أرافق الوقت بصمت وأُجيدالرحيل دون ضجيج أنتمي للهدوء..
أمضي بخفّة وأترك خلفي أثراً لاينسى ...
وأمرّعلى القلوب بلطف ولا أُقيم إلا في الأماكن التي تشبهني ...
اترك كلام الناس وش قالوا الناس
طرد السوالف نقص عقل وجهالة
أغلب كلام الناس .. ماله ولا ساس
مصادر أهل الحقد .. واهل الظلاله
قالوا وقلنا والنتيجة .. وجع راس
صمتك سلاحك والتجاهل شكاله
عند الخلاف لا تُغلق الباب تماماً أترك للود منفذاً يَعُود منه...
فربما يعود من تُحب معتذراً بعدما كسره الندم ...
وربما تعودُ أنت بعدما يهزمك الحنين..
فكم من قلبين افترقا عند باب أغلقه الغضب وظلَّ كل منهم يبكي خلفه منتظراً أن يفتحه الآخر ...
كنّا نسمع هذه الحكمة دائماً ( أنه من سار على الدرب وصل)
لكن ...
لم يخبرنا أحداً بالقصة الكاملة، وهي أن من سار على الدرب تعثَّر وسقط .. تألَّم ونهض .. خُذل ووقف .. كابد اليأس وحارب .. ثم مشى بالعزيمة، وظن بالله خيراً، حتى وصل...
مع كل شيء كسرته الحياة في داخلنا كانت تترك لنا شيئًا أقوى
عينين أكثر وعيًا وقلبًا أقل خوفًا،
وروحًا لا تزال تعرف كيف تمضي.
نحن لا نطلب من الحياة أن تكون سهلة…
يكفينا أن نبقى نحن كلما حاولت أن تجعلنا أشخاصًا آخريين ..
نحن والحياة… بيننا حكاية طويلة.
هي لم تكن دائمًا رحيمة ونحن لم نكن دائمًا مستعدون لفهم قسوتها…
لكنها علّمتنا أن بعض الأشياء لا تأتي لتبقى بل تأتي لتكشف لنا ما كنا نجهله عن انفسنا علّمتنا أن نرى ما وراء الوجوه وأن أنصغي لما تخفيه العيون وأن نمضي حتى حين تتكاثر حولنا النظرات.
من عامل الناس ابتغاء وجه الله فلن يندم على احسان نسي اوجُحِد أو قُوبِل بضدّه بل يكون حَالَهُ كما وصفه الله( ومال لِأَحدٍ عنده مِن نِّعمة تُجزى إِلَّا ٱبۡتغاء وجه رَبِّه ٱلۡأعلى)
والبشرى هنا من الله (وَلَسوف يَرۡضَى) وهذا قسم من الله انه يرضى على من احسن إلى خلقه ابتغاء وجهه ربه .
ليس هناك قطارٌ يفوتك، ولا محطةٌ تتوقف عندها الأقدار
قبل أن تصل إليك.
فلكل إنسانٍ رزقٌ كُتب له، سيبلغه في الوقت الذي اختاره الله، وبالتدبير الذي يليق به، ولو بدا الطريق طويلًا.