من الأشياء اللي تجدّد اليقين في قلبي في كل مرة، وفي كل ظرف من ظروف الحياة .. استشعاري لقدرة الله! كلنا نعرف أن الله قادر، لكن الاستشعار والعيش مع معاني هذا الاسم يفرق كثير في يقينك مع الله، كل شيء استصعبت الوصول إليه، الله قادر أن يأتي به إليك رغم المستحيل ورغم القوانين البشرية!
يقينك العميق بأنك في معيّة الله هو المنقذ و إن تاهت بك الطرقات و تقطعت الأسباب و أغلقت الأبواب.
شعورك بأنك في رعاية اللطيف الحكيم، يُدبر أمرك و يُسيّرك لما هو خير لك و إن طال الأمد، هو طوق النجاة في الأيام الثقيلة.
لاحظتُ -ملاحظة شخصية- أن الإنسان حينما يُرزَق بحاجاته ويحصل على رغباته يصبح أكثر لطفًا وسماحةً مع الآخرين إلى حدّ أنه قد يتعاطف مع أعدائه ويرحمهم، بلْ يتصالح مع دُنياه بأكملها. والعكسُ صحيح؛ حين تنقص احتياجاته ويُحرَم من رغباته، يميل إلى العدوانية والاستنقاص من الآخرين.
وإن حاوَلت، اعلَم بأنّ الحياة لن تأتي (مُفَصّلة) على مقاس أمنياتك، ومَن يرجو فيها الكمال إنّما يطلب المُحَال، ومِن الحكمة أن تستحضر في كل شأن: "ما لا يُدرَك كُلّه، لا يُترَك جُلّه" وأن تتّبع: "سَدِّدُوا وقاربوا" ومَن يُهدَى لذلك حازَ الخير والفوز في كافّة أموره.
وأنت تمضي في هذه الحياة، وحتى لا يتلبّسك اليأس والبُؤس، عليك أن تستحضر دومًا أن كل ظلام يتبعهُ ضياء، وكل ضِيق يعقبهُ سِعَة، وكل كَرب يتلوهُ فرَج، فإنّ الذي غمرك بلُطفه يومًا لن يشحّ عليك بالألطاف والخيرات والمكرُمات، و "إنّ الذي قد أحزنك، قد علّمك: أنّ الحياةَ مراحِلٌ، ما أعجلك!"