الغموض الهدام في قرارات مجلس الأمن الذي يتيح للعدو تحقيق أهدافه
كلنا نتذكر القرار 242 الشهير الذي أصدره #مجلس_الأمن لل #الامم_المتحدة في 22
نوفمبر 1967
للتعامل مع نتائج الحرب العربية الاسرائيلية
في يونيو 1967.
كنت طالبا في القاهرة وعشنا هذه الحرب ونتائجها المدمرة لحظة بلحظة.
لقد احتلت اسرائيل في عدة أيام سينا والضفة الغربية بما فيها #القدس و #الجولان_السورية .
آنذاك كان النص في الإنجليزية الانسحاب من (أراض محتلة)
والنص العربي الانسحاب من (الأراضي المحتلة)
وشكلت(أل) مشكلة جعلت القرار محل تفسير لم يتفق عليه حتى الآن.
هل الانسحاب من (الأراضي المحتلة) أو من (أراض محتلة).وبررت به اسرائيل احتلالها حتى الآن.
تذكرت الليلة الماضية هذا #الغموض_الهدام والذي بدأ آنذاك وكأنه لخطأ في الترجمة، بصدور القرار الأخير
مجلس الأمن بعد ميلاد عسير للتعامل مع #العدوان_الاسرائيلي على #غزة والذي تنكر
لكل القوانين الإنسانية و الدولية، ولازال ، توصل المجلس في قراره الأخير إلى عبارة وكأنها حلا ولكنها تعطي للعدو الفرصة لمواصلة عدوانه واستكمال مخططاته الشيطانية ،ومن ناحية أخرى تتيح للمجلس التخلي عن مسؤولياته في وقف الحرب ،
بعبارة ظاهرها الحكمة وباطنها العذاب (تعليق فوري للعمليات العسكرية)
وبذلك يكون المجلس تخلى عن مسؤوليته في (إيقاف فوري للحرب)
وأتاح للمعتدي تحديد المقصود ب(تعليق العمليات الحربية)
وتحديد فترة توقيفها مؤقتا وعودة آليات التدمير والقتل.
إنه الغموض الهدام ، والهروب من المسؤولية إلى الأمام .
وإذا كان العالم لم يتمكن من التغلب من مشكلة (ال) منذ 1967
فكم يحتاج من الوقت لحل ألغاز القرار الجديد
إنه(الغموض الهدام)الذي يتيح للعدو تحقيق أهدافه
و يبرئ المجلس من القيام بمسؤولياته