لا أحدَ يدري ما الذي أصابك، ولا كيف هي معركتك الخفيّة مع الحياة، لا يعلم أحدٌ ما الذي زعزع أمانك، وأطفأ عفويّتك، كم قاومتَ و خسرتَ، وكم سقطتَ وتعثّرتَ.
هم لا يعرفونك حقًّا؛ لا يرون إلا تلك الصلابة الظاهرة، فيحسدونك عليها ..ولم يدركوا أن للناس أعماقًا أشدّ خطرًا من البحار.
حتى هذا البكاء المستمر، وقلة الحيلة، والعجز والضعف، وحتى الخوف والحزن والألم والعزلة التي أُجبرتَ عليها… حتى كل ما تمر به ولا يفهمه أحد، ولا حتى أنت نفسك، لن ينساه الله.
﴿لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾
نكران المعروف من سمات الحاسد، فإنَّ الحسدَ إذا توغَّل في إنسان، كَرِهَتْ نفسُهُ الرضا وإنْ قدَّمتَ له المالَ والدَّلالَ وأسقيته الماء الزُلال وحرّرته من الأغلال، الحاسد لا يريد أفضالك، الحقيقة أنه لن يطمئِن إلّا إذا جرَّكَ إلى حالِهِ لتصبح مثله، والحالُ نفسه ينطبق في الدُّوَل.
يا رب في عدلك أمان للقلوب التي أتعبها البشر. نعلم أنك لا تترك الأذى يمضي عابرًا، ولا تنسى من جعل دروبنا ثقيلة وصعبة. اللهم اكفنا شر من شقّ علينا، وتولَّ هذه الطاقة التي نفدت في صدورنا برحمتك. واجعلنا يا الله ممرًا للين واليسر، نرفع التعب عن الناس ولا نزيدهم همًا.
النساء العنيدات هُنَّ الفاشلات في الزواج وفي علاقاتهنَّ حتى مع الأقارب؛ لأن المرأة التي تفتقد الذكاء العاطفي والمرونة في التعامل هي الأكثر فشلا في الزواج؛ لأنها ستدخل في شَدَّ وجَذب، وتَتَّبَعُ صوت أنانيتها لتغلبه وفي الحقيقة هي تَفْشَلُ أمامَ عِنادِ زوجها، وعناد من حولها؛ فالرجال يشتدون عنادًا أمام الزوجة العنيدة، أو الأخت العنيدة، ويلينون أمام المرأة الخاضعة.
المرأة العنيدة غَبِيَّةٌ تَظُنَّ نفسها أنها حينما تتشبَّت برأيها وتقف أمام العاصفة ستفوز ... وتنسى أنها إن فازَتْ تخسر قلبا كان يُحبها وتدمر أطفالا ما زالت عقولهم لم تدرك معنى الخراب بَعْدُ فما ذنبهم هي تدمرهم ومن ثُمَّ لا تنتبه إلا مؤخرًا.
الأمر الذي جعلنا نزداد سوءاً على سوء أن السيئ منا لا يدري أنه سيئ:
الحسود يرى أنه منصِف!
الحاقد يرى أنه ناقد!
البخيل يرى أنه مقتصد!
الجبان يرى أنه حذِر!
السفيه يرى أنه جريء!
الشكاك يرى أنه فطِن!
العنصري يرى أنه أصيل!
المنحرف يرى أنه متحرر!
النمام يرى أنه ناصح!
الوقح يرى أنه صريح!
"لا تأمن صحبة متقلب الود ، مزاجي المشاعر ، أناني الطباع ، غليظ الفهم ، صعب المراس ؛ من يظن أنه بريء غير مُعاب، يرى الجميع على خطأ، ووحده الصواب ؛ ذلك المغرور الذي يتباهى بنفسه ، ولا يهتم إلا بمصالحه ، ولا يبالي بأي شخص غيره ."
لا خيرَ في ودِ إمرئٍ متملقٍ
حلوُ اللسانِ وقلبهُ يتلهّبُ
يلقاكَ يحلفُ انه بكَ واثقٌ
واذا توارى عنكَ فهو العقربُ
يعطيكَ من طرفِ اللسانِ حلاوةً
ويروغُ منك كما يروغُ الثعلبُ
لستُ مدينة لأحد بمظهر مثالي، ولا أملك طاقة لإخفاء أطباعي السيئة. أواجه الدنيا بوجهي الحقيقي، لا أطلب ودًا ولا تهزني خسارة. الأصل كله أن تعيش خفيفًا، متصالحًا مع نقصك ورفض الآخرين لك، فمن لا يسعه صدقك، لا تتسع له مساحات أيامك وأهلًا بالغياب.
أشدُّ الخيبات ليست في الذين غادروا، بل في الذين بقوا حتى أطفؤوا فيك شيئًا جميلًا؛ علّموك الحذر بعد العفوية، والصمت بعد البوح، والتردّد بعد الطمأنينة… ثم مضوا، وبقيتَ أنت تجمع من روحك ما بعثروه.
الأُنس هو أصل كل مودّة، ولا يأنَس الإنسان إلا بالأرواح التي يجد فيها شيئًا من روحه، وتُوافقه في الطِباع والقِيَم، ويتخلّى معها من عناء التكلُّف، ويستريح بصُحبتها من الأعباء، فإذا جادَت عليه الحياة بمثل هذه الأرواح الطيّبة تحَقّق لهُ الأُنس بها.
تزوَّجوا الماكثات في البيوت، أغلبهن أشدُّ حرصًا، وأعظم طاعةً، وأطيب قلوبًا، وأحسن عشرةً، وأبعد عن أسباب الفتن؛ لأن المرأة التي ألفت قرار بيتها، وعرفت قدر رسالتها، تكون أحرص على زوجها، وأشد عنايةً ببيتها وأولادها، وأعظم سكينةً واستقرارًا