فمن ترك شيئًا لله تهواه نفسه عوَّضه الله خيرًا منه في الدُّنيا والآخرة، فمن ترك معاصي الله ونفسه تشتهيها عوَّضه الله إيمانًا في قلبه وسعةً وانشراحًا وبركةً في رزقه وصحَّةً في بدنه مع ما له من ثواب الله الذي لا يقدر على وصفه!
- السعدي رحمه الله.
«كان رسولُ الله ﷺ يُكثر أن يقول يا مقلِّب القلوبِ ثبِّت قلبي على دينك فقلت يا نبيَّ اللهِ آمنَّا بك وبما جئتَ به فهل تخافُ علينا؟ قال نعم إن القلوبَ بينَ إصبعينِ من أصابعِ اللهِ يُقلِّبُها كيفَ يشاءُ»
تأمل في فضل الله وسعة رحمته .
قال ﷺ «ما من مسلم يتوضأ فيُحسن وُضُوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجَبَتْ له الجنة» مسلم.
جمع ﷺ بهاتين اللفظتين أنواع الخضوع والخشوع؛ لأن الخضوع في الأعضاء، والخشوع بالقلب .
«من أعظم ما تحصل به محبة الله تعالى من النوافل: تلاوة القرآن، وخصوصًا مع التدبر، قال ابن مسعود: لا يسأل أحدكم عن نفسه إلا القرآن، فمن أحب القرآن فهو يحب الله ورسوله»
—ابن رجب.
«ما من شيءٍ أشقُّ على النفس من ترك ما تهواه وهي قادرةٌ عليه؛ لكنّ العبد إذا صبر لله، وجد من طمأنينة القلب وانشراح الصدر ما يُدرك معه أنّ ما فاته أهون مما ناله»
"قال بعض السلف: «أذنبت ذنبًا فحرمت قيام الليل سنة». وقال آخر: «أذنبت ذنبًا، فحرمت فهم القرآن»
وفي هذا قيل:
إذا كنتَ في نعمةٍ فارعَها ، فإن المعاصي تُزيل النِّعَم"
—ابن القيم.
ذكر الله نورٌ للقلب، قد تستثقلة القلوب الغافلة أوّل أمرها كما تستثقل العين النور بعد الظلام، ولكن إذا عاش القلب في نور الذكر استوحش من تركه
قال مالك بن دینار:
ما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله عز وجل، فليس شيء من الأعمال أقلّ مؤونةً منه، ولا أعظم لذةً، وأكثر فرحةً وابتهاجًا للقلب.