دخَل شهر شعبان، وهو بوَّابة رمضان، واللبيب يزيد من إيمانه ليتهيَّأ لرمضان، ويستعد استعدادًا حسنًا يليق بخير الشهور، فيزيد في ركعات وِتره، ويزيد في أيام صومه، ويزيد من وِرده، وهكذا حتى يدخل رمضان بقلبٍ مُقبِل، ونفسٍ مُسارِعة للخيرات.
الحمدُ لله أنَّ لنا ربٌّ كريم، يبدأ بالنَّوال قبل السؤال، لا يردّ طلب سائل، ولا سؤالَ طالب، الحمدُ لله أنَّ أبوابه لا تُغلق، وخيره لا ينفد، وفضله واسع، الحمدُ لله الذي أكرمنا بسؤاله، وأعزَّنا بعبادته، وأغنانا به عن خلقه، الحمدُ لله أنَّ لنا ربٌّ سميع قريب مُجيب 🤍.
اجعل نفسك دائمًا قي تفاؤل، والذي يريده الله سيكون، وكُنْ مسرورًا فرحًا، واسع الصَّدر، فالدُّنيا أمامك واسعة، والطَّريق مفتوح، فهذا هو الخير؛ أمَّا التشاؤم والانقباض، وأن يجعل الإنسان باله في كلِّ شيء، فإنَّها ستضيق عليه الدُّنيا..
استقطع من يومك وقتًا لورْدك القُرآني، وإن ازدحم جدول مشاغلك، لا تتركه بل اقرأ ما تيسَّر منه، تُفتح لكَ المغاليق، تعمُّك البركة، وتُيَسَّر لك الصعاب، وتأتيك الدُّنيا راغمة 🤍
بركة وقت الصّباح لا مثيل لها، فكيف لو اجتمعت مع بركة القرآن وتلاوته، والإقبال عليه مراجعةً وتفهّمًا، ومن آثار هذه البركة تيسيرًا في أداء المهام، وإقبالًا عليها، وكلّما زاد مقدار الورد القرآني؛ زاد الأنس في ذلك اليوم، وزادت سعادة القلب، وحلّ عليه الرضا والطمأنينة 🧡
تذكر دومًا :
كُلّ طريق تسلكه، قد يكون فيه نجاحٌ وفشل ..
إلا الطريق إلى القرآن!
محفوفٌ بالأجور من كل جهة
حتى التأتأة فيه تؤجر عليها
فلا تبرحوا أماكنكم.. هي عند الله عظيمة 🌿!
تَعجَزُ عن الكلام ساعةً، فَيُلهِمُكَ الدُّعاء، تُحبَس الدَّعوات في صدرك فلا تنطق حرفًا، فيؤتيكَ راحة الرَّجاء، ينعقد لسانك عن لفظ ما خبَّأتَ بقلبك، فيُعطيك سِرّ النِّداء، تقول يا رَبّ فتقرَعُ بصَدقَكَ أبواب السَّماء..
أرأيت؟ في كل حالٍ لا يَترُكُك وَحدَك 🤍!
حتى وإن تساهلتَ مرة، وسوفتَ أُخرى وصنعت من الحجج ما يدفع عنك اللوم، أعِد ساعة انتهاضك وارفع عزيمة انبعاثك وإياك ثم إياك أن تترك حظك من مراجعة محفوظك من القرآن، كيف يصبرُ مؤمن عن راحة قلبه، وسُرور نفسه، وغاية هي من أعز الغايات..
اللهُم اجعل القُرآن ربيعًا لقلوبنا 🧡!
في لحظة فتُورك عن القُرآن، تذكَّر فضل الله عليك وأنه اصطفاك لهذا الكتاب حتى تتقرب إليه فلا تجعل للشيطان سبيل إليك وجاهد بوقتك ونفسك قدر ماتستطيع وسترى العجب من توفيق الله لك؛ اصبِر وصابِر واثبُت وثابر.