لم تكُن أيامك الأخيرة سهلَة
كنا نراها تمرّ ببطءٍ مُرهق
ونحمّل في صدُورنا خوفًا لا يُقال
لكن الرحيل جاء أثقّل ممَا توقّعنا
كأنه وضع النهاية على كل رجاءٍ كنّا نُخبئه
اللهم ارحم أمي بقدر ما تألمنا لفقدهِا
واغفر لهُا واجعّل قبُرها نورًا وسلامًا
وارزقها الفردوس الأعلى .
الجميع يعتقد أني تجاوزت حزن وفاتك
و لكن الله وحده من يعلم
بأني كلما حاولت أن أتمسك
بحبال الحياة تنزلق يدي
بصورة أو بذكرى
حتى أيقنت أن الفواجع تبقى كما هي
و لو مر عليها دهر
و أن الحزن على الراحلين لا يشيخ أبدًا
عليكِ الرحمة إلى يوم يبعثون .
أخبرو الراحلين أن الفاجعة لازالت بداخلنا
وأن المصايب مازالت عظيمة ولم تصغر
أبداً اخبروهم أن الفراق مر وإن الوحشة
فيهم ليست هينة وأن الايام لم تضمد لنا
جرحاً ولا الزمن لملم لنا معانا جروحنا
أخبروهم إننا مازلنا عالقين في ذلك
اليوم يوم فرقاهم وإننا نبكيهم.
رحم الله من كانت جليستنا واليوم فقيدتنا
رحم الله أمي التي لا يعوض مكانها شيء
رحم الله حنيتها التي كانت تكفينا
عن الدنيا وما فيها
رحمك الله يا أمي و جعلك في نعيم دائم إلى يوم يبعثون رحمك الله بقدر ما أوجعني رحيلك .
لدي خسائِر كثيرة في غِيابك
أفتقدكِ و أفتقدُ نفسي
أفتقد أن أضحك بشكل أكثر صِدقًا
و أن أغفو لو لمرةٍ واحدة
دون أن يوقِظني وجَع لسعّات الحنين
ــ رحمك الله و أنبت حوّل قبركِ
ريحانًا باقِ لا يذبل
و جعل أعمالكِ مؤنسةً لكِ
و جعلكِ تنامين قريرَة العين
مطمئنة برضاه و عفوّه و رحمته .
شهدتُ أمي و هي تُغادر الحياة
خطوةً خطوة
رأيتُ أيّامها تذبل أمام عيني
و شهدتُ صبرها في مواجهة المرّض
حتى انتهى كل شيء
كان ذلك أثقل مشهدٍ
يمكن أن يُغرس في الذاكرة
و أقسى ما قد يحملهُ القلبّ
ــ ” اللهم امنح أمي أوفر حظُوظ الرحمة
و المغفرّة ، و أغمرّها بالحسنات
غمرًا يليق بعظمتك .
ما يؤلم أكثر في المُوت
هو عندما يخبرُونك كيف يجب أن تتقبّل
أن من كان يُمسك بيدك يومًا
أصبح الآن مجرّد ذكرى
و تصبح حاملًا غيابه كظلّ يُلازمك
و في بعض اللياليّ تجد نفسك تهمّس بإسمه
في الظلّام على أمل أن يُجيب و لو مرّة واحدة
"كتبَ اللهُ لرُوحها سلامًا مقيمًا لا يزول ولا ينقطع".
لا يمكن أن تغطي ألم الفُقدان بمرور الوقت
و العودة للأيام و عيشها كما يجب
الفقد لا يمر و ينتهي
و لكن نعتاده كجزء جديد منا
من ذاكرتنا ؛ و مشاعرنا ؛ و جسدنا
لذا نتقبل هذا الجزء و نراه
و نعيش معه
لا نغطيه بالشعور الكاذب
و ادعاء تجاوزه و نسيانه
غفر الله لـ أمي و جمعنا بها في الجنة .
فقيدتي وحزن قلبي الأول أمي،
اليوم أكملتِ الشهر الثاني من غيابك،
شهرين من الفقد،
ستون شمسً وستون ليلاً،
مرّت بغصّة و بمرارة كبيرة على قلبي،
وعزائنا أن اللّٰه يرَى ويعلم عظم شعور الفقد
اللهم كما حالّ الفراق بيني و بين أمي
في الدنيا أسألك بوجهك العظيم
أن تجمعني بها في جنتك.
شائت الاقدار ان لايكون هذا العام عام عابر
ف في هذا العام صعدت روحاً نقيه الى خالقها
الايام تمر ومر فراقك لايمر فما زلت ابكيك غياباً
وفقداً وشوقاً عساني ارتوي شوفتك بجنه عقب
طول البعد وداعاً يا عاماً فقدنا فيه روحاً لن تعود
﴿ فِي جَنَّةٍ عَالِيَة ﴾
اللهُم اجعل امي مِن أهلها، اللهُم اغفِر لها، وهب لها مِن أجرك مـا لا يُحصى ومِـن غُفرانك عفوًا لا يـفنى، اللهُم إنّا ودعناها في رحمتك ونعلم أن رحمتك بها أوسع مما يتوارد في أذهاننا، اللهُم ارحمها وأجمعنا بها 🤍
اللهُم كُن لأُمي أنيسًا في وحدتها ورفيقًا في وحشتها ورحيمًا في غربتها،اللهُم إجعل قبرها روضةً من رياض الجنّة لا ترى فيه ظُلمةً ولا ضيقًا،اللهُم إرحم أُمي رحمةً تُطمئن فيها قلبها وتغفر بها ذنبها،اللهُم طيِّب تُرابها ويسِّر حسابها وأدخلها فسيح جنَّاتك يا أرحم الرَّاحمين
يَارب بعدد قطرات المطر ارحم من عزّ علي فراقها واجمعني بها ف جنةٍ لا فراق بعدها، اللهُم امطر على قبر حبيبتي امي واجعل لها مع كُل قطرة مطر عفواً ومغفرةً ورحمة يا رحيم
يارب قد أبكي سرًا وتتعالى ضحكاتي جهرًا ، قد أدَّعي إنني بخير وأنت وحدك تعلم ما يؤلمني وما يرهقني وما أريد فخفف عني و ارحم ضعفي وقلة حيلتي ،اللهم ان موت امي كان كسرًا لقلبي فـ يارب العباد اجبر كسر قلبي بلقائها بجنات النعيم .