3 مصادر معرفية عميقة لا يلتفت إليها كثيرون:
1. الكتب القديمة: فيها جذور الفكر لا سطحه.
2. الأسئلة التأسيسية: لا تسأل "ماذا نقرأ؟" فقط، بل "لماذا نقرأ؟"
3. الواقع: التأمل في الحياة اليومية… مفتاح الفهم العميق.
كل من أراد بناء وعيٍ راشد، عليه أن يخرج من دائرة "الترفيه المعرفي"، إلى دائرة "التأصيل المعرفي".
د. عبد الكريم بكار
نعيشُ اليوم في عصرٍ تتوفرُ فيه المعرفةُ بلمسةِ زر، وبات الواحدُ منا يملكُ من الخطط والقوائم ما يكفي لإدارةِ دولة، ومع ذلك، يشتكي الكثيرون من (الوقوف في المكان نفسه). المعضلةُ تكمن فيما أسميه "الوضوح الكاذب"؛ وهو الشعور بالرضا الذي يمنحنا إياه التخطيط، فنظنُّ أننا بـ "كتابة الأهداف" قد قطعنا نصف الطريق، والحقيقة أننا لم نبرح مكاننا بعد!
كيف نتحرر من هذا الفخ؟
1. العملُ يولّدُ المعنى، لا العكس: نحن ننتظرُ "الوضوح التام" لنبدأ، بينما الوضوحُ لا يأتي إلا من خلال (الاحتكاك بالواقع). إنَّ أدنى درجات الإنجاز خيرٌ من أعلى درجات التخطيط النظري. ابدأ بما لديك، وسوف تتضح لك الرؤيةُ وأنت في الطريق، لا وأنت جالسٌ خلف شاشتك.
2. لذةُ "الإنجاز الوهمي": حين تشتري كتاباً جديداً، أو تتابع دورةً تدريبية، أو تكتب قائمةً بالمهام، يفرزُ دماغك هرمونات السعادة وكأنك أنجزت العمل فعلاً! هذا هو التخدير الذي يمنعنا من بذل الجهد الحقيقي. السيادةُ على النفس تبدأ بـ (تقليل الكلام، وتكثير العمل)، وبتعلّم أنَّ لذة "النهايات" لا تُنال إلا بصبر "البدايات".
3. قاعدة "الخطوة الواحدة": التفكيرُ في نهاية الطريق يُصيبنا بالذعر والكسل. الحكمةُ تقتضي أن تُجزئ حلمك الكبير إلى "أفعالٍ مجهرية" لا تستغرقُ أكثر من عشر دقائق. الإرادةُ لا تضعفُ أمام الخطوات الصغيرة، بل تنهارُ أمام الضبابية والتعقيد.
الخلاصة:
علينا ألا نكتفي بأن نكون "مثقفين نظريين" في شؤون حياتنا؛ نملكُ الخريطة ونفتقدُ شجاعة السير. إنَّ الوضوحَ الحقيقي هو الذي يظهرُ على أطراف أصابعنا ونحن نعمل، وليس في رؤوسنا ونحن نحلم.
فلنتحرك.. ففي حركتنا تنجلي الحقائق.
د. عبد الكريم بكار
أيها الشباب.. في أولى ساعات يومكم، هناك صراعٌ خفيٌّ يدور على أثمن ما تملكون: (تركيزكم).
نحن نعيش في عصرٍ يُريد منا أن نكون "مجرد مستهلكين"؛ نستهلك الصور، والأخبار، والترندات، حتى تضيع هويتنا وسط الزحام. لكنَّ "الوعي الحضاري" يبدأ حين يقرر الشاب أن يتحول من (مفعولٍ به) إلى (فاعل).
الحضارات لا تُبنى بـ "العيون المتعبة" من السهر أمام التوافه، بل بالنفوس التي استعادت سيادتها على وقتها. إنَّ ساعةً واحدة من القراءة العميقة، أو العمل المركز، أو التخطيط لمشروعٍ ينفع الناس، هي "فعلٌ مقاوم" ضد عبثية هذا العصر.
إليكم قاعدة اليوم:
اجعلوا الصباح لـ (البناء)، والمساء لـ (الاسترخاء). لا تسمحوا لهواتفكم أن تقرر لكم "بماذا تفكرون" في أول ساعتين من يومكم. استردوا هيبة عقولكم، فالمستقبل لا ينتظر المترددين، بل يفتح أبوابه لمن ملكوا زمام أنفسهم قبل أن يملكوا زمام تخصصاتهم.
أنتم لستم "تروساً" في آلة، أنتم (مستخلفون)؛ فاجعلوا لكل صباحٍ من حياتكم أثراً يبقى، وقيمةً تُضاف.
استعن بالله.. ولا تعجز.
د. عبد الكريم بكار
عـرفات يامـهد الدعـاء✨♥️:
- خير الدعاء دعاء يوم عرفة.
- أكثر يوم يعتق الله فيه عباده من النار.
- صيامه يكفر سنة قبل وسنة بعد.
* الفضيل بن عياض ( وإني لأدعو الله في عرفة، وأرى الإجابة في فلق الصبح).
#يوم_عرفة#خطبة_عرفة#يوم_عرفه#الحج#حج_1446#عرفات#عرفه