ولا تؤملنّا بشيءٍ إن لم يكُن لنا فيه نصيب , ولا تجعلنا نركُن كُل حياتنا على قشةٍ نظنّ بأنها خلاصنا , ولا تُعلقنا بالأحلام البعيدة ولو كانت تُسلينا وتُمرر لنا الوقت
آمين.
وإن طالت العتمة، وتعثّرت خطواتك، وأصبح الحال غير الحال، لابد من يوم تُشرق فيه شمسٌ ليست كأيّ شمس، وضوءٌ عظيم ليس كأيّ ضوء، يوم ممتلئ بالبشائر، فائضٌ بالفرح، غارقٌ بالجبر والعوَض، فيطمئنُ فيه قلبُك، وتهدأ نفسك، وتستقرّ في ساحات السّلام
ما زلنا نُخبّئ في قلوبنا كمًّا هائلًا من الدعوات، زادًا يأخذ بأيدينا إلى السماء هناك، وإن كُنّا هنا.. نُكابد الأيام صبرًا، ونرفع الأحلام قَدرًا، ونُحَاول
أحيانًا بعد كل الحشود التي عرفتها في حياتك، تأتي فترة تشعُر فيها بالتشبّع، بالاكتفاء واستثقال المديح، والميل إلى الانطواء، فترة تكتشف فيها أن الحصيلة الرابحة هي قلب صادق واحد تأوي إليه مثلما يأوي الإنسان إلى بيته في آخر اليوم هاربًا من كل شيء
واحدة من أكثر الجُمل التي أؤمن بها والتي تُطمئِن قلبي دائمًا هي جُملة "وعلى نيَّاتكم تُرزقون" أنا أؤمن جدًا بهذه الجُملة، وأطمئنُّ بها، فعندما تكون نقيًا من الداخل، يمنحك الله نورًا من حيث لا تعلم ، يحبك الناس دون سبب، وتأتيك مطالبك دون أن تنطق بها.
ربما بعاديّتك رغم إغراء المبالغة، بنهوضك وأنت أضعف من محاولة أخرى، شجاعتك بمواجهة الصفر من جديد، تفهّمك للحكمة وإن تخفّت في وجع، اختيارك المستمر بأن تكون شخصًا أفضل.. كلها صورٌ لبطولتك.
اللهم إن هذا قلبي الذي تعلم، ونفسي التي تحاول، وروحي التي تتوق وغايتي التي لا تقف، وخطاي التي تحاول أن لا تميل وأيامي التي بين يديك، أحطني برضاك وحف أيامي برحمتك، وألهمني الحب قلبا وعلمني الإحسان قربا، وقوني.
لن يستشعر الإنسان المعنى العميق للسعادة ما لم يمتلك نفسًا راضية، ترى الخير في كل أمر، وروحًا مُطمئنّة تتضاءل أمامها مكارِه الحياة وتنسج في كل يوم ثيابًا من السلام والأمان، وقلبًا شاكرًا يرى النِعَم والعطايا في أصغر التفاصيل ولا يفتأ عن توجيه الامتنان للوَهّاب.
القلب النقي والنوايا الصافية تَفتح أبواب التوفيق، وتضيء مسارات النجاح حتى في أحلك الظروف، لا تتخلَّى عن نقاء قلبك مهما حدَث، ولا تَسمح للظروفِ أن تلوّثه.