ومن هنا تعرف..
بأن كل العقول العراقية هاجرت، ولجأت لبلدان أخرى، وظل البيت للعصابات والميليشيات والزبابيك وما أكل السبع..
أما من بقي من العقول فقد أغلق بابه وتارَك الناس، ومات معهُ إبداعه وعلمه.
لم يكشف اعتراف هادي العامري ان المقاومة الاسلامية التابعة لايران هم قتلة تشرين شيئا جديدا ، إنما هوية الطرف الثالث كانت معروفة للجميع، لكن كلام شيخ المجاهدين اول اعتراف رسمي من القتلة بتنفيذ فتوى خامنئي الذي وصف تشرين بالصهاينة وقال " عالجوهم" لذلك هب الذيول لقتل ابناء بلدهم بتلك الوحشية .
في العراق اصبح موقف السلطة واضحا
ليس هناك نزع لسلاح الميليشيات
ربما يحصل تنظيم وتعديل
الأكثر صراحة رو السابق المالكي
ورئيس ميليشيا بدر هادي العامري
والقضية اكبر من رو علي الزيدي
المعركة بالنسبة لايران وحلفائها في العراق مصيرية واي تنازل قد يعني الهزيمة
تشرين لم تكن فتنة ...
الفتنة أن تفشل خلال 23 سنة في توفير كهرباء وصحة وتعليم وتربية وطرق وخدمات للمواطن
الفتنة أن تجعل العراق مفقس فاسدين وتجعل سمعته بين الدول بالحضيض
الفتنة أن تعيد إنتاج الفشل وتدوير الفاشلين
الفتنة أن تعيد إنتاج الخطاب التكفيري بحق المكونات ورموزهم في وقت تحاول السلطة إنهاء تمكين السلاح والفاسدين على مقدرات الدولة.
#العراق
#طبقة_الفشل
طبقة الفشل واحدة وإن اختلفت الأسماء والالوان واليافطات فيها السياسي الذي لم يترك وراءه إنجازا يصلح حتى لحاشية في كتاب لكنه يتحدث بوقار فاتح القسطنطينية وفيها المصفق الذي يستطيع تحويل الهزيمة إلى نصر بمجرد رفع صوته وفيها (مثقف) تحت الطلب لا تبدأ وظيفته الا بعد سقوط المنطق فيأتي مسرعا ليشرح لك أن الفشل كان خطة وأن العجز كان حكمة وأن الكارثة في حقيقتها إنجاز لم يفهمه العامة بعد.
والأكثر طرافة أن بعضهم يعيش منذ عقود في بلدان ديمقراطية لكنه لم يأخذ من الديمقراطية إلا جواز سفرها وحرية الإقامة فيها أما حرية الرأي وقبول المخالف وتعدد المواقف فيتعامل معها كمواد ممنوعة يخشى أن تضبطها شرطة الأفكار في حقيبة عقله فهو يستطيع أن يعيش بجسده في دولة ديمقراطية بينما يصر عقله على الإقامة الجبرية في زمن الرأي الواحد
أما صناعة الخصوم فلديهم فيها موهبة استثنائية إذا لم يجدوا خصما اخترعوه وإذا احتاج الاختراع إلى كذبة صنعوها ثم صدقوها ثم غضبوا منها ثم عقدوا ندوة للرد عليها وإذا نفد الأحياء استدعوا الموتى وإذا سكت الموتى خاصموا المباني وإذا بقي جدار صامتا طويلا فقد يصبح مشتبها به في أي لحظة ثم يعودون من هذه الحملات الوهمية مزهوين بانتصارات لا ينقصها سوى تفصيل صغير (أن تكون المعارك قد حدثت أصلا) .
طبقة الفشل ليست سياسيين فقط بل منظومة لها سياسيها ومصفقها ومبررها (ومثقفها) المناوب وكل واحد منهم يحمل مرآة للآخر كي يتأكد الجميع أنهم عظماء.
إنهم دون كيشوت السياسة لكنهم اكثر سخرية منه فهو كان يطارد طواحين الهواء معتقدا أنها عمالقة أما هم فيصنعون الطواحين والعمالقة والمعركة والانتصار ثم يقفون فوق ركام الوهم منتظرين من يصفق لهم و الفرق أن دون كيشوت كان ضحية خياله اما هؤلاء فقد جعلوا من الخيال مهنة ومن الكذب نظاما ومن الفشل بطولة.
طبقة الفشل واحدة مثيرة للشفقة والسخرية معا .
يستطيع هادي العامري ان يقذفها بوجوهكم متحدياً كرامتكم المهدورة ويقول ان تشرين كانت فتنة, لا بل ويؤكد ان المقاومة هي التي تصدت لها.. وهو مطمئن كل الاطمئنان ان القضاء لا يستطيع استدعاءه ولا يمكن لاكبر رأس في العراك اللئيم ان يرفع عليه قضية.. وذلك لان القضاء عندكم فيطي.. فمن الطبيعي ان يكون كل شيء ما عداه فيطياً هو الاخر.
انتم مشغولون بمحاكمة اصحاب المحتوى الهابط, وانتم في قعر الهبوط.