فإن سألوني عنك، قلت: هو ذلك الجزء الذي لا أستطيع أن أفصله عن نفسي، وإن سألوني عنّي، فليعلموا أنّ بعضي يقيم في قلبه، وبعض قلبه يقيم في قلبي. فلا أنا أكتمل إلا به، ولا يطيب العمر في عيني إلا إذا كان حاضرًا فيه
ما كنتُ أؤمن أنّ الأرواح قد تتعارف قبل اللقاء، حتى رأيتك، فعرفتُ أنّ بعض القلوب خُلقت لتسكن قلبًا واحدًا مهما تباعدت بها الدروب. ومنذ ذلك الحين، لم يعد بيني وبينك حديثُ أسماءٍ أو مصادفات، بل صار بيننا عهدٌ لا تنقضه الأيام، ولا تُطفئه السنين
وان قالت الدنيا إنّ المسافات تُباعد بين الأحبّة، فإنّها لا تعلم أنّ الأرواح لا تُقاس بالأميال، ولا تُفرّقها الجهات. فما كان مكتوبًا في القلب، لا تمحوه الأيام، وما استقرّ في الروح، لا تقتلعُه الرياح، وما نُسج من الصدق، يبقى وإن تبدّلت الأزمنة وتغيّرت الوجوه