إن الله إذا رضي عنك
أبعدك عن الحرام
أما إذا أحبك
أبعد الحرام عنك
{كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ}
عندما ذهب النبيﷺ للطائف كان مثقل الهموم توفي عمه الذي كان ينصره وزوجته رفيقة دربه وقومه يكذبوه ويخططون لقتله، وعندما وصل وجد الأذى في الطائف أشد، وفي طريق عودته استراح بجانب بستان، فجاء إليه رجل يدعى عداس بعنقود عنب فاخذه وكان بمثابة جبر خاطر لنبينا وبلسم على قلبه.
عندما أخذ النبي العنب قال "بسم الله" فتعجب عداس من الكلمة وقال إن هذا الكلام لا يقوله أهل هذه البلاد، فسأل نبينا عداس من أي البلاد أنت؟ فقال عداس انا نصراني من نينوى، فقال نبينا قرية يونس بن متى، فقال عداس ومايدريك عن يونس؟ فقال حبيبنا إنه نبي وانا نبي، فاندهش عداس واخذ يقبل رأس نبينا ويقول له والله ما على الأرض يعرف هذا إلا نبي.
عداس بعد هذا الموقف اختفى من كتب السير ولم يعرف أحد عنه شيء، لقد أدى عداس دوره واختفى، جبر خاطر النبي ﷺ بعنقود العنب وبكلامه، ثم اختفى عن الوجود.
سيرة نبينا، مليئة بمثل هذه التفاصيل، لا شيء عشوائي كان جل وعلا يحيطه برحمته من كل مكان، صلوا عليه..