تجنّب الحديث بسوء عن مديرك أو أحدٍ من زملاء العمل؛ فأنت حتى عندما لا تقول شيئًا، قد يتقوّل عليك بعضهم بما لم تقله، فكيف إذا تحدثت ووجد أحدهم ضالّته لديك !
نعم، بعض زملاء العمل يعشقون نقل الكلام وتحريفه بما يحقق مبتغاهم، وعندما تُسيء لأحدهم قولًا أو فعلًا، فهذا غاية ما يرجونه ويتمنونه !
لذلك، العاقل من يملك لسانه، ولا ينجرف خلف كل ناعق، ولا يسمح لأحد أن يخدعه أو ينتزع منه ما يريد.
صمت حكيم يحميك أكثر من ألف تبرير..
البعض يجرحك، يفطر قلبك ثم يختفي في زحام السنين ويظن أنه متى عاد سيجدك كما أنت في مكانك وفي شوق لملاقاته !
نحن لسنا قطعة حجر تضعها حيث شئت وتعود لتأخذها متى شئت، حتى الحجر قد يأتي سيل يحمله معه في أحشائه، ربما تهب ريح وتغير من اتجاهه إلى حيث تشرق الشمس !
لا شيء يبقى على حاله !
يغيب الموت حبيب ويرحل عن حياتك رحيل لا لقاء بعده لكنه يعود مرة آخرى ليعيش معك أكثر مما كان أثناء حياته
إن كان في حياته يغيب عن ذهنك ليوم أو يومين أو تنشغل عنه في دنيا تطردها أو تتركه لتسعى في مناكب الأرض تطلب رزقك أو تنشغل عنه في امور حياتك فبعد رحيله تتغير المعادلة. يسكن في ذاكرتك وفي خاطرك ويقتلك إليه الحنين ويفعل الشوق بقلبك ما يفعله. يسكن الذاكرة وترى صورته حيث يممت وجهك تبحث عن نسيان أو تهرب عن ألم يوجعك أو تبحث في ذكراه عن فرحة رحلت معه !
يرحلون ولا يرحلون. ترحل النظرة والهمسة وترحل أحضان وضحكات وتبقى حسرة وألم لا يمكن وصفه !
أنت حيث تضع نفسك، إن قزمتها كنت في أعين الٱخرين كما وضعت نفسك، قليل جداً من يحاول رفع قدرك لمنزلة أعلى وكثيرون يحاولون جس نبضك وإن أظهرت الضعف استضعفوك، ليس المطلوب أن تكون ذئبًا يفترس مايجده أمامه لكن المطلوب أن يعرف الآخر أنك لست ممن يسهل افتراسه !
ليس المطلوب أن تكون شرسًا يخشاك الناس فهذه صفات كريهة لا تأتي بخير، أنت في الأصل هين لين وهذا هو تعاملك بصفة عامة مع الجميع مع تجاهل ما يمكن تجاهله، لكن أنت هنا مختلف لأنك تتعامل مع شخص مختلف أراد أن يستضعفك !
هنا تتعامل معه بإستثناء ينتهي مع انتهاء الوضع الذي أمامك !
أول ركيزة وأهمها في التعامل مع الموظفين ركيزة العدل ومنها تنطلق كثير من الركائز وتنغرس في الأرض لتقوي المنظمة وبدون العدل يصبح انهيار الدول وشيكًا فما بالك بمنظمة أو شركة معينة !
والتأمل في العدل عجيب ولا نبالغ إن قلنا أن العدل سيد الصفات ورئيسها وقائدها وكل الصفات الأخرى تأتي تبعًا له. العدل يمنع شخصنة الخلافات في بيئات العمل والعدل يجعلك تعطي كل ذي حق حقه والعدل يجعلك تحفز وتكافيء الجيد والعدل يجعلك تعود للصواب وإن كنت أنت المخطيء ولا أظن أن هناك صفة جيدة يمكن أن تنفصل عن العدل أو لا تتفرع منه ولك أن تستحضر في ذهنك الآن بعض الصفات الحسنة و تتأمل هل يمكن لك فصلها عن العدل؟
الإنسان العادل شجاع وصادق وواضح ويقف مع الجميع بمسافة عادلة. لاحظ لم أقل مسافة واحدة بل قلت مسافة عادلة لأن لكل حالة ما يناسبها في التعامل مع الموظفين حتى لا تقع في فخ المساواة الظالمة !
لكن الوصول لهذا العدل يحتاج لوعي ومعرفة وكم من واحد ظلم وهو يظن أنه يقيم العدل. مطلوب أن تجتهد في الوصول للعدل وتتأمل الحالة وتفكر بها بحيادية لتصل لقرار سليم يساعدك في لك امور مثل المامك بالأنظمة والتعليمات وحقوق الموظفين النظامية حتى لا تظلمهم في حقوقهم وهذا هو الحد الأدنى في تطبيق العدالة !
كل تصرف فيه ظلم أو تجاوز أو تعدي على الآخرين يعني غياب العدل. والحقيقة من المستحيل أن يصل أي شخص كان لتطبيق العدل تمامًا لكن اجعله شعارك واجتهد في الوصول إليه ويكفيك أنك تعرف في قرارة نفسك أنك لم تتعمد ظلم موظف أو التعدي على حقوقه. وضابط كل تلك الأمور نيتك وما استقر بها لأن النية هي المحرك لتصرفاتك !
العدل ضمانة بقاء المنظمات واستمرارها والعدل ضمانة نجاتك من ظلم الآخرين !
#ركائز_التعامل_مع_الموظفين
الفرص تأتي وتتكرر في الحياة وإن ضاعت فرصة يمكن لك اقتناص غيرها لكن الفرص بحاجة من يبحث عنها ومن يتحرك في محاولة صنعها وهي تحتاج أيضًا أن تكون مستعدًا لها !
عندما تطور من نفسك وتنشد التميز فإن فرصك تزيد بقدر تطويرك لذاتك
ربما بعض ما يحدث حولك يوحي لك بخلاف ومع ذلك فرصك سوف تقل إن لم تطور من نفسك !