وَمَطَالِبٍ فِيهَا الْهَلَاكُ أَتَيْتُهَا
ثَبْتَ الْجَنَانِ كَأَنَّنِي لَمْ آتِهَا
هذه القصيدة قريبة من أجواء الحب العذري، وإن كان أبو الطيب لا يتغزل في امرأة بعينها، فمنظر النساء الجميلات يذهله ويجعله حزيناً فيما يرى الإبل ترحل به بعيداً في لحظة الفراق، حتى بدت الإبل كأنها شجر يذيقه المرارة والألم.. ورغم شكواه من لحظة الوادع، إلا أنه يأبى الوصال، لأن الفتوة والمروءة والأبوة تمنعه من ذلك، لهذا يتسامى ويشعر بالسعادة وهو يفعل ذلك توكيداً لشعوره القوي بالتميز والتفرد، شعراً وأخلاقاً، كما يليق بشخص لم يأت الزمان بمثله.
#من_طيبات_أبي_الطيب