هل أتعبتك يومًا توقعاتك من الآخرين؟
تنتظر من شخصٍ قريب منك أن يقدّرك بالطريقة التي تحبها، وأن يهتم بك كما تتمنى، وأن يكون قريبًا منك وقت حاجتك..
ثم لا تجده كما توقعت!
فتتألم، وتغضب، وربما تبدأ تشعر أن العلاقة نفسها لم تعد كما ينبغي.
أحيانًا تكون المشكلة في العلاقة فعلًا، وأحيانًا تكون المشكلة في "وزنية توقعاتنا من الآخرين"..
فنحن نحتاج أن نتعلم: متى نطلب؟ وماذا نطلب؟ وممن نطلب؟ وإلى أي درجة؟
وهذا لا يعني أن نلغي حقوقنا، أو نعيش بلا توقعات، ونقول: "لا تتوقع من أحد شيئًا" كما يتغنّى الشعراء!
لا، الإنسان له حقوق، وعليه واجبات، والعلاقات فيها أخذ وعطاء:
لكنها تحتاج إلى قدر من الاتزان.
أن أعرف ما الذي أطلبه من هذا الشخص، وما الذي يستطيع أن يعطيني، وما الذي يمكن أن أتجاوز عنه، ومتى أطالب بحقي.
فقد لا يكون كل ما تتمنى أن يعطيك إياه الآخرون حقًا لك،
كما أن عدم تلبيتهم لكل طلباتك لا يعني بالضرورة أنهم لا يحبونك أو لا يقدّرونك.
تعلّم "وزنية توقعاتنا من العلاقات" أمر مهم في سكينتنا النفسية..
لأننا حين نضبط توقعاتنا من الناس، لا تتغير علاقتنا بهم فقط، بل يخف كثير من الألم الذي كنا نعيشه بسببها.