كلَّ عامٍ
وأنتَ بجانبي
بين أضلُعي
وفي حنايا صدري
حيث يسكن الأمان
كلَّ عامٍ
ونحن نتقاسم الودّ
نزرع الحبّ
ونتركه يكبر
دون خوف
كلَّ عامٍ
ويداكَ لا تفارقان يديّ
ونظرتك
لا تغيب عن عينيّ
ولو أغمضتهما
كلَّ عامٍ
وحبّك يتكاثر بي
ينمو
ويتجاوز العدّ
ولا يعرف
للنهاية
طريقًا ولا عنوان.
أحتاج
أن أجلس في حضنك بهدوءٍ
يشبه العودة إلى البيت
بينما تتحدثين معي
عن أشياءٍ لا أعرفها
عن العالم
وعن التفاصيل الصغيرة
أحتاج دفء صوتكِ
وهو يشرح لي
أحتاج تلك اللحظة
التي لا يكون فيها
بهذا العالم إلّا نحن
حديثكِ ينساب إليّ
وحُضنكِ يحتويني
كأنني في مكانٍ وُلِدت لأعود إليه.
طالما أنتِ هنا
قريبةٌ من روحي
ساكنةٌ في قلبي
طالما يدكِ
تمسك يدي
وتعيد ترتيب أيامي
لا أكترث لمن يأتي
ولا لمن يرحل
ما دمتِ أنتِ
الثبات الوحيد
في عالمٍ كلّه متغيّر
فلا خسارة تُرعبني
ولا غيابٌ يكسِرني
ولا مسافةٌ تجرحني
وجودكِ يحميني
من هشاشة الأيام
ويجعل قلبي
قادرًا على البقاء.
أريدُ
معكِ منزلًا دافئًا
بكل رُكنٍ فيه
تسكُن حاجاتٍ تشبهُنا
نملؤه بالكُتب
وبرائحة القهوة
بالنباتات الخضراء وفي
زاويةٍ صغيرة
نضعُ آلة جرامافون ونترك
الموسيقى
تملأ أرجاء المكان
منزلٌ يشبهُنا
سيكون مليئًا بالمحبة
والأمان والدِفء.