لما قدِم عروة بن الزبير على عبد الملك بن مروان بعد قتل أخيه عبدالله، يطلب سيفه فعرض عليه عبد الملك سيوفاً كثيرة من بينها سيف عبدالله فاختاره عروة من بينها فسأله عبد الملك كيف عرفه
فأجابه ببيت النابغة:
لا عيب فيهم غير ان سيوفهم
بهن فلول من قراعِ الكتائبِ
إلى جانب من تقف المتنبي ام الطغرائي ؟
بينما يقول الطغرائي:
أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقُبُها
ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأمَلِ
فإن المتنبي يقول:
لَيْسَ التَّعَلُّلُ بِالآمَالِ مِنْ أَرَبِي
وَلَاَ الْقَنَاعَةُ بِالإِقْلاَلِ مِنْ شِيَمِي
من يثق بالدنيا ويطمئن إليها ..
فمثله كمثل من يقبض على الماء بيده مهما أحكم قبضته، يتسرب الماء من بين أصابعه حتى لا يبقى شيء ..
يقول الشاعر ابو نواس:
ومن يأمَنِ الدُّنيا يكُن مثل قابضٍ
على الماءِ خانَتهُ فُروجُ الأصابِعِ