مع انطلاق امتحانات إتمام مرحلة التعليم الأساسي بكافة ربوع بلادنا وخارجها، أتمنى لأبنائنا وبناتنا التلاميذ كل التوفيق والنجاح.
وأتوجه بخالص التقدير للأسرة الإدارية والتربويّة بكافة مؤسساتنا التعليميّة على ما بذلوه من جهود طيلة العام الدراسي، وتقديراً لدورهم الوطني في بناء الأجيال، وكل الأمنيات الطيبة بامتحانات يسودها الانضباط، وبنتائج مشرّفة لأبنائنا.
أبارك لنادي السويحلي وجماهيره الرياضية التتويج الأول بالدوري الليبي الممتاز لكرة القدم، كما لا يفوتني تقديم التحية للاتحاد الليبي لكرة القدم ولجانه المختلفة على تنظيم البطولة رغم التحديات المختلفة، وحظ أوفر لنادي النصر في قادم المسابقات الرياضيّة ولتكن الروح الرياضية العنوان الأبرز في منافساتنا الكرويّة.
أهنئ أبناء شعبنا الليبي العظيم في كل ربوع الوطن، والمقيمين خارجه، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، وأجدد التذكير بوجوب تمسكنا جميعاً بقيم التراحم والتآخي التي تجمعنا، والتي تُميز نسيجنا الاجتماعي الفريد والمتنوع والمتماسك رغم كل المِحن التي مر بها مجتمعنا الكريم.
أدعوكم جميعاً بمناسبة العيد لاستلهام قيم الفداء والرحمة المرتبطة بهذه المناسبة؛ عسى أن تكون هذه الأيام المباركة أيام خير وتوادد بين كافة أبناء شعبنا.
عيد أضحى سعيد لكل الليبيين
ⴰⵄⵉⴷ ⵏ ⵍⴰⴷⵃⴰ ⴰⵎⴱⴰⵔⴽ
في يوم إفريقيا الذي يُصادف ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية يوم 25 مايو 1963 م، نؤكد اعتزاز دولة ليبيا بانتمائها الإفريقي وحرصها الدائم على تعزيز التعاون والتكامل بين بلدان القارة من أجل السلام والتنمية.
كما نستحضر اليوم دور ليبيا الرائد في تأسيس الإتحاد الإفريقي، عبر إعلان سرت عام 1999 م، الذي شكّل لبنة محورية في طربق التحول إلى اتحاد مؤسسي متكامل بين دول القارة، والذي أُشيد اليوم بدوره في دعم مشروع المصالحة الوطنية والمسار السياسي الليبي للوصول للانتخابات الوطنية.
كل عام وإفريقيا أكثر وحدة وتقدماً.
نثمّن ما ورد في البيان الختامي لاجتماع آلية دول الجوار الليبي المُنعقد بالقاهرة بمشاركة مصر وتونس والجزائر، وبحضور الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، حيث يؤكد البيان ما ظل المجلس الرئاسي يدعو إليه من أن الملكية والقيادة الليبية للعملية السياسية في إطار دعم جهود الأمم المتحدة وضمن ولايتها، تمثل المدخل الأنجع لتجاوز حالة الانسداد الراهنة، من خلال مسار ليبي ليبي جامع لا يقصي أحداً، ويفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، وفق إطار قانوني قابل للتنفيذ، وتحت إشراف جهات موحدة ومعنية بالعملية الانتخابية، وبضمانات تُعزز الثقة في نزاهتها ونتائجها بما يُجدد الشرعيّة ويرسخ وحدة الدولة وسيادتها واستقرارها.
إن اجتماعنا مع رؤوساء الأحزاب والتجمعات السياسية بالعاصمة طرابلس اليوم، جاء تأكيداً على قناعتنا بأهمية تفعيل دور الأحزاب والتجمعات الوطنية، وأن تُنجز المؤسسات التشريعيّة قوانين توافقيّة، يكون لهم دور حيوي في تحقيق التوافق الوطني حولها، كما أُشيد بموقفهم الداعم لإيجاد حلول قابلة للتطبيق لإنهاء المراحل الانتقالية، بهدف تسريع التوافق على قوانين انتخابية عادلة تُسهم في إنجاز انتخابات وطنية، يكون للأحزاب والتجمعات السياسية بها دوراً محورياً في تمثيل فئات الشعب الليبي كافة.
خلال المباحثات التي أجريتها مع الرئيس الفرنسي @EmmanuelMacron أكدنا أن أي مسار سياسي ناجح في ليبيا يجب أن يستند إلى الإرادة الوطنية الجامعة، وأن يحترم الأطر القانونية والمؤسسات الشرعية، وأن يتم في إطار من التنسيق الدولي الداعم للحل الليبي بملكية ليبية وبتيسير أممي، بما يضمن تجنب المسارات المتوازية أو المقاربات غير التوافقيّة التي أثبتت التجربة أنها لا تؤدي إلا إلى تعميق الانقسام وإطالة المرحلة الانتقالية.
نتعامل بإيجابية مع المبادرات الوطنية الرامية إلى الذهاب مباشرة إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء، وبإشراف لجنة عليا من الجهات الموحدة والمعنية بالعملية الانتخابية، مع تدابير تعزز الثقة في نزاهتها ونتائجها.
إن الجهود المبذولة والمقدرة للتقريب بين بعض الأطراف تقابل بالتفهم، وقد منحت بريق الصورة جرعة أمل مرحلية، إلا أن نجاح أي تفاهم غير شامل يظل مرهوناً بالتنفيذ خصوصاً في ملفات توحيد المؤسسة العسكرية، وضبط الإنفاق العام، وتحصين رئيس مفوضية الانتخابات من الطعون والنزاعات القضائية القادمة التي قد تهدد الاستحقاق أو نتائجه.
نجدد دعمنا لمسار بعثة الأمم المتحدة ضمن حدود ولايتها وقرارات مجلس الأمن والمرجعيات السياسية القائمة، وبما يحترم المؤسسات الليبية المنبثقة عن الاتفاق السياسي وآلياتها الداخلية وصولاً إلى انتخابات عامة قبل نهاية العام 2026.
يحتفي العالم اليوم بعيد العمال، وبهذه المناسبة نُقدم لهم أسمى عبارات التهنئة والتقدير، وهم يواجهون شتى التحديات بإصرار وعزيمة، ونؤكد مجدداً مساندتنا لنقابات العمال في قطاعات التعليم والصحة والنفط وغيرها، في سعيهم المشروع إلى تحسين أوضاع العاملين والارتقاء بظروفهم المهنيّة والمعيشية في ليبيا.
حين تقيّد الاختصاصات الرئاسية بإطار بروتوكولي محدود، يقيّد مشروع الإصلاح ومواجهة الفساد والإفساد مع من لا يحترم الأعراف الراسخة ولا روح القانون وينتقي نصوصه، تصبح الخيارات صعبة، بين منطق القوة، أو قوة القانون بتشريعات جديدة تصحح التشوهات، أو حراك سلمي تحميه الدولة.
في إطار ترحيبنا العام بما ورد في جلسة مجلس الأمن حول ليبيا، نشترك مع إحاطة السيدة مبعوثة الأمين العام إلى ليبيا بشأن التعيينات والتعديلات الحكومية خارج الأطر الدستورية والقانونية التي شكلت سابقة ومجال للتشكيك والطعون القضائية، يرتب انعدام الأثر القانوني لكل ما يصدر عن الوزراء المكلفين لحين أداء اليمين القانونية أمام الجهة المختصّة.
الهدف هو ضبط الإنفاق في حدود الإيرادات، وحماية العملة الوطنية، وتحسين مستوى معيشة المواطن وقدرته الشرائية، دون المس بالاحتياطات النقدية وعلى أساس هذه النتائج يقاس النجاح.
نرحب بإطار المبادئ الحاكم للإنفاق العام الموحد، بما يعكس شرعية المؤسسات المعنية، ويعزز الشفافية، ويعتمد مقاربة واقعية تحتوي الانقسام الحكومي القائم، وتوسع دائرة المشاركة بعيداً عن الإقصاء أو الترتيبات الثنائية.
العبرة تبقى بالتنفيذ الكامل والدقيق لما تم الإتفاق عليه، على نحو يضمن انتظام وتحصيل الإيرادات النفطية عبر القنوات الرسمية وفق القانون قبل التشوهات الناتجة عن عقود تطوير الحقول النفطية الهامشية.
إيماناً ويقيناً بالقول؛ لا يستوي من أراد الحق فأخطأه، بمن أراد الباطل فأصابه، نصدق شعبنا بأن وطنهم يقف اليوم بين مشروعين :
. الدولة أو الصفقة؛
. الانتخابات أو التمديد؛
. سيادة مواردنا أو الوصاية الأجنبية؛
. حفظ الاستثمارات والأموال المجمدة أو ضياعها؛
. الإفصاح والشفافية أو خداع الشعب بمسكنات شكلية؛
. إيقاف النهب غير المسبوق أو تأطيره إلى الأبد وتطويره؛
. سد الثقب الأسود أو توسعه ليبتلع مستقبل الأجيال ويستعبدهم؛
. القانون الوطني والدولي أو شريعة الغاب واستنساخ منهج غير أخلاقي؛
. القيم والثوابت الليبية الراسخة أو التطبيع والتوطين مقابل البقاء؛
توكلنا على الله ثم إرادة شعبنا، خيارنا التاريخ وعزمنا التغيير.
بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، أتقدّم إلى أبناء شعبنا الليبي الأبيّ، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، بأصدق التهاني وأطيب التبريكات، سائلاً الله العليّ القدير أن يجعله عيداً تُستعاد فيه معاني المحبة والتسامح والوئام، وأن يكون مناسبةً جامعةً لترسيخ السلام بين أبناء الوطن، ونبذ أسباب الفرقة والفتنة، وتوحيد الصفوف، ولملمة شتات الوطن، والوقوف صفاً واحداً من أجل ليبيا ومستقبلها.
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيده علينا وعلى جميع شعوب المسلمين بالخير واليُمن والبركات.