في دراسة نفسية لافتة حول سلوك البشر في الأماكن العامة، تبيّن أن الإنسان المعاصر عندما يشعر بالحرج أو بالوحدة في مكان عام، يمد يده تلقائياً إلى جيبه ويخرج هاتفه ويتصفحه بنهم، ليس بحثاً عن معلومة، بل ليتدثر بـ "قناع الانشغال المزيف" هرباً من نظرات العابرين.
هذه الملاحظة تلخص أزمة العصر: "الخوف الصامت من غياب الأهمية".
لقد أصبحنا نعيش في مجتمع يربط قيمة الفرد بحجم حركته، وضجيج حضوره، وضخامة علاقاته، مما جعل "العزلة الاختيارية" أو "الهدوء الصامت" يبدوان كأنهما دليل على الفشل أو النبذ الاجتماعي.
نفسياً، الإنسان الذي لا يحتمل الجلوس مع أفكاره لدقائق دون مشتتات، هو إنسان يعاني من هشاشة داخلية؛ فالشاشات ليست سوى مسكّن مؤقت يداري خلفه فراغاً وجدانياً عميقاً.
هذا التدفق ال مستمر للاستهلاك البصري يقتل ما يُعرف في الفقه الإسلامي بـ "عبادة الخلوة" أو "الاعتزال الإيجابي"؛ تلك المساحة الزاخرة بالهدوء والتي كان يتفقد فيها المرء قلبه، ويراجع حسابات روحه، ويستعيد توازنه بعيداً عن صخب المظاهر.
يقول الله تعالى في وصف عباده الصادقين: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا}؛ والتبتل هنا هو الانقطاع التام والخلوع من ضجيج الخلق والالتفات للحق، نسيان الأرقام، وإسقاط التكلف، والتحرر من الرغبة في إبهار الآخرين.
استرداد الطمأنينة
إن قوة المرء الحقيقية لا تكمن في قدرته على مجاراة هذا الركض، بل في امتلاكه الشجاعة لـ "الانسحاب المؤقت والمشرف":
- المشي في الطريق بذهن صافٍ يتأمل الطبيعة والبشر، دون الحاجة لإبراز مظهر المشغول.
- الجلوس في بيئة هادئة ومواجهة الصمت الداخلي وترميمه، بدلاً من الهروب منه إلى عوالم افتراضية باهتة.
الصلابة النفسية والاستقرار الإيماني يولدان من تلك اللحظات الصامتة الصادقة التي يخلو فيها المرء بنفسه؛ فمن تعلّم كيف يجد كفايته وسكينته في ربه وفي باطنه، تحرر للأبد من عبودية الالتفات لعابرين لا يملكون له نفعاً ولا ضراً.
د. عبد الكريم بكار
شكرًا لسيدنا يوسف عليه السلام
1. شكرًا لسيدنا يوسف، من قصتك تعلمتُ أن بعض الناس يكرهوننا لمزايا فينا، لا لعيوبنا. فقد كرهوك لأنك جميل، وطيب، ولا تشبههم، والناس لا يريدون من يذكرهم بنقصهم.
2. وتعلمتُ أن الطعنة تأتي أحيانًا من حيث لا نحتسب، وأنك حين سلمت من الذئب، لم تسلم من إخوتك.
3. وتعلمتُ ألا أقص على الجميع كل خير وهبني الله إياه؛ لأن بعض العيون ضيقة، والقلوب أضيق، ينظرون إلى ما في أيدي الآخرين أكثر مما ينظرون إلى ما في أيديهم.
4. وتعلمتُ أن المجرمين قد يلبسون ثياب الناصحين، فقد قال إبليس لآدم: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ﴾، وقال إخوتك لأبيك: ﴿وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾، و**﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾**.
5. وتعلمتُ أن بعض الشر أهون من بعض، وأن الناس كما يتفاوتون في صلاحهم، يتفاوتون في شرهم، فقد أنجاك أقل إخوتك شرًا حين قال: ﴿لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ﴾.
6. وتعلمتُ ألا أبوح بمخاوفي؛ كي لا يحاربني الناس بها، فلما قال أبوك: ﴿أَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾، جعلها إخوتك حجتهم.
7. وتعلمتُ أنه لا توجد جريمة كاملة، وأن المجرم توقعه تفاصيل صغيرة غفل عنها. فقد نسوا أن يمزقوا قميصك، فأي ذئب هذا الذي يفترس صبيًا ويترك قميصه سليمًا؟
8. وتعلمتُ أن الخير والشر ليسا في الأشياء، وإنما في طريقة استخدامنا لها. فقميصك كان مرة أداة كذب، ومرة دليل براءة، ومرة سببًا في رد البصر إلى أبيك.
9. وتعلمتُ أن الدنيا لا تستحق أن يتعلق بها القلب، ففيها بيع يوسف الكريم بدراهم معدودة.
10. وتعلمتُ أن المدارس، والجامعات، والكتب، ليست إلا أسبابًا، وأن المعلم الحق هو الله؛ فهو الذي آتاك حكمًا وعلمًا، وقال سبحانه: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾.
11. وتعلمتُ أن الكريم لا يغدر، وأن الحر لا يقابل الإحسان بالإساءة، وأن النبيل لا يبصق في بئر شرب منه. فما أجملك وأنت تقول: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾.
12. وتعلمتُ أن الأمانة الحقيقية لا تظهر إلا مع القدرة على الخيانة، وأن العفة الحقيقية لا تظهر إلا مع القدرة على المعصية.
13. وتعلمتُ أن المعصوم من عصمه الله، وأن من كان مع الله في رخائه، كان الله معه في شدته.
14. وتعلمتُ أن الظروف لا تجبر الإنسان على المعصية، فقد اجتمع عليك جمال زليخا، وسلطتها، وإغراء الموقف، ومع ذلك اخترت طاعة الله.
15. وتعلمتُ أن الله إذا أراد إظهار الحق، فلن يستطيع أحد أن يحجبه.
16. وتعلمتُ أن الظلم قديم في حياة البشر، وأن في السجون مظلومين دخلوا بسبب تمسكهم بالحق، لا بسبب ارتكابهم الذنب.
17. وتعلمتُ أن حلاوة الإيمان تغلب مرارة الابتلاء، وأن القلب العامر بالله أوسع من أضيق السجون.
18. وتعلمتُ أن الدعوة إلى الله لا ترتبط بمكان؛ ففي القصر دعوت إلى الله، وفي السجن دعوت إلى الله، وعلى كرسي الحكم دعوت إلى الله.
19. وتعلمتُ أن المعدن الأصيل لا تغيره المناصب ولا المحن؛ ففي السجن قالوا: ﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾، وعلى كرسي الملك عرفوك بالإحسان أيضًا.
20. وتعلمتُ أن الحسد وراء كثير من الشرور، فقد كان سببًا في إلقائك في الجب، كما كان أول معصية في السماء، وأول جريمة في الأرض.
21. وتعلمتُ أن الفساد كثيرًا ما يكون نتيجة سوء الإدارة، لا قلة الموارد؛ فقد أنقذت مصر بحسن التدبير، لا بزيادة الإمكانات.
22. وتعلمتُ أن الصراع بين الحق والباطل باقٍ إلى قيام الساعة، تتغير وجوه أصحابه، ولا تتغير حقيقته.
23. وتعلمتُ أن التخطيط من أسباب النجاح، فسنوات الرخاء كان لها تدبير، وسنوات القحط كان لها تدبير، وحتى جمع شمل أسرتك كان له تدبير.
24. وتعلمتُ أن الله يسوق الأسباب من حيث لا يحتسب الناس؛ فلم يخرجك من السجن بمعجزة ظاهرة، بل برؤيا رآها الملك.
25. وتعلمتُ أن المناصب تكليف قبل أن تكون تشريفًا، وأن طلبها يكون لخدمة الناس، لا للتسلط عليهم.
26. وتعلمتُ أن للمحبة رائحة لا يدركها إلا أهلها، ولذلك قال يعقوب عليه السلام: ﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾.
27. وتعلمتُ أن العدل بين الأبناء ضرورة، وأن التمييز بينهم قد يزرع في القلوب ما لا تُحمد عقباه.
28. وتعلمتُ ألا أشكو بثي وحزني إلا إلى الله، فهو وحده الذي بيده كشف الضر، كما قال يعقوب عليه السلام: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾.
29. وتعلمتُ أن التغافل خُلُق الكبار، وأن بعض العلاقات لا تبقى إلا إذا تجاوز الإنسان عن هفوات لا تستحق أن تتحول إلى خصومات. فقد أخفيت ما علمته، حفاظًا على لمّ الشمل، وصدق من قال: «سيد قومه المتغابي».
للكاتب: أدهم شرقاوي
أرى أننا في حاجة إلى إحياء قيم بسيطة في ظاهرها، لكنها عظيمة في أثرها؛ أن يلتزم الإنسان بكلمته، وأن يعتذر إذا أخطأ، وأن يشكر من أحسن إليه، وأن يحسن الظن ما وجد إلى ذلك سبيلًا، وأن يرحم قبل أن يحكم، وأن ينشغل بإصلاح نفسه أكثر من انشغاله بتقويم الآخرين. إن المجتمعات لا تتماسك بكثرة الأنظمة وحدها، وإنما تتماسك حين تتحول هذه القيم إلى سلوك يومي يمارسه الناس بعفوية، فتسود الثقة، وتطمئن القلوب، وتقوى الروابط بين أفراد المجتمع.
د. عبد الكريم بكار
من أكثر ما يلفت النظر في زماننا أن وسائل الراحة ازدادت، لكن راحة الإنسان لم تزد بالقدر نفسه.
فالبيوت أصبحت أكثر تجهيزًا.
وسائل الاتصال أصبحت أسرع.
المعلومات أصبحت أقرب.
وفرص التعلم والعمل أصبحت أوسع.
ومع ذلك، يشتكي كثير من الناس من القلق، وضيق الصدر، والتوتر، وكأن الطمأنينة أصبحت شيئًا نادرًا.
فما السبب؟
إن الإنسان خُلق بروحين متكاملتين: روح تحتاج إلى الأسباب، وروح تحتاج إلى المعنى.
وقد نجح عصرنا نجاحًا كبيرًا في تحسين الأسباب، لكنه لم ينجح بالقدر نفسه في تغذية المعنى.
فالناس يتعلمون كيف يزيدون دخلهم...
لكن قليلًا منهم يتعلم كيف يزيدون سكينتهم.
ويخططون لمستقبلهم المهني...
لكنهم لا يخططون لعلاقتهم بالله، ولا لبناء قلوبهم.
ومن هنا يبدأ الخلل.
ثم جاءت وسائل التواصل، فأصبح الإنسان يقارن حياته كل يوم بعشرات الأشخاص.
يقارن بيته ببيوتهم.
ورزقه بأرزاقهم.
وأبناءه بأبنائهم.
وسفره بأسفارهم.
ونجاحه بنجاحهم.
والمقارنة المستمرة لا تسمح للقلب أن يستريح، لأنها تجعله يشعر دائمًا أن ما عنده أقل مما عند غيره، ولو كان يملك من النعم ما يتمناه ملايين البشر.
ومن الأسباب أيضًا أن كثيرًا من الناس أصبحوا يستهلكون الأخبار أكثر مما يستهلكون القرآن.
يعرفون تفاصيل الأزمات في العالم...
لكنهم لا يمنحون قلوبهم دقائق كافية تتغذى فيها بكلام الله.
ولهذا قال سبحانه:
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.
فالطمأنينة ليست ثمرة غياب المشكلات، وإنما ثمرة حضور الله في القلب.
وقد يعيش إنسان في ضيق من العيش، لكنه مطمئن.
ويعيش آخر في سعة من الرزق، لكنه لا يعرف السكينة.
وليس ذلك لأن الأول يملك أسبابًا أكثر، بل لأنه يملك قلبًا أكثر اتصالًا بالله.
كما أن الحياة المتوازنة أصبحت أقل حضورًا.
فالعمل يزاحم الأسرة.
والهاتف يزاحم الحوار.
والسرعة تزاحم التأمل.
وأصبح كثير من الناس يعيشون يومهم كله في ردود الأفعال، لا في اختيار ما يستحق وقتهم واهتمامهم.
والإنسان لا يستعيد طمأنينته بمجرد أن تتغير الظروف...
بل حين يعيد ترتيب أولوياته.
حين يدرك أن النجاح لا يغني عن السكينة.
وأن المال لا يغني عن القناعة.
وأن كثرة المتابعين لا تغني عن صدق العلاقة بالله.
إن الطمأنينة ليست هدية تمنحها الدنيا لأحد... بل ثمرة قلب عرف ربه، ورضي بقضائه، وأحسن الأخذ بالأسباب، ولم يجعل الدنيا أكبر همه.
ولهذا كان من أعظم الأدعية التي كان النبي ﷺ يرددها:
«اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي...»
فإذا صلح الدين، استقامت نظرة الإنسان إلى الدنيا، وإذا استقامت نظرته، وجد من السكينة ما لا تمنحه كثرة الأموال ولا وفرة الوسائل.
د. عبد الكريم بكار
4 قواعد قرآنية تغني عن عشرات الدورات في بناء الشخصية
ليست كل تربية تحتاج إلى مناهج معقدة، ولا كل تنمية للذات تبدأ بدورات طويلة؛ فالقرآن الكريم وضع قواعد عظيمة، من جعلها منهجًا لحياته تغيّر تفكيره، وسمت أخلاقه، واستقامت علاقته بربه وبالناس.
القاعدة الأولى: ضبط اللسان
قال تعالى:
﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.
الكلمة ليست صوتًا عابرًا، بل مسؤولية مكتوبة، وقد ترفع صاحبها أو تهوي به. ومن راقب لسانه، سلمت له كثير من علاقاته، واطمأن قلبه.
القاعدة الثانية: ضبط الفضول
قال تعالى:
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾.
ليس كل ما يُسمع يستحق أن يُنقل، ولا كل ما يُثار يستحق أن يُتبع. ومن تعوّد الوقوف عند حدود العلم، حُفظ من كثير من الزلل والفتن.
القاعدة الثالثة: ضبط النفس عند الغضب
قال تعالى:
﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾.
القوة الحقيقية ليست في شدة الانفعال، وإنما في القدرة على التحكم فيه. وكظم الغيظ باب واسع إلى الحكمة، والعفو سبب لراحة القلب ودوام الألفة.
القاعدة الرابعة: سلامة القلب
قال تعالى:
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾.
تبقى العلاقات متماسكة حين لا يطغى الحساب على الإحسان، ولا تمحو لحظة خلاف تاريخًا من المعروف. وسلامة القلب من أجلِّ ما يتقرب به العبد إلى ربه، وأعظم ما يعمر به حياته.
إن القرآن لا يمنح الإنسان معلومات فحسب...
بل يبني عقله، ويهذب قلبه، ويصنع منه إنسانًا يعرف كيف يعيش على هدى من الله.
د. عبد الكريم بكار
سلسلة مقالات: الهندسة التربوية المثلى: قراءة في مكونات التربية النبوية
✍️ د. محمد محمود حوا
للقراءة:
https://t.co/lYEZbHPA0m الهندسة التربوية: كيف يتحول الهم التربوي إلى منظومة بناء مثالية
أبنائي وبناتي من جيل الشباب..
أمضيتُ من العمر خمسة وسبعين عاماً، عاينتُ فيها تقلبات الأحوال وتغير الأجيال، وما رأيتُ زماناً يُحارَب فيه المرء في (إرادته) و(انتباهه) مثل هذا الزمان. إن التحديات التي تحيط بكم اليوم أعنف بمرات مما واجهناه في شبابنا، ولكنني أخافُ عليكم من "السيولة" التي تذيب الشخصية وتجعل الشاب مجرد صدى للآخرين.
من واقع تجربتي في نقد الوعي والتربية، أجد أن هناك 6 عادات تسرق منكم أغلى ما تملكون، وهي التي تجعل الشاب يبدو "هشاً" أمام عواصف الحياة:
1. الانفصام عن المصدر (البعد عن الله): لا يمكن للمخلوق أن يستقر وهو في حالة "خصام" مع خالقه. إنَّ فراغ الروح لا يملؤه مالٌ ولا شهرة، والبعد عن منهج الله يجعل النفس في "تيه" دائم، مهما بلغت من الذكاء. القوة الحقيقية تبدأ من السجود، والحرية تبدأ من العبودية لله وحده، فمن وجد الله فماذا فقد؟ ومن فقد الله فماذا وجد؟
2. الارتهان لرضا الناس: إذا جعلتَ قيمتك مرهونة بـ "إعجاب" عابر أو تعليق مجهول خلف الشاشات، فقد سلمتَ مفاتيح استقرارك للغرباء. القوي هو من يملك الشجاعة ليكون نفسه، ولو كان وحيداً.
3. انتظار "المزاج" للعمل: الناجحون يعملون حتى وهم متعبون، أما الذين ينتظرون "الشغف" ليبدأوا، فهم يضيعون أعمارهم في صالة الانتظار. الانضباط اليومي هو الذي يصنع القادة، وليس الحماس المؤقت.
4. إدمان "التشتت الرقمي": نحن في عصر يُسرق فيه انتباهكم بالثانية. من لا يملك القدرة على ترك هاتفه ساعة واحدة في اليوم ليخلو فيها بعقله وبناء أفكاره، فلن يملك القدرة على قيادة مستقبله.
5. هوس "المظهر" على حساب الجوهر: الملابس والماركات والكماليات تغطي الأجساد، لكنها لا تملأ الفراغ الفكري. ابنِ عقلك أولاً، فالفكر هو الذي يمنحك الهيبة والمكانة الحقيقية التي لا تزول بمرور الزمن.
6. استعجال الثمار (المتعة الفورية): لقد تعودتم على سرعة الإنترنت بضغطة زر، لكن "بناء الذات" لا يخضع لهذا القانون. تعلموا "أدب الانتظار"، فالأشياء العظيمة لا تنضج إلا على نار هادئة.
يا بني.. القوة ليست في رفع الصوت، بل في امتلاك زمام النفس. ابدأ من الداخل، وسيتغير العالم من حولك تلقائياً.
هل تشعر أحياناً بأنك "مشغول دائمًا" لكن بلا إنجاز حقيقي؟ هل تجد نفسك تفتح هاتفك لغرض معين، فتستيقظ بعد ساعة وأنت غارق في نقاشات مجموعات لا تهمك؟ ولماذا يتشتت ذهنك بمجرد سماع نغمة أو رؤية وميض أحمر على الشاشة، حتى وإن كنت في ذروة انشغالك؟
الحقيقة المرة أن هذه (التنبيهات أو الاشعارات) المتلاحقة قد تحولت إلى "أوامر استدعاء" قسرية تسرق أغلى ما نملك: انتباهنا.
نحن نعيش في سجن المجموعات المفتوحة على مختلف المنصات، حيث يقضي الواحد منا ساعات في ملاحقة ثرثرة لا تزيد عقله إلا شتاتًا، وأخبار لا تنفعه في دينه ولا دنياه.
إن هذا التدفق المستمر هو "استنزاف معنوي" يجعلك رهينة لجدول أعمال الآخرين، بدلا من أن تكون سيد قرارك.
وفي هذا السياق، يُلاحظ أن بعض الأشخاص يتعاملون مع الأمر بطرق مختلفة، مثل:
- الابتعاد عن المجموعات التي لا تقدم قيمة معرفية أو إيمانية أو مهنية واضحة، باعتبار ذلك وسيلة لحماية التركيز والهدوء الذهني.
- تقليل حضور الإشعارات أو ضبطها، بحيث لا تقاطع أوقات العمل أو اللحظات التي تحتاج إلى صفاء. مع تخصيص وقت محدد للاطلاع على المستجدات بدل المتابعة المستمرة.
- الانتباه إلى أن الأعمال العميقة والمشاريع الكبيرة غالبًا ما ترتبط بفترات من التركيز المتواصل، بعيدًا عن التصفح السريع والمقاطعات المتكررة.
عندما تتحرر من ضجيج التنبيهات، ستبدأ أخيرًا بسماع صوت أهدافك الكبرى.
د. عبد الكريم بكار
#سيكولوجية_الأزمات#شيء_من_الحكمة
🔹يا للمهاجرين! يا للأنصار! فكيف نطفىء نار الفتنة؟
هذه تدوينة لعلها تكون الأولى ضمن سلسلة أحاول فيها تقديم تحليل هادىء للوضع الراهن. أرجو أن يسهم هذا التحليل في فهم أعمق ل #سيكولوجية_الأزمات وكيف نتعامل مع العقل الجمعي في أوقات المحن؛ لا سيما أننا نعيش لحظة فريدة من تاريخ البشرية تحول فيها كل فرد إلى آلة إعلامية (مستقلة/غير مستقلة)، كما تتغلغل فيها الكثير من الجهات والأجهزة التي تنفذ أجندات لا تحمل الخير للمنطقة ولا للإنسان بشكل عام.
أبدأ التدوينة بإيراد حادثة من السيرة النبوية أنطلق منها للتأكيد على ظاهرة إنسانية كانت وستظل موجودة ما بقي الإنسان، ظاهرة وُجِدت في عصر النبوة الذي يُجمِع المسلمون أنه كان خير القرون فكيف بنا في هذا العصر. أورد النص كما ورد في كتب الأحاديث ثم أعلق:
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه:
كسَع رجُلٌ مِن المُهاجِرينَ رجُلًا مِن الأنصارِ فقال الأنصاريُّ : يا لَلأنصارِ وقال المُهاجريُّ : يا لَلْمُهاجِرينَ قال : فسمِع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم ذلك فقال : ( ما بالُ دَعْوى الجاهليَّةِ ) ؟ فقالوا : يا رسولَ اللهِ رجُلٌ مِن المُهاجِرينَ كسَع رجُلًا مِن الأنصارِ فقال : ( دَعُوها فإنَّها مُنتنةٌ ) فقال عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولٍ : قد فعَلوها لئِنْ رجَعْنا إلى المدينةِ لَيُخرِجَنَّ الأعَزُّ منها الأذَلَّ فقال عُمَرُ : دَعْني يا رسولَ اللهِ أضرِبْ عُنُقَ هذا المُنافِقِ فقال : ( دَعْه لا يتحدَّثُ النَّاسُ أنَّ مُحمَّدًا يقتُلُ أصحابَه )
انتهى حديث الراوي.
🔹التعليق:
كان يمكن أن تأخذ هذه القصة أكثر من منحنى، كان يمكن أن تقام محاكمة لمعرفة المخطىء من المصيب؟ أليس ظاهر العقل وظاهر العدل يستوجب ذلك؟ كان يمكن للصحابة أن لا يمتثلوا فيبدأ الاقتتال؟ كان يمكن للنبي الكريم أن يأمر بقتل عبدالله بن أبي أو إخراجه لوقف مسعّر الفتنة، لكن الحكمة النبوية اقتضت علاجا غير ذلك كله.
لقد أدركت الحكمة النبوية أن الفتنة إنما هي نتاج انفعال عاطفي يستدعي تاريخاً مشحونا وتراكمات نفسية دفينة، وليست نتاج تحليل عقلي وإن تلبست بلَبوس المنطق، وإن عززت موقفها بالشواهد والأدلة، وإن كان من يسعّرها من حملة الدكتوراه كما في عصرنا هذا.
لذا كانت الآلية النبوية الناجعة لإطفاء تلك الفتنة من خلال قطع الأوكسجين عنها تماما ( دعوها فإنها منتنة ) دون الانجرار والانزلاق في محاولة #عقلنتها والاستماع لشواهد كل طرف، لماذا؟
لأن كل طرف من الأطراف لن يعدم الأدلة والأمثلة على المظلوميات التي تعرض لها وعلى خيريته وتفضله على غيره. إن الواقع يقول أن لكل اجتماع بشري و #لكل_أمة_ذاكرتان ، #ذاكرة_الوصال و #ذاكرة_القطعية وتُفعّل كل ذاكرة بحسب الحاجة والظرف والمزاج العام السائد أو الذي يُراد له أن يسود. فمثلا؛ لو ذهبت إلى رواندا اليوم فلن يتحدثوا عن الجرائم التي ارتكبتها كل قبيلة ( التوتسي والهوتو ) أثناء واحدة من أبشع المجازر التي عرفها الإنسان في العصر الحديث في التسعينيات في رواندا، بل ستجد الجميع يغني سمفونية واحدة عن التعايش والوحدة الوطنية والمستقبل الزاهر الذي ينتظر الجميع، ولو أنك أخذت نفس العينة التي تسألها اليوم وسألتهم نفس السؤال من أكثر من ثلاثين سنة أثناء الحرب الأهلية لسارع واستلّ سيف العداء والانتقام من أبناء وطنه، نفس الوطن الذي يتغنى اليوم بأن قوته في تنوعه. وقِسْ على ذلك تاريخ كل الشعوب مهما كانت طبيعة الانشطارات الاجتماعية التي مرّ بها؛ دينية أم عرقية أم قبلية أم جغرافية إلى آخر القائمة.
لن يعدم البشر أن يجدوا أسبابا للاختلاف ولن يعدموا أن يجدوا أسبابا للاتفاق؛ وكما سلف فإن لكل أمة ذاكرتين.
ولكن لكل مرحلة أسلحتها التي تُستلّ فيها بإدراك أو دون إدراك. وفي عصرنا الحالي الذي شاعت فيه المعارف الإنسانية وأساليب التسويق والسيطرة على الجماهير وتوجيه الرأي العام بشكل علمي وممنهج يصعب افتراض أن يكون التوجه نحو الوصال أو القطيعة وليد الصدفة، وإنما هو على الأغلب يدار من قبل أجهزة مخابراتية وإعلامية تخدم أجندات الجهات التي تتبعها. ويبقى السؤال ما هو دورنا في ذلك كله؟
( يتبع)
#سيكولوجية_الأزمات#شيء_من_الحكمة
( الجزء الثاني)
🔹الخطوة الأولى هي الإدراك: الإدراك أن العالم ليس أبيضا أو أسود وأن السياسة وإدارة الاجتماع البشري ستبقى دائما مناطق رمادية ويجب أن نقبل رماديتها. وأن التفكير المثالي الطوباوي الذي يصنف البشر بشكل حدّي هو الذي أفرز الظواهر الإقصائية في تاريخ البشرية مثل النازية والداعشية والصهيونية وغيرها؛ مع ملاحظة أن كثيرا من هذه الظواهر مثل الداعشية لم تكن مجرد إفراز طبيعي لنسق فكري أو اجتماعي ولكنها كانت إفرازا تم تصميمه وهندسته لتجييش المجاميع وتوجهيها باستحضار النص الديني والمظلوميات المجتمعية والسياسية وإعادة توظيفها.
🔹وعليه فإن هذا الإدراك يستوجب التعامل مع اللحظة الراهنة على أنها لحظة ((جيوسياسية)) تلعب فيها الكثير من الأجهزة المخابراتية على تعزيز الانشطارات الدينية والطائفية والمجتمعية والوطنية الخ، وذلك بتوظيف مظلوميات مجتمعية أو سياسية ونصوص دينية ونعرات مناطقية ونعرات بين شعوب الدول المختلفة الخ
🔹لذلك فإن أعظم الأدوار التي يمكن القيام بها هي المحافظة على تماسك الصفوف وتغليب الحكمة وإخماد نيران الفتن بين أبناء المنطقة وأبناء الأمة ككل مهما كان شكلها؛ دينيا كان أم اجتماعياً أم سياسيا. لا تكن مسعّرا للفتن بل كن نبوي المنهج وأطفىء نيران الفتنة أينما وجدتها.
🔹أما النخب المؤثرة والسياسيون وأهل الحل والعقد في المنطقة، فمن المهم أن يكون عندهم نفس الإدراك والشعور بثقل المسؤولية التاريخية، فهذه اللحظة لحظة خطيرة ومعقدة لا تحتاج إلى توظيف الاختلافات والنعرات لأغراض تكتيكية مؤقتة تعمّق الشرخ العميق أصلا، وإنما تحتاج إلى تغليب المصلحة العامة والعقلانية دون الانجرار بشكل عاطفي وانفعالي، لا سيما في ظل وجود أغلبية دولية صامتة تنتظر النتائج واحتمالية توزيع الكعكة، وقوى دولية أخرى فاعلة ولكنها تفتقر لأبسط المعايير الأخلاقية وتلعب خارج القوانين التقليدية للعبة الدولية؛ وعليه فلا يمكن لا الوثوق بها ولا توقع خطوتها القادمة ناهيكم عن كونها من أشعلت الحرب ابتداء.
حفظ الله الأمة والإنسانية جمعاء مما يحاك لها.
هذا والله من وراء القصد.
فاقرؤوا_ما_تيسر_منه 🤍
أيها الناس دعونا نري الله من أنفسنا خيرا في هذه الأيام المباركات، فلنكن عبادا لله في السراء والضراء، ووالله إن أمر المؤمن كله له خير 😊🤲🏼
أيها الناس إذا لم نحرص على الذِكْر وعلى الوِرد القرآني وعلى التراويح وعلى القيام في هذه الأيام وفي هذه الظروف فمتى؟
أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصِلوا الأرحام وصَلّوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام 🍃🤍
الدليل العملي لتنظيم الوقت في رمضان
يعد شهر رمضان فرصة لإعادة ضبط الساعة البيولوجية والنفسية، والإشكالية لا تكمن في قلة الوقت، بل في كيفية توزيع الطاقة بين العبادة، والعمل، والالتزامات الأسرية.
تعتمد هذه الاستراتيجية على مبدأ "الاستثمار في الأوقات البينية" وتحقيق التوازن بين الجهد البدني والصفاء الروحي.
أولاً: نافذة الاستثمار الروحاني (الفجر وما بعده)
بركة البكور: تمثل الساعات التي تلي صلاة الفجر ذروة الصفاء الذهني. يُخصص هذا الوقت لما يتطلب تركيزاً عالياً، سواء كان وِرد القرآن أو التخطيط لمهام اليوم، حيث يكون العقل في أقصى درجات استيعابه قبل بدء الضجيج اليومي.
الاستغناء عن النوم الزائد: الاكتفاء بفترة قصيرة من السكون بعد الفجر يمنح الجسم طاقة كافية لبداية يوم عملي جاد، ويحمي النفس من كسل "النوم الثقيل" الذي يضيع بركة الصباح.
ثانياً: اقتصاد الطاقة في ساعات العمل والدراسة
فقه الأولويات: يتم توزيع المهام المهنية بحيث تُنجز "المهام الصعبة" في الساعات الأولى من الدوام (فترة النشاط الذهني)، بينما تُترك المهام الروتينية والمراسلات للساعات الأخيرة التي يقل فيها التركيز نتيجة الجهد البدني.
العبادة الصامتة: يُحول الصائم وقت عمله إلى محراب عبادة من خلال استثمار "الأوقات الضائعة" (أثناء التنقل أو الانتظار) في الذكر القلبي أو الاستماع إلى محتوى معرفي رصين، مما يحافظ على اتصال القلب بالروحانية وسط صخب الحياة.
ثالثاً: فلسفة الراحة والإنتاجية المنزلية
القيلولة الواعية: تُعد القيلولة القصيرة (بين 20 إلى 40 دقيقة) وسيلة فعالة لاستعادة النشاط قبل فترة المساء، وتجنب النوم الطويل الذي يسبب الخمول ويؤثر على جودة النوم الليلي.
تحويل العادات إلى عبادات: يُنظر للجهد المبذول في إعداد الطعام أو رعاية الشؤون الأسرية كجزء أصيل من العبادة (إفطار صائم، خدمة الأسرة)؛ فالإسلام لا يفصل بين السعي في حاجات الناس وبين الوقوف في المحراب.
رابعاً: الساعة الذهبية (ما قبل الغروب)
عزلة ما قبل الإفطار: تُخصص الدقائق الأخيرة قبل أذان المغرب للاختلاء بالنفس والدعاء. هي فترة "إجابة" ومنح ربانية، يُفضل فيها الابتعاد تماماً عن الانشغال بالمطبخ أو الشاشات، لتكون مسك ختام لليوم الصائم.
خامساً: اقتصاد الغذاء وضبط اللياقة الليلية
التوازن في الإفطار: يعتمد نجاح "قيام الليل" على جودة "الإفطار"؛ فالإسراف في الطعام والشراب يورث الثقل ويحرم المرء من لذة الخشوع في التراويح. الوجبات الخفيفة المتوازنة هي السر خلف النشاط الروحي والبدني المستمر.
القيام الواعي: الصلاة بخشوع وحضور قلب -وإن قَلّ عدد الركعات- أجدى للروح من الركض خلف الكم مع غيبة العقل، فالمقصد هو "تزكية النفس" لا مجرد الأداء الحركي.
قواعد ذهبية للاستمرارية:
1. المرونة: الجدول وُضع ليُخدم الإنسان لا ليكون قيداً عليه؛ فإذا طرأ ظرف حال دون تنفيذ فقرة، يتم الانتقال لما بعدها بيقين أن "النيّة" قد كُتبت.
2. العزلة الرقمية: تقليص التواجد على منصات التواصل الاجتماعي يوفر ما لا يقل عن ساعتين إلى ثلاث ساعات يومياً، وهي كفيلة بصناعة فرق جوهري في ختم القرآن وتطوير الذات.
3. القليل الدائم: المحافظة على ركعتين في جوف الليل وصفحة من القرآن بانتظام، خير من هبّة قوية تنتهي بالانقطاع في منتصف الشهر.
إنَّ نشر هذا الدليل ومشاركته يساهم في بناء وعي مجتمعي يُقدّر قيمة الوقت، ويحوّل رمضان من شهر للتثاقل إلى شهر للإنجاز والسمو الروحي.
د. عبد الكريم بكار
ثمة خطر صامت يزحف إلى بيوتنا، أسميه (فقدان الدهشة). إننا نعيش في عصر الوفرة والمؤثرات السريعة، مما جعل أبناءنا يمرون على نعم الله وجماليات الحياة مرور الكرام؛ فلا الطعام يثير امتنانهم، ولا الطبيعة تستوقف تفكيرهم، ولا العطاء يلامس قلوبهم.
إن التربية الحقيقية ليست في "توفير كل شيء"، بل في الحفاظ على تلك اللمعة في عين الطفل حين يكتشف شيئاً جديداً.
تأملات في فن استعادة الدهشة:
1. ثقافة "التفكر" قبل "الاستهلاك": البيوت الواعية هي التي تحول المشاهد العادية إلى أسئلة كبرى. رؤية نبتة تنمو، أو تأمل غروب الشمس، أو حتى تدبر صنعة الله في حشرة صغيرة.. هذه اللحظات هي التي تبني "عقل المؤمن" المتصل بالخالق، وتكسر حدة الاعتياد.
2. قوة "الحرمان الواعي": حين يحصل الطفل على كل ما يطلبه فوراً، نفقدُه لذة "الانتظار" وقيمة "الاستحقاق". المنعُ أحياناً يكون قمة العطاء؛ لأنه يعيد للشيء قيمته، ويجعل النفس تقدر النعمة حين تحلّ.
3. أدبُ الشكر لا مجرد قولِه: الشكر في البيت ليس كلمة تُقال بعد الطعام فحسب، بل هو "حالة شعورية" يراها الأبناء في والديهم؛ حين يرى الطفل أباه يمتن لأبسط الأشياء، يتعلم أن السعادة تكمن في "الرضا" لا في "التملك".
4. مساحة للهدوء والصمت: الضجيج المستمر من الشاشات يقتل "الخيال". البيوت التي تخصص وقتاً للهدوء بعيداً عن الصخب، تمنح عقل الطفل فرصة لينمو داخلياً، ويبحث عن الجمال في تفاصيله الخاصة.
إننا لا نريد لأبنائنا أن يكونوا "مستهلكين محترفين"، بل نريدهم "متأملين مبدعين". إن حفظ (حاسة الدهشة) لديهم هو الضمان الوحيد ليظلوا متصلين بالله، مقدرين للحياة، وقادرين على العطاء.
د. عبد الكريم بكار
لعنة الله عليك أيها المجرم الأفاك والزنيم القذر
الآن تدعوا للوحدة عندما وصلت سكين الإجرام الصهيوني الى رقبتك
أين كانت الوحدة التي تنشدها عندما كان اتباعك من حزب الشيطان يحزون رقاب اهلنا الأبرياء في #سوريا الحضارة ؟؟!!
أين كانت هذه الحكمة والدعوة الى التوحد عندما انقلب أتباعك من الحوثة بقوة السلاح على مكونات شعب #اليمن الحبيب بعد ان تخلصوا من نظامهم البائد !!
اين كنت عندما أريق دم شعب #العراق العظيم جراء الفتنة الطائفية بعد أن أنهكته أمريكا بحربها وإجرامها واحتلالها !!
أين كانت هذه النصائح عندما تعدى صبيكم #حسن_زميرة على شركائه في البلد الجميل #لبنان الحريح ؟!!
ألا لعنة الله عليك حين تتحدث وحين تصمت
وسامح الله إخوة لنا (نحبهم ويحبوننا ) بأنهم فتنوا بك وبشعاراتك
ستمضي هذه الأيام الصعبة على أمتنا ولن تُذكر إلا في مزابل التاريخ مع بقية الطغاة والمجرمين