في ذكرى يومنا الوطني، نحمد الله دائمًا على ما أنعم به علينا في هذه البلاد، من أمن واستقرار ورخاء وتنمية، وسنسعى لحاضرنا ومستقبلنا، مستلهمين ذلك من تضحيات الآباء والأجداد، من أجل رفعة الوطن وشعبه.
لقد انتهى به السفر الشاق الطويل إلى ماء لمدين، وصل إليه وهو مجهود مكدود. وإذا هو يطلع على مشهد لا تستريح إليه النفس ذات المروءة، السليمة الفطرة، كنفس موسى عليه السلام وجد الرعاة الرجال يوردون أنعامهم لتشرب من الماء؛
ووجد هناك امرأتين تمنعان غنمهما عن ورود الماء، والأولى عند ذوي المروءة والفطرة السليمة، أن تسقي المرأتان وتصدرا بأغنامهما أولًا، وأن يفسح لهما الرجال ويعينوهما، ولم يقعد موسى الهارب المطارد، المسافر، ليستريح،
إنه الضعف، فهما امرأتان وهؤلاء الرعاة رجال، وأبوهما شيخ كبير لا يقدر على الرعي ومجالدة الرجال وثارت نخوة موسى عليه السلام وفطرته السليمة فتقدم لإقرار الأمر في نصابه.