى، ولا يُتحَصّل عليها بالماديّات، هي نتيجة خطوات صادقة لا تُرَى، وحصاد زرع نقيّ لا يؤتي ثماره إلا في أعماق الروح، وحصيلة تهذيب النفس وتصفيّتها، والبُعد بها عن السيئات وتقريبها نحو الطيّبات.