﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾
بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى استشهاد أحد أبطال الحد الجنوبي، الشهيد سلمان بن حماد بن عيضة الحارثي، الذي استُشهد أثناء أداء واجبه في إحدى المهام على الحد الجنوبي.
نسأل الله العلي العظيم أن يتقبله في الشهداء، وأن يرفع درجته في المهديين، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يربط على قلوب أهله وذويه، ويلهمهم الصبر والسلوان.
رحل عن الدنيا، وبقي ذكره الطيب وأثره في قلوب محبيه. نسأل الله أن يحفظ جنودنا البواسل، وأن يديم على وطننا الأمن والأمان.
فالمرأة المنقبة إنما اختارت أن تزيد في سترها وأن تجعل بينها وبين أعين الأجانب حجابًا أشد طلبًا للحياء والعفة وبعدًا عن الفتنة وليس معنى ذلك أن كل من لم تنتقب متبرجة أو قليلة الحياء فالحجاب الشرعي له شروط وضوابط والفقهاء اختلفوا في حكم الوجه والخلاف في هذه المسألة قديم ومعروف
وقد قال تعالى
﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 2-3]
ومن أعظم ما ينبغي أن تتحلى به المرأة المسلمة مع سترها إخلاص النية لله والحياء وغض البصر وحفظ اللسان والبعد عن التبرج وصيانة النفس عن مواطن الفتنة
فإن كان النقاب عند من يوجبه فرضًا فهو طاعة وامتثال وإن كان عند من يستحبه فضيلة واحتياطًا فهو في الحالين صورة من صور الحياء والستر ولا شك أن الستر كلما كان أبعد عن الفتنة كان أقرب إلى الورع والاحتياط
وقد أحسنت المرأة التي جعلت معيار جمالها حياءها وزينتها سترها وقيمتها عفتها وغايتها رضا ربها فالجمال يزول والشباب يمضي أما الطاعة والحياء والعفة فهي زينة تبقى للمرأة في الدنيا والآخرة
والأصل في المسلمة أن تتقي الله ما استطاعت وأن تختار لنفسها ما تبرأ به ذمتها بعيدًا عن الرياء والجدال والتعصب وأن تعلم أن المقصود من الحجاب ليس المظهر وحده بل عبودية القلب والجوارح لله تعالى
فمن اختارت النقاب تعبّدًا لله وحياءً منه فنسأل الله أن يثبتها ويزيدها عفة وسترًا ومن أخذت بقول من لا يوجب تغطية الوجه مع التزامها بالحجاب الشرعي فلا يجوز أن تُرمى بالتبرج لمجرد اختلافها في مسألة فقهية معتبرة
والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
#٢٠٣٠_بلا_نقاب5
الستر زينة المرأة وعزّها والنقاب صورة من صور كمال الستر التي اختارتها المرأة المسلمة رغبةً في العفاف والحياء وبعدًا عن أسباب الفتنة فمن أخذت بقول من أوجب تغطية الوجه فقد أخذ بأحوط الأقوال وأبعدها عن الشبهة ومن أخذت بقول من استحبّه مع التزامها بالحجاب الشرعي وغض البصر والعفاف فذلك قول معروف عند أهل العلم
قال تعالى
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ [الأحزاب: 59]
وقد استدل القائلون بوجوب تغطية الوجه بهذه الآية لأن إدناء الجلباب على المرأة يتضمن عندهم تغطية وجهها وقد نُقل عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيرها أنه قال في معنى الآية تُلقي الجلباب من فوق رأسها على وجهها وتُبدي عينًا واحدة وهذا من أشهر ما استُدل به على مشروعية تغطية الوجه
وقال سبحانه
﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 53]
والآية وإن كان سياقها في أمهات المؤمنين فإن فيها معنى عظيمًا من معاني العفاف وصيانة القلوب وهو قوله تعالى ﴿ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ فكلما كان الإنسان أبعد عن أسباب الفتنة كان ذلك أدعى لسلامة القلب وطهارته
وقال تعالى في شأن نساء المؤمنين
﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31]
وقد اختلف أهل التفسير في معنى ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ فمنهم من قال الوجه والكفان ومنهم من قال الثياب الظاهرة ولذلك كانت مسألة الوجه من مسائل الخلاف المشهورة بين أهل العلم
ومما استدل به القائلون بوجوب تغطية الوجه أن الوجه هو أعظم مواضع الزينة ومحل النظر وأن الشريعة جاءت بسد أبواب الفتنة قال تعالى
﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَىٰ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32]
فالنهي عن الاقتراب من الزنا أبلغ من النهي عن الوقوع فيه لأنه يشمل الوسائل والطرق المؤدية إليه ومن هنا قرر أهل العلم أصل سد الذرائع ومن أعظم الذرائع المؤدية إلى الفتنة إطلاق البصر والتبرج وإظهار الزينة أمام الأجانب
وقال تعالى
﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾ [النور: 30]
ثم قال سبحانه بعدها
﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: 31]
وهذا يدل على أن الشريعة لم تكتفِ بمنع الفاحشة بل أمرت بما يحفظ القلب والجوارح من أسبابها فأمرت الرجال بغض البصر وأمرت النساء بغض البصر وعدم إبداء الزينة
ومن السنة ما روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت «كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه» رواه أبو داود
وهذا الأثر استدل به من قال إن المرأة كانت تغطي وجهها عن الرجال الأجانب حتى في حال الإحرام مع أن المحرمة نُهيت عن لبس النقاب فكانت تسدل ثوبها على وجهها من غير أن تلبس النقاب المعتاد
وقالت عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك «فخمّرت وجهي بجلبابي» رواه البخاري وفي هذا دلالة على أن تغطية الوجه كانت معروفة عند نساء الصحابة رضي الله عنهن
وثبت عن النبي ﷺ أنه قال «المرأة عورة» رواه الترمذي وهو أصل في عناية الشريعة بستر المرأة وصيانتها وإن كان أهل العلم يختلفون في تفاصيل ما يدخل في معنى العورة أمام الأجانب
ومن الأدلة كذلك ما جاء في شأن نساء المؤمنين حين قال الله تعالى
﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ [النور: 60]
فحتى في حق القواعد من النساء اللاتي لا يرجون النكاح قال سبحانه ﴿وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ فدل ذلك على أن العفة والستر والاحتياط من أسباب الخير والفضل
والنقاب ليس مجرد قطعة قماش بل يمكن أن يكون تعبيرًا عن معنى أعظم الحياء والعفة وترك لفت الأنظار والبعد عن مواطن الفتنة والامتثال لما تعتقد المرأة أنه أقرب إلى طاعة الله تعالى
ومن لبست النقاب معتقدة وجوبه فقد أخذت بقول معتبر عند طائفة من أهل العلم ومن لبسته مع اعتقاد استحبابه فقد اختارت طريق الاحتياط والزيادة في الستر وفي الحالين لا ينبغي أن يتحول الخلاف الفقهي إلى سبب للطعن في المسلمات أو الانتقاص من عفتهن
تغريدة كارثية بكل ماتحمله الكلمة من معنى، والمصيبة الأعظم هناك ٥ الاف شخص معجب بهذا الأمر.
اولًا، الرواية الاولى مأخوذة من كتاب هو أشهر كتاب للاحاديث والقصص المكذوبه والمنسوبة للنبي وصحابته، واجمع العلماء على عدم صحة مافيه وكذبه وافتراءه على الله ورسوله وصحابته، وهو كتاب الأغاني، فالقصة لا تصح سندًا ولا عقلًا ولا منطقًا واتحدى أن تأتي بسند واحد صحيح لهذا الكذب.
-اما الرواية الثانية، فهي كذلك مكذوبة وغير صحيحة ولا يوجد سند على صحتها، ولو افترضنا جدلًا بصحتها، فهي بالحقيقة ماجابت بشيء جديد، فالتعدد يجوز للمرأة الاشتراط بعقد زواجها أن لا يعدد زوجها، وهذا امر مباح وليس إنجاز وثغرة كانت مخفيه واظهرتها وتستحق التصفيق الحار عليها.
ثانيًا، اخذت روايتين مكذوبة واستنتجت بها أن الصحابيات اصحاب فكر نسوي والعياذ بالله، يعني لم تكتفي بسرد الروايتين الباطلة والاستنتاج الخاطىء، لا كمان ادعت على أشرف نساء عرفتهم البشرية بأنهم اصحاب فكر نسوي.
ثالثًا وهذا الأهم، تركت كل الاحاديث والأدلة الصحيحة المؤكدة التي توجب على المرأة طاعة زوجها واخذت قصص موجودة في كتاب كل احاديثه كاذبه وباطله ومن الكيس، حتى تدعم فكرتها، وهذا والله أم الكوارث.
الصحابيات اصحاب علم ومنهم امرأة كانت من اففه الصحابة وهي عائشة، ومنهم رفيدة الاسلمية وكانت تداوي الصحابة، وهن أشرف نساء وطأت أقدامهن الأرض، علمًا ودينًا وفقهًا، ماعاذ الله أن يكونوا كما يصفون هؤلاء اصحاب فكر نسوي ويعصون ازواجهم الصحابة الكرام او يحرضون عليهم.
هذا الكلام، أي عاقل راشد بالغ المفترض يرفضه، ولا يقبله ويمرره ويقبل أن يكذب إنسان علنًا على لسان صحابة كرام!
الله سبحانه وتعالى ضرب لنا مثل عظيم في سورة العاديات، مثل يخلي الإنسان يستحي من نفسه قبل لا يلوم غيره. الله أقسم بالخيل، لكنه ما أقسم فيها وهي واقفة ومرتاحة، أقسم فيها وهي في أقصى التعب. قال تعالى: ﴿وَالْعَادِياتِ ضَبْحًا﴾، والضبح هو صوت أنفاس الخيل وهي تركض، صدرها يحترق من شدة الجري، وأنفاسها متلاحقة من التعب.
ثم قال: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾، وهي الشرارة اللي تطلع من احتكاك حوافرها بالأرض، نار في صدرها ونار تحت رجولها، ومع هذا تواصل الجري. وقال بعدها: ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾، ما هي جارية عبث ولا تسلية، بل جارية وهي داخلة معركة وفي وضح النهار، عارفة إنها في خطر، ومع هذا ما تتراجع ولا تتذمر من اللي يقودها.
ثم قال سبحانه: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، من شدة السرعة يعم الغبار المكان، ويصير الهواء اللي تتنفسه مخلوط بالتراب، صدرها نار ونَفَسها غبار، ومع هذا تصبر وتكمل. ثم تبلغ الذروة بقوله: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، أي دخلت قلب المعركة وأخطر مواضعها.
كل هذا الوصف قسم من الله عز وجل، ثم يأتي جواب القسم مباشرة: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾. ينتقل القرآن من وصف الخيل إلى حال الإنسان، ليبين الفرق بين الوفاء والجحود. فالخيل تقدم كل هذا التعب والتضحية لصاحبها، مع أنه لم يخلقها ولم يمنحها قوتها ولا حياتها، إنما يطعمها ويهتم بها، ومع ذلك تبذل نفسها وفاءً له.
والأعجب أن الخيل لا تملك عقلاً تحاسب به، ولا لسانًا تشتكي به، ولا خيارًا تعترض فيه، ومع هذا إذا طُلب منها الجري جرت، وإذا قُيدت إلى الخطر مضت بلا تردد. أما الإنسان فقد أعطاه الله عقلًا وقلبًا ولسانًا وسمعًا وبصرًا، ونعمًا لا تحصى، ومع ذلك يضعف عند أول ابتلاء، وينسى عند أول ضيق، ويعترض عند أول تأخير.
وفاء الخيل يظهر في الفعل، بينما كثير من الناس يكتفون بالكلام. الخيل لا تجري طلبًا لمدح ولا انتظارًا لشكر، بل تؤدي ما طُلب منها بإخلاص. أما الإنسان فكثيرًا ما يرضى إذا أُعطي، ويسخط إذا ابتُلي.
لهذا جاءت سورة العاديات لتكون تذكيرًا وموعظة، لا مجرد وصف للخيل، بل لفضح الجحود في قلب الإنسان. فإذا كانت الخيل تصبر على نار الصدر، وغبار النفس، وخطر الموت، فإن الإنسان أولى بالصبر والشكر على نعم ربه، وأجدر بالوفاء لمن خلقه وكرمه وستره، وما زال يعطيه رغم تقصيره.
الإمارات العربية المتحدة كانت منذ نشأتها جزءًا من المشهد العربي، وقيام اتحادها جاء في مرحلة إقليمية دقيقة كان يمكن أن تنتهي بالتفكك والصراع لولا المواقف العربية المسؤولة. في تلك اللحظة التاريخية، لعبت المملكة العربية السعودية دورًا حاسمًا في تثبيت الكيان الإماراتي وربط أطرافه ومنع انقسامه، عبر وساطات سياسية ودعم مباشر حافظ على التماسك والاستقرار. وكان موقف الملك فيصل بن عبدالعزيز مثالًا للقيادة العربية التي ترى في وحدة الدول أولوية، وفي الاستقرار أساسًا للأمن العربي، فكانت السعودية عامل وصل لا تفكيك، وضامن توازن لا صانع أزمات، وموقفها مع الإمارات آنذاك موقف دولة مسؤولة أدركت خطورة التفكك وآثاره على المنطقة.
تطورت العلاقة السعودية الإماراتية لاحقًا إلى شراكة سياسية وأمنية، وقفت فيها الرياض إلى جانب أبوظبي في محطات مفصلية، قديمًا وحديثًا، انطلاقًا من مبدأ الشراكة وحسن الجوار. هذا الدعم لم يكن وصاية ولا ابتزازًا، بل مسؤولية عربية رأت في استقرار الإمارات جزءًا من استقرار المنطقة. ومع مرور الوقت، برز توافق في ملفات عدة لحماية الأمن العربي ومواجهة الفوضى، وكان للسعودية فيها ثقل الرؤية والقرار.
غير أن التحولات التي اتخذتها أبوظبي في السنوات الأخيرة أحدثت فجوة واضحة في الوعي العربي، وعلى رأسها مسار التطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي أتاح للاحتلال استخدام أبوظبي كرافعة اختراق عربي ومنصة تبييض سياسي وجسر نفوذ اقتصادي وأمني. هذا المسار منح الاحتلال مكاسب مجانية، وخفّف عنه العزلة، وفتح له أبوابًا في ملفات عربية حساسة، دون مقابل حقيقي يحفظ الحقوق الفلسطينية أو يوقف الانتهاكات. لم يخدم ذلك السلام، بل غيّر موازين القوة لصالح الاحتلال، واصطدم بالإجماع العربي وثوابته.
وفي المقابل، تمسكت السعودية بموقفها التاريخي الواضح: لا تطبيع دون دولة فلسطينية مستقلة، والقدس خط أحمر، ومبادرة السلام العربية مرجعية لا يُقفز فوقها. هذا الثبات أكسب المملكة احترامًا عربيًا وإسلاميًا، لأنها لم تُحوّل القضية إلى ورقة تفاوض، ولم تمنح الاحتلال شرعية بلا ثمن.
وامتد الجدل إلى ملفات أخرى، حيث عانت دول عربية من سياسات نُسبت إلى أبوظبي. ففي اليمن، وُجهت انتقادات لدورٍ أسهم في تعقيد المشهد عبر دعم أطراف خارج إطار الدولة، بما أضعف وحدة القرار وأطال الأزمة. وفي الصومال، أثارت تدخلات سياسية واقتصادية تساؤلات حول المساس بالسيادة وتغذية الانقسامات بدل دعم الدولة المركزية. هذه المقاربات غلّبت النفوذ على الاستقرار، وأضرّت بنسيج دول هشّ أصلًا.
على النقيض، واصلت السعودية نهجًا مختلفًا يقوم على دعم الشرعيات، والحفاظ على وحدة الدول، ورفض المليشيات، والعمل عبر الأطر العربية والدولية، مع جاهزية مؤسساتها وقدرتها على حماية أمنها وصون استقرارها ومساندة القرار السياسي في أدق المراحل.
إن الإشادة بمواقف السعودية من دعم قيام الاتحاد الإماراتي ومنع تفككه في عهد الملك فيصل، إلى الثبات على فلسطين، إلى حماية الأمن العربي، ليست مجاملة، بل قراءة للتاريخ والواقع. كما أن استنكار سياسات أبوظبي في التطبيع وفي ملفات اليمن والصومال ليس عداءً، بل موقف أخلاقي يرفض تحويل النفوذ إلى أداة إضرار بالعرب، ويرفض استخدام دولة عربية كجسر يخدم مشروع الاحتلال.
حفظ الله المملكة وقيادتها ومؤسساتها، وبارك في مسيرتها، وجعل مواقفها دائمًا عونًا للحق واستقرارًا للمنطقة.
طرح بسيط بأسلوبي وفيه أفكار من المقال، والعذر إن كان فيه تقصير .
هلا سلطان، ربط الحقيقة بمكان الولادة خلطٌ بين ما يُلقَّن للإنسان وبين ما هو صحيح في ذاته، فالحقيقة لا تتبدل بتبدل البيئات، ومن أُخطئ في تعليمه لا يجعل الخطأ حقًا، كما أن شيوع الفكرة لا يمنحها الصواب، والله جلّ وعلا جعل ميزان الحق هو الدليل لا البيئة فقال ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
تأمل مثالًا من الحياة، من نشأ يظن أن معالجة المرض تكون بترك الدواء والاعتماد على الوهم، ثم تبيّن له أثر العلاج القائم على التجربة، هل يستوي الوهم والحق لأن كليهما موروث؟ الواقع يحسم، لا الجغرافيا.
ولو نشأ قوم على عادات تُهدر كرامة الإنسان بحجة العرف، فهل تصبح حقًا لأنها توارثت؟ القرآن أبطل هذا المنطق فقال ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ ثم قال ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾.
والله سبحانه جعل الإنسان مسؤولًا بعد البيان فقال ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ وقال ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ فلو كانت البيئة عذرًا لما كان للاختيار معنى ولا للحساب عدل.
الإسلام جاء ليصحّح لا ليورّث، وليُقيم البرهان لا ليُرضي العادة، وقال تعالى ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ وقال ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾.
وديننا حق بنص الوحي وبرهان العقل قال تعالى ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ وقال ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾.
فالسؤال يا سلطان
هل يُعرف الحق بالدليل أم بالمكان
كلامك هذا عجيبٌ غريب، ولم يقل به أحدٌ من السلف فيما وقفتُ عليه، بل هو اجتهاد جئتَ به من عندك، والآيات الأخرى تعارضه وترده ردًّا بيِّنًا.
فالله عز وجل يقول في سورة الانفطار:
﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾
فقد بيَّن الله سبحانه وتعالى أنه هو الذي يختار كيفية خَلْق الإنسان، أَيَجْعَلُه تامًّا أم ناقصًا، قويًّا أم ضعيفًا، على حسب حكمته وعدله.
ثم ماذا تقول في قوله تعالى:
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾،
وقوله سبحانه:
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ، وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾؟
والجواب الواضح الذي يردّ على كلامك أن الأصل في خِلْقَة الإنسان أن يكون في أحسن تقويم، وهذا هو الغالب المعتاد؛ فقد خُلِقَ الإنسان معتدل القامة، سويَّ الخِلْقَة، يتناول مأكوله بيده، ويمارس شؤون حياته على أكمل وجه.
ثم تأتي بعد ذلك الاستثناءات على سبيل الابتلاء، لحِكَمٍ يعلمها الله سبحانه وتعالى؛ فيبتلي بعض عباده بنقصٍ في الجسد، أو ضعفٍ في العقل، أو عيبٍ في الخِلْقَة، وكل ذلك داخل في مشيئته وعدله. بل من تمام فضله ورحمته أنه يكتب للمبتلى أجره مثل ما كان يعمله في حال صحته وقوته، ويزيده أجرًا على قدر ما يلقاه من مشقة وصبر.
ولو أنك، لكن لكلامك، فرّقت بين الخَلْق والتصوير، لكان لكلامك وجهٌ محتمل؛ فقد فرّق الله سبحانه بينهما في غير موضع، فقال:
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾،
وقال:
﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾،
وقال:
﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾.
ومع ذلك، فلو كانت الآية مطلقة على غير هذا المعنى، لما صحّ الاستثناء بعدها، لكنها مبنية على أن هذا هو الأصل في خِلْقَة الإنسان، ثم يقع الابتلاء استثناءً لا نقضًا للأصل.
اللهم وفّقنا لهداك، واجعل عملنا في رضاك، واتباع سنة نبيك ﷺ .
في مثل هذه الليله وقبل عقدين من الزمن وفوقها بضع سنوات أخريات لم تكن والدتي العظيمة تعلم انها ستنجب فخر العرب ومن عقمت النساء ان تلدن له مثيل وقِليل "والعهدة على الراوي" ان شمس السابع عشر من نوفمبر اشرقت ذالك اليوم .🎊♥️
11/17
ما خابَ مَن رفعَ اليدين مُيمِّمَاً
بابَ الرحيمِ وطالباً مولاهُ
مَن ذا يظنُّ بأنَّ عبداً واقفاً
عند الإلهِ يقولُ: يا اللهُ
سيعودُ صِفراً مِن إجابةِ دعوةٍ
كلاّ، ولا خابتْ هناك يداهُ
إن الدعاءَ يجيءُ حتماً أجرُه
إن عاجلاً، أو جاء في أخراهُ
احب كورياالجنوبيه والشعب الكوري ...كل ماقابلت اي احد منهم في اي مكان في العالم يحرصون على ابداء المحبه للمملكه والعرفان ... والسعوديين محبين لهم ولثقافتهم ... مثال بسيط :
كوري جاء الي السعودية في الثمنينات عامل بناء
واصبح الان عضو في البرلمان الكوري
يقول السعودية اعطتني الامل لي ولعائلتي وساعدت كوريا لتصبح قوة اقتصادية🇸🇦❤️🇰🇷
لم اسمع سعودياً قال لنا فضل عليكم ... لأن كانت علاقة عمل بأجر ... ولم اسمع كورياً يقول نحن من أسباب نهضتكم لانه يعرف أنها علاقة عمل بأجر ... الوفاء صفة جميلة وهي القاعدة والعكس هو الشاذ👍