@az118r من كثر مابالغتوا في ذا الصيني يروح ضعيف مسكين ويتورط فيه لكن ربي بيحاسبكم على كل شخص اشتراه وتعب فيه ولا أنصدم بقطع غيار والا باي شي ماحصله صدق ، الله بيننا وبينكم على الحق
@iFalcon10 سقته وسقت هافال 9
الديكورات والسواقه صراحه الهافال متين جدا ولايحتوي تحس الجيتور ماهو بذيك المتانه وانت تسوقه . الجيتور حق مدينه اكثر والهافال لها كلها ، قطع الغيار حول بعض
عفجل وعقوبةٌ لم يُكلَّف بها
عفجل لم يكن يومًا صاحب قرار، ولم توكل إليه سلطة، ولم يطُلب منه رأي في عقوبة أحد. ومع هذا، كان عنده شيء أشبه بالقناعة الراسخة: أن العقوبة، مهما كانت، تبقى ناقصة حتى يضع هو بصمته عليها.
فحين يعاقب رجل من صاحب السلطة، لا يشغل عفجل باله بالسؤال المعتاد: أين تنتهي حدود هذه العقوبة ؟ سؤاله غير ذلك تمامًا، سؤال يخصه هو وحده: "طيب... وأنا، أين موقفي ؟"
ومن هنا يبدأ عفجل مشواره الخاص، يتغير حديثه مع الرجل بلا مقدمات. يقل و يبرد سلامه عليه شيئًا فشيئًا. يتجنب مجلسه ومجالسته. وربما، وبدون أن يشعر أحد كيف حصل هذا بالضبط، يمتد الأمر إلى أسرة الرجل وأبنائه. كل ذلك يفعله عفجل ولم يطلب منه أحد أن يفعل شيئًا من هذا. لا أحد قطعاً لا أحد !
فكرت في عفجل كثيرًا، وكل مرة أظن أنني وصلت إلى تفسير لماذا يفعل هذا ، أجد التفسير غير كافي .
الولاء؟ ربما يكون جزءًا من الحكاية. لكن الولاء لا يفسر لي لماذا يزيد عفجل على العقوبة ما لم يقرره صاحبها أصلًا.
الخوف؟ يمكن. غير أنني رأيت كثيرين ممن يفعلون فعل عفجل، ولا يخافون أحدًا، ولا يهددهم شيء.
ثقافة المجتمع؟ هذا احتمال أقرب إلى الصواب عندي. فبعض المجتمعات - وأظن مجتمعنا منها بصراحة - تجعل المواقف تنتقل كالعدوى، حتى صار من الطبيعي أن يرث الناس خصومات لم يكونوا طرفًا فيها، وبلا سؤال أيضاً.
الحسد؟ الضغائن القديمة؟ تصفية حسابات مؤجلة منذ سنوات؟ نعم، هذا وارد أيضًا فكثير من القلوب تجد في عقوبة الآخرين فرصة سانحة لإخراج ما كانت تخفيه منذ زمن، تحت غطاء "الموقف من الخطأ".
لكن كل هذا، في النهاية، التفسيرات غير كافية ولا تعطيني إلا قطعًا متناثرة من صورة أكبر. الذي يحيرني في عفجل ليس أنه يؤيد القرار - هذا أمر مفهوم - بل أنه يشعر، ومن تلقاء نفسه، بأن عليه واجبًا لم يكلفه به أحد! .
وكأن عقوبة السلطة، مهما بلغت، تبقى قاصرة عن كفايته، فيرى نفسه مضطرًا أن يضيف إليها عقوبته الاجتماعية الخاصة.
وأخطر ما في الأمر، في ظني، أن عفجل لا يفرق بين المُعاقبة على الخطأ ومُعاقبة الإنسان.
القيادة، حين تُعاقب، تعالج فعل وقع فيه صاحبه. أما عفجل فيعيد تعريف صاحب الفعل من جديد، كأنه إنسان آخر تمامًا. يتحول الخطأ، بيد عفجل، إلى هوية كاملة للرجل. وتتحول العقوبة المؤقتة إلى حكم دائم لا يُرفع، ولا حتى بعد سنوات.
والغريب أن عفجل لا يقيم في مكان واحد. تجده في البيت حين يرث خصومة أبيه دون أن يعرف تفاصيلها. وتجده في القبيلة حين يعادي من عوقب فيها، لمجرد أنه عوقب. وتجده في العمل حين يقاطع زميله لأن المدير أخذ موقف منه. وتجده في الجماعات الفكرية والدينية حين يضيف من عنده إلى قرار قيادته ما لم تفكر فيه هي أصلًا.
وفي كل موضع من هذه المواضع، يظن عفجل أنه يحمي جماعته، بينما هو - وهذا ما يهمني قوله -
ربما يكون أكثر من يزيد في جراحها.
ولهذا، لم يعد يشغلني السؤال: لماذا عوقب فلان؟؟
السؤال الذي يلح عليّ هو: ما الذي أقنع عفجل بأن من واجبه أن يعاقب إنسانًا لم يكلفه أحد بمعاقبته؟
فربما، وهذا أخطر ما فيه، لا يكتفي عفجل بتنفيذ ما يُقرر، بل يصنع من عنده قرارات جديدة لم تخطر على بال أحد، ثم يمضي مطمئنًا إلى أنه بهذا أكثر وفاءً من غيره، وأكثر غيرة، وأكثر انتماءً.
وهكذا، تتحول عقوبة فرد واحد إلى ثقافة جماعة بأكملها. ويتحول خطأ محدود إلى نبذ واسع لا آخر له. لا لأن القيادة أرادت شيئًا من هذا، بل لأن عفجل وحده، قرر أن مهمته لا تنتهي عند حدود ما قرره صاحب القرار .
#كل_خميس_مقال_ونيس