مر على هذا الدين فتن عظيمة، ابتداءً من الردة ثم فتنة الصحابة ثم فتن المعتزلة ثم فتن الفلسفة ثم الفتن التي صاحبت خروج التتار ثم بعدها باجيال فتن التوسل بالاموات والشركيات ثم انكار السنة، ثم الشذوذ ومحاولة نشره بالعالم المسلم.
وبقي هذا الدين صامد، واهله صامدون، وينتشر كانتشار النار بالهشيم ومازال اهله متمسكون في كل كبيرة وصغيرة به، لذلك نقول للمراهقين والمراهقات الذين يشنون حملات على مظاهر الحشمة والإحتشام والستر ويرفعون الهاشتاقات، ويظنون بذلك انهم سيغيرون شيء ثابت بهذا الدين، انتم فعلًا اغبى من أنكم تصنفون من ضمن الفتن السابقة، وامركم هذا، أتفه من أن يصنف كفتنة حتى تسجل بالتاريخ.
لن يتغير شيء، سيأتي عام ٢٠٣٠ وبعده ٢٠٤٠ وبعده ٢١٠٠، ومظاهر الإحتشام والستر كما هي، مابقي الإنسان، بقي الإسلام وكل عباداته، ومصيركم، كمصير من سبقكم، ولكن الفرق، أنكم لن تذكروا حتى.
وفروها.
النبيﷺ يعلم أنه أعظم مخلوق خلقه الله، وانه سيدخل الجنة، وانه إمام كل الانبياء، ومع ذلك، كان اذا دخل مجلس يجلس حيث انتهى به المجلس واذا قام اصحابه حين يرونه يتضايق ويأمرهم بالجلوس، ويرجع بيته يخيط ثوبه بنفسه ويعيد خياطة نعله المقطوع.
كان أكثر الخلق تواضعًا، صلوا عليه..
اللهمّ أنتَ الواهب لا سِواك، والمُعطي لمن دعاك، يا من ترانا ولا نراك، وتُعطينا ولا نبلغُ ثناك، اجعل كلّ أيامنا في حُسن عبادتك وطاعتك ورِضاك.
#يوم_الجمعة