من المؤسف جدًا ونحن في شهرٍ فضيل أن يتداول البعض في وسائل التواصل الاجتماعي توقعات المنجّمين والعرّافين في ظل الأوضاع الراهنة ، وكأن الأمر بات يسيراً ولا حرج في تداوله ، ألا يعلم هولاء قول الرسول ﷺ "من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد".
عبدالله الحمياني من الأشخاص الذين لا يُمل حديثهم ، وددتُ لو كانت لقاءاته الإعلامية أكثر مما هي عليه ؛ لما لديه من إلمام ومعرفة واهتمام بتاريخ الجزيرة العربية . ولا أخفيكم أنه فاجأني بهذه التحفة الشعرية التي تؤكد على أن نصيبه من الإبداع لا يقل عن نصيبه من المعرفة .
أحد أجمل الفيديوهات الي مرت علي مؤخراً…قالوا له الشيبان في سيرة الرسول ﷺ "والله ماندري وش تقولون" يعني بالفصحى…فكتب لهم قصيدة بالنبطي…سردها في 6 دقايق كأنها 6 ثواني من جمالها
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بمنك وكرمك يا أكرم الأكرمين
تسليم كامل و طاعة مطلقة و امتثال
اليوم أنا و الحقيقة و الضمير ( اجلسا )
من عمق فكر و قناعة راسخة و اعتدال
ماهو من احباط الاحباط يعقب و يخسى
صارعت الاهوال يوم الموج مثل الجبال
و جف البحر لكن المركب بعد ما رسى
خمسة و خمسين عام أشبه بضرب الخيال
ما كان صبحي بصبح و لا مساي بمسا
لو كنت ما أشتت أوهامي يمين و شمال
فاضت عيوني مثل فيضة عيون الحسا
اطرح سوال ايتفرع منه مية سؤال
على يقين إن إجابتها ( لعل و عسى )
و اشري دماغي غصب و أصك باب الجدال
ما لانت عزومي إلا يوم وقتي قسى
الأرض و اللي عليها تنتهي للزوال
ما فيه شي يستحق نعيش لحظة أسى
اللي يشوف المية مليون مثل الريال
ما هوب فارق معه بأي الثياب اكتسى
و اللي يعيش الكفاف و يغتني بالحلال
يصير سلطان نفسه ما عليه رووسا
و اللي يحصل مساحة في عقول الرجال
ماهو بحاجة مساحة في قلوب النسا
تعرف مقدار البعد بينك وبين إنسان، حين تعجز عن قياس أفعاله بالنظر إلى نفسك، ألا تجد منطقا في أخطائه وسلوكياته، هناك مرحلة من عدم الفهم تعرف معها أنك أمام إنسان من نوع آخر، مرحلة تتحول فيها حتى مشاعر المقت إلى حالة من الغرابة والتعجب وأحيانا الشعور بالرأفة.
صلّت على قلبي وطافت طواف الوداع
ولا زال لـ جروحها بصمه وصوت وصدى
وبداية الحب من رغبه و حب اطلاع
ونهايته حسره وشرٍ ما منه امغدى
جتني سوات البشاير واقبلت باندفاع
وراحت مراح الجمايل يوم راحت سدى
جابر النشيرا
وقد استقرَّ في نفسي أن أعيش في هذا العالم مُنفردًا كمُجتمع، وغائبًا كحاضِر، وبعيدًا كقريب، وأن ألهُو بشأنِ نفسي عن كلِّ شأنٍ سِواه، وأن أستعين على نسيانِ الماضي باجتنابِ مواطنه ومظاهره
- المنفلوطي
رُوي عن زياد بن أبيه أنه خطب ذات مرة فقال:
أيّها الناسُ، لا يَمْنَعَنَّكم سوءُ ما تعلمون مِنَّا أَن تنتفعوا بأحسنِ ما تسمعون مِنَّا؛
فإِنَّ الشاعرَ يقول :
اعْمَلْ بِقَوْلِيْ وَإِنْ قَصَّرْتُ في عَمَلِي
يَنْفَعْكَ قَوْلِيْ ولا يَضْرُرْكَ تَقْصِيرِي