الأمان الأسري لا يُبنى بالأقفال على الأبواب ولا بجمال الأثاث ولا بكِبَر المنزل بل يُبنى بالكلمة الطيبة والاحتواء والاحترام والرحمة التي تملأ تفاصيل الحياة اليومية
فالبيت الآمن هو الذي يشعر فيه الطفل أن مشاعره مسموعة وأن أخطاءه فرصةً للتعلّم لا سببًا للإهانة وأن بإمكانه أن يعود في كل مرة وهو واثقٌ أن هناك من سيحتضنه قبل أن يحاسبه
والأمان لا يحتاج إلى حياةٍ مثالية بل إلى قلوبٍ تعرف كيف تعتذر وكيف تُنصت وكيف تُطمئن فحين يشعر كل فرد في الأسرة بأنه مُقدَّر ومحبوب وله مكانةٌ لا تهتز يصبح البيت ملاذًا للنفس قبل أن يكون سقفًا يحتمي به
فالبيوت لا تُقاس بمساحتها بل بمقدار الأمان الذي تمنحه لمن يسكنها 🌷
#الاستقرار_الأسري
#عهود_العوني
في زحام الحياة انشغلنا كثيرًا بتوفير كل ما هو مادي لأطفالنا؛ أفضل المدارس، وأحدث الأجهزة، وأجمل الملابس، ظنًّا منّا أن ذلك هو جوهر التربية ومع أهمية هذه الأمور فإنها تبقى وسائل لا غايات
فالطفل لا ينمو بما يملكه بل بما يشعر به ولا تُبنى شخصيته بما يُقدَّم إليه، بل بالطريقة التي يُعامل بها وبقدر الحب والاحتواء والأمان الذي يعيشه كل يوم
ومن هنا
تبرز ثلاث ركائز تربوية أصبحت اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى:⬇️
1- التربية بالحب غير المشروط🪄
من أكثر الأخطاء التربوية شيوعًا أن نربط محبتنا للطفل بإنجازاته أو سلوكه، فيظن أن قيمته تزداد حين ينجح وتقل حين يخطئ
بينما الطفل الذي يشعر أن مكانته محفوظة في قلب والديه وأن حبهما له لا يتغير بتغيّر الظروف ينشأ أكثر اتزانًا، وأكثر ثقةً بنفسه، وأقدر على الاعتراف بخطئه والعودة إلى الطريق الصحيح
فالحب غير المشروط لا يعني قبول السلوك الخاطئ، بل يعني أن نرفض الخطأ دون أن نرفض الطفل، وأن نصحح السلوك دون أن نمس كرامته أو نشعره بأن قيمته مرتبطة بكماله
وتذكّر دائمًا:
دع طفلك يوقن أن بابك وقلبك سيبقيان مفتوحين له حتى عندما يخطئ؛ فالطفل الذي يجد الحب بعد الخطأ، يجد الشجاعة ليعترف، ويتعلّم، ويبدأ من جديد
2- التربية بالحوار قبل إصدار الأحكام 🪄
كثيرًا ما نستعجل في توجيه اللوم أو العقاب، بينما يكون الطفل في أمسّ الحاجة إلى من يستمع إليه ويفهم دوافعه
فالطفل الذي يجد من يصغي إليه باهتمام، يتعلم التعبير عن مشاعره بدلًا من كبتها، ويتعلم تحمّل المسؤولية بدلًا من الهروب منها. والحوار الهادئ لا يُضعف هيبة الوالدين، بل يبني جسورًا من الثقة تجعل الطفل أكثر تقبّلًا للتوجيه
وتذكّر دائمًا:
قبل أن تسأل: “لماذا فعلت ذلك؟” اسأل نفسك: “هل منحت طفلي مساحة آمنة ليخبرني بما يشعر به؟”
3- التربية بالقدوة قبل التوجيه🪄
الأطفال لا يتعلمون من كلماتنا بقدر ما يتعلمون من أفعالنا. فهم يراقبون طريقة حديثنا، وتعاملنا مع الآخرين، وضبطنا لانفعالاتنا، واحترامنا لوعودنا.
فإذا أردنا طفلًا صادقًا، فلنكن صادقين. وإذا أردناه رحيمًا، فليرَ الرحمة في تصرفاتنا. وإذا أردناه واثقًا بنفسه، فلنمنحه نموذجًا يعيش هذه الثقة كل يوم
وتذكّر دائمًا:
أنت أول قدوة في حياة طفلك، وما تفعله أمامه يترك أثرًا أعمق بكثير مما تقوله له
ختامًا⤵️
ليست التربية سباقًا نحو الكمال بل رحلة نبني فيها إنسانًا سويًا، يعرف قيمته، ويثق بنفسه، ويشعر أن له مكانًا آمنًا يعود إليه مهما تغيّرت ظروف الحياة
فقد لا يتذكر أطفالنا كل ما اشتريناه لهم لكنهم سيتذكرون دائمًا كيف جعلناهم يشعرون
#وعي_تربوي
#عهود_العوني
يحدث الآن |
تشرفت بلقاء سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
الدكتور عبدالله بن ناصر البصيري.
وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية ومناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك،
بما يسهم في تعزيز العلاقات الأخوية والتعاون بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الجزائرية.
أ. بدر بن ناصر الصلحان
عضو اللجنة التنفيذية لمجلس
الأعمال السعودي الجزائري 🇩🇿 🇸🇦
الرئيس التنفيذي لشركة تك شوب