الجمعيات الخيرية تقوم بدور عظيم في المجتمع سواء كان ذلك في مساعدة المحتاجين أو تحفيظ القرآن الكريم أو الدعوة إلى الله وإصلاح المجتمع أو بناء المساجد أو كفالة الأيتام وغير ذلك من الأنشطة الخيرية.... ووجود هذه الجمعيات في مجتمعنا فيه خير عظيم وقد يدفع الله عنا الكثير من البلايا والمصائب بسببها. وهي تقوم على تبرعات المحسنين، ولا تستطيع أن تؤدي دورها إلا بالمال الذي جعله الله قوام هذه الحياة.
لذا فإن من الواجب علينا دعم هذه الجمعيات سواء كان ذلك باستقطاع شهري أو بمبلغ مقطوع، ولا يجوز التشكيك في هذه الجمعيات المعتمدة والرسمية لكونها تخضع لرقابة شديدة ولديها قوائم مالية دقيقة بجميع الإيرادات والمصروفات ويشترط أن تصدر هذه القوائم من مكتب محاسبي معتمد.
والتشكيك فيها هو تشكيك في الجهات الحكومية والرقابية المشرفة عليها، بل إن غالب إيرادات هذه الجمعيات يأتي من جهات حكومية كمنصة إحسان.
نسأل الله أن يوفق القائمين على هذه الجمعيات وأن ينفع بهم وأن يتقبل من المحسنين والمتبرعين.
النصر.. حفلةٌ من الضّحك (!)
#علي_مكي
عندما استمعتُ إلى الأمير وليد بن بدر في حواره الأخير، وهو يتحدث بكامل ثقته و"انشكاحه"، مؤكداً أن بطولة آسيا 2 أقوى من سيّدتها "النخبة الآسيوية" — وحتى الاسم يفضح الفارق بينهما — شعرتُ أن المنطق قد أخذ إجازة مفتوحة، وأن العاطفة النصراوية قررت أن تكتب التاريخ على طريقتها الخاصة، ولو (بالطباشير) على جدار الوهم.
ثم جاءت الكوميديا من حساب النادي الرسمي في هذة المنصة "X"، حين استيقظ فجأة ليكتشف بطولات جديدة لم يسمع بها أحد، ولم تعتمدها أي جهة، ولم تمرّ على لجان التوثيق ولا المرجعيات الرياضية، وكأنّ التاريخ النصراوي بات يُدار بعقلية: "إذا لم تعترف بنا الوقائع، فلنخترع وقائع جديدة".
المشكلة في النصر ليست خسارة بطولة، ولا التعثر في موسم، فهذه أمور تحدث لكل الأندية الكبيرة. المشكلة الحقيقية أن النادي يعيش منذ سنوات داخل (فقاعة) من المكابرة، يرفض الاعتراف بحجمه الحقيقي، ويحاول دائماً تعويض النقص بالصوت العالي، والحقائق ب (الفذلكات)، والهزائم بإعادة تعريف معنى الانتصار.
حتى بطولة الدوري الأخيرة، التي ما يزال الشارع الرياضي مختلفاً حول أحقيتها وعدالتها، تعامل معها النصراويون وكأنها فتح أندلسيّ جديد، مع أن كثيراً من تفاصيل الموسم كانت تقول إن (قوة الظروف) لعبت دوراً أكبر من قوة الفريق نفسه.
النصر لا يتعامل مع البطولات بوصفها إنجازات تُحترم، بل باعتبارها (مواد خام) قابلة للنفخ والتضخيم وإعادة التدوير الإعلامي. ولهذا لا تستغرب أن يتحول أي تصريح أصفر إلى مسرحية، وأي إخفاق إلى مؤامرة، وأي نقاش منطقي إلى موجة من الصراخ العاطفي.
منذ تأسيسه، والنصر يعاني من أزمة (عقلية) أكثر من أزمة نتائج. عقلية ترى نفسها دائماً (ضحيّة)، حتى وهي (مدعومة). وتبحث عن المجد في (الميكروفونات) أكثر مما تبحث عنه داخل الملعب. ولذلك ظلّ تاريخه سلسلة طويلة من (الإزعاج) الكبير، والحصاد الأقل من كل ذلك بكثير.
لهذا يبدو النصر، في كثير من مواسمه، أقرب إلى حفلة (ضحك) ممتدة، أكثر منه مشروعاً رياضياً يعرف كيف ينتصر بصمت الكبار.(!)
في ثلاث سنوات حطّم هذا العجوز أرقام الهلال و أتبعها بأرقام النصر و كتبها بإسمه لتشهد الرياض بأن (جيزوش) أفضل مدرب مرّ عليها شاء من شاء و أبى من أبى.. كلما قللت منه سيرد عليك التاريخ و ذاكرتي.. مبروك للشجعان ولا عزاء للجبناء و الحمقى