إلى جنّات الخُلد أبي الغالي كنت المثل الأعلى للجميع و علّمتنا و زرعت فينا حُب الناس ، أحبّك الجميع و الآن أحبّك الرحمٌٰن إلى أبد الآبدين ، نِم في سلام.
١٤ / سبتمبر / ٢٠٢٢ م.
١٨ / صفر / ١٤٤٤ هـ.
اللهم كما سيّرت الجبال سيّر لأبي من رحماتك وغفرانك، وأكرمه بكرمك، يارب اجعله في دار السلام و في ظلٍ ظليل واجعل عن يمينه وعن شماله نوراً وابعثه ضاحكًا مستبشرًا آمنًا مطمئنًا سعيدًا بقربك واجمعنا به في جنات النعيم يارب العالمين.
اللهم إن أبي كان يحب المطر ويهلّ وجهه فرحاً ف يارب امطر على قبره من سحائب رحمتك و جودك و كرمك و احسانك اللهم اسق قبره بالمغفرة من عندك واجعله في روضه من رياض الجنة.
فاقد الي مابقى له غير صوره في جهازي
واللقاء في النوم حلم ولا بهالدنيا تلاقي
والله ان الحزن كاسرني من أيام التعازي
يجمع اللّٰه بينّا في جنته بعد الفراقي
لكنك عزيزٌ يا أبي جدًا على هذه الروح، أخاف أن يمضي يومٌ دون أن يصلك شيءٌ مني دون أن تشعر بأنك حيٌّ فيَّ وبأنك لن تموت وإن رحلت.
اللهم لا تمسَّه إلا برحمتك ولا تُذِقه إلا نعيمك وارضَ عنه وارزقه الفردوس الأعلى من الجنة.
لن تعرف قيمة الصور حتى تكتشف أنها كل ما تبقى لك فتلك اللحظات التي وثقناها يوماً بابتسامة أصبحت النافذة الوحيدة التي نطل منها على من نحب عندما يشتد بنا الحنين، نفتح تلك الصور وكأننا نفتح بابا للقاء نرى ملامحهم، نتذكر نبرة أصواتهم، ونستشعر دفء تلك اللحظات الماضية.
ما نسيتك لو سلينا بهالحياة
ولو ضحكنا مع اللي يضحكون
ادعي اللّٰه في سجودي وكل صلاة
ينزل الرحمات لك مثل المزون
ويا عساك تقول في قبرك وصاه
ليت أهلي عن كل نعيمي يعلمون
غفر اللّهُ لروحك التي ما زال قلبي يحنّ لها وملامحك التي لا تفارق ذاكرتي، كم أتذكرك في كل لحظة وأكاد أراك في تفاصيل أيامي، يخيل إليّ صوتك فيزيد شوقي لك أضعافاً ويكسرني الحنين إليك كل مرة ولولا ستر اللّهُ ورحمته لانهار قلبي من شدّة الفقد.