صباح بارد… وبداية مجهولة
كان اليوم باردًا بشكل قارس، والبرد كان واصل للجودلية اللي نايم عليها. سمعت صوت أمي الحنون وهي تهمس لي وتربّت على ظهري:
"يلا حبيبي، اليوم أول يوم إلك بالروضة!"
ما كنت أعرف شنو يعني "روضة" بالضبط، بس حسّيت إنها شي مهم، شي جديد. فتحت عيوني، حسّيت بجسمي دافي تحت الغطاء، لكني قفزت بسرعة من الفراش، نشط وفرحان، لأنه مجرد فكرة إني أسوي شيء لأول مرة كانت كافية حتى تملأني بالحماس.
الغرفة صغيرة، لكنها كانت كل عالمي. بيتنا متواضع، بس كل زاوية بيه مليانة حب، أمان، وروائح أعرفها زين. طلعت من الحمام، وأول ما وصلت للمطبخ، كانت أمي مجهزتلي ريوقي المفضل:
🍯 دبس وقشطة مع خبز عراقي، خبزته أمي البارحة بإيدها.
كل لقمة كانت دافية، حلوة، مطمئنة، كأنها تقول لي: "الدنيا لسه بخير، كل شيء طبيعي."
صباح بارد… وبداية مجهولة
كان اليوم باردًا بشكل قارس، والبرد كان واصل للجودلية اللي نايم عليها. سمعت صوت أمي الحنون وهي تهمس لي وتربّت على ظهري:
"يلا حبيبي، اليوم أول يوم إلك بالروضة!"
ما كنت أعرف شنو يعني "روضة" بالضبط، بس حسّيت إنها شي مهم، شي جديد. فتحت عيوني، حسّيت بجسمي دافي تحت الغطاء، لكني قفزت بسرعة من الفراش، نشط وفرحان، لأنه مجرد فكرة إني أسوي شيء لأول مرة كانت كافية حتى تملأني بالحماس.
الغرفة صغيرة، لكنها كانت كل عالمي. بيتنا متواضع، بس كل زاوية بيه مليانة حب، أمان، وروائح أعرفها زين. طلعت من الحمام، وأول ما وصلت للمطبخ، كانت أمي مجهزتلي ريوقي المفضل:
🍯 دبس وقشطة مع خبز عراقي، خبزته أمي البارحة بإيدها.
كل لقمة كانت دافية، حلوة، مطمئنة، كأنها تقول لي: "الدنيا لسه بخير، كل شيء طبيعي."
وقت المغادرة… وصدمة الفراق الثانية
ما أذكر شنو تعلمت بالروضة ذاك اليوم، ما يهم أصلاً. كل اللي أذكره، هو أني كنت أنتظر اللحظة اللي ترجع فيها أمي.
⏳ وأخيرًا… جاء وقت المغادرة.
شفت أمي عند الباب، ركضت إلها، دموعي نازلة، بس مو خوف… فرحة. فرحة لأن كل شي انتهى، لأن أخيرًا، رجعت للحضن اللي كنت أدور عليه طول اليوم.
لكن فجأة، وسط هذي الفرحة…
💭 تسلل لي سؤال غريب: "كيف؟ كيف تخليني أمي ويا ناس غرباء، وهي اللي كانت تقول لي لا تروح ويا أحد غريب؟"
🤯 كيف؟
@Group_she3er “الذكريات القديمة تبقى محفورة مهما تغير الزمن… أنا حالياً أنشر قصة حقيقية عن الماضي والحب والخذلان، يمكن تعجبك. تابع القصة من البداية! 👇🎬🔥”
@Group_she3er “الذكريات القديمة تبقى محفورة مهما تغير الزمن… أنا حالياً أنشر قصة حقيقية عن الماضي والحب والخذلان، يمكن تعجبك. تابع القصة من البداية! 👇🎬🔥”
@Group_she3er “الذكريات القديمة تبقى محفورة مهما تغير الزمن… أنا حالياً أنشر قصة حقيقية عن الماضي والحب والخذلان، يمكن تعجبك. تابع القصة من البداية! 👇🎬🔥”
@_qxi7@1HBK___ “الذكريات القديمة تبقى محفورة مهما تغير الزمن… أنا حالياً أنشر قصة حقيقية عن الماضي والحب والخذلان، يمكن تعجبك. تابع القصة من البداية! 👇🎬🔥”
@1_l97 @1HBK___ “الذكريات القديمة تبقى محفورة مهما تغير الزمن… أنا حالياً أنشر قصة حقيقية عن الماضي والحب والخذلان، يمكن تعجبك. تابع القصة من البداية! 👇🎬🔥”
ليلة شتوية… الصوبة النفطية ناشرة دفء بكل الغرفة، وإبريق الشاي فوقها يهمس ببخار خفيف.
كنت بعمر الأربع سنوات، جالس بصالة بيتنا العتيق، البيت اللي بناه جدي بيده سنة 1961، والي كبرنا بيه أنا وعائلتي وعمّي وعائلته. هذا مو مجرد بيت… هذا أول حضن واسع يحتويني، وأول مكان ��سّيت بيه معنى الدفء والأمان.
الوقت بعد صلاة المغرب، اللحظة اللي أنتظرها كل يوم… ليش؟ لأن أبوي يكون بالبيت، بعد ما يقضي يومه كله بالشغل. ماما جالسة تحضر لنا العشاء، ريحة كباب الطاوة والطماطة الحمس تملأ المكان، تمتزج مع رائحة الشاي اللي فوق الصوبة. أكو كم خضرة طعمها غريب، بس آكلها لأن ماما قالت لي: "تخليك قوي وكبير مثل أبوك."
ثم… يجي صوت أذان العشاء. أبوي يوقف من مكانه، يرتّب دشداشته، يتوجه للباب. بسرعة، أركض وراه، أمسك بثوبه، أطلب منه ياخذني وياه. يوقف، يبتسم، يحط إيده على راسي ويقول لي بصوته الدافي:
"ابني، الدنيا باردة… من يصير الجو حار، أخذك وياي."
أتس��ّر بمكاني، أراقبه وهو يختفي في الظلام، خطواته ثابتة، ظهره م��تقيم كأنه جبل. ظلّت كلماته ترن براسي، وأنا أرجع للداخل… أركض لحضن أمي، اللي فرحانة ببقائي وياها.
هذا أول بيت، أول ذكرى محفورة بقلبي، أول إحساس بالدفء والأمان…
وهذا مجرد بداية القصة.
#قصتي #ذكريات_الطفولة #بداية_الحكاية