لا يقاس القادة بما يبنونه داخل حدود أوطانهم فحسب بل بما يتركونه في قلوب الناس خارجها.
ولهذا، فإن الحديث عن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني -رحمه الله- لا ينبغي أن يبدأ بالغاز ولا بكأس العالم ولا بالدبلوماسية على عظمة هذه المنجزات في هذه الجوانب فهذه كتب عنها ك��يرون وستظل شاهدة على مرحلة غيرت وجه قطر.
أما ما يستحق أن يروى أكثر، فهو الشيخ حمد الإنسان؛ الإنسان الذي لم يكن يرى المآسي أرقاماً في نشرات الأخبار، بل وجوهاً وأطفالاً وبيوتاً مهدمة تستحق أن يتم الوقوف معها.
كان يستطيع أن يكتفي بإرسال المساعدات، لكنه آمن أن بعض الرسائل لا تحملها الطائرات، بل يحملها حضور القائد بنفسه.
بعد حرب يوليو 2006، لم تكن قطر من أوائل الدول التي أعلنت إعادة إعمار جنوب لبنان فحسب، بل ذهب الشيخ حمد بنفسه إلى هناك ليتفقد القرى التي أعادت قطر بناءها، كان يريد أن يقول لأهلها: إن من يشارككم البناء يشارككم الألم أيضاً.
وفي 2009 جاءت غزة وبينما كان�� تنزف تحت العدوان دعا إلى قمة عربية طارئة في الدوحة، كان يأمل أن يجتمع العرب على كلمة واحدة لكن نصاب القمة كان يكتمل ثم ينقص ، حتى خرجت منه كلمات لم تكن جزءاً من خطاب سياسي بل كانت تنهيدة رجل أحرقه المشهد: "ومن هنا فقد جددنا الدعوة إلى قمة طارئة تستضيفها الدوحة غداً الجمعة... إلا أن نصاب هذه القمة، قمة غزة، ما أن يكتمل حتى ينقص... حسبي الله ونعم الوكيل."
في تلك اللحظة، لم يكن يتحدث باسم قطر وحدها، بل عبّر عن وجع كل عربي كان يرى غزة تقصف، ويبحث عن موقف يجتمع عليه الأشقاء قبل أن يجتمع عليه العالم.
ولم يطل الزمان حتى تحولت كلماته إلى أفعال، ففي 2012 دخل الشيخ حمد قطاع غزة ليكون أول رئيس دولة يزورها في ظل الحصار، لم تكن تلك الزيارة زيارة بروتوكو��ية، ولا استعراضاً سياسياً، بل كانت رسالة إنسانية حملت معها مشاريع للإعمار والإسكان وفي ظني كانت السمة الأبرز في شخصيته – رحمه الله - أنه لم يكن يكتفي بأن ي��جّه ؛ بل يحضر ، ولم يكن يكتفي بأن يمنح؛ بل يواسي ، ولعل هذا ما يفسر أن مشاريع قطر الإنسانية امتدت في عهده إلى آسيا وإفريقيا وأوروبا وغيرها من بقاع العالم، في مدارس ومستشفيات ومشاريع تنموية، لم تُعلّق عليها صورته، ولم تحمل اسمه، بل حملت اسم قطر.
لم يكن – رحمه الله - يبحث عن مجد شخصي، بل عن سمعة وطن يرى أن خيره يجب أن يصل إلى الناس قبل أن يصل إليه الثناء ، لقد أدرك أن الدول قد تهاب بقوتها، لكنها تُحب بإنسانيتها.
واليوم ونحن نودع الأمير الوالد فإننا لا نرثي رجلاً صنع نهضة اقتصادية أو سياسية فحسب، بل نستذكر قائداً جعل للبعد الإنساني مكاناً ثابتاً في سياسة الدولة حت�� أصبحت قطر تعرف، كما تعرف بوساطاتها وإنجازاتها، بحضورها إلى جانب الإنسان أينما كان.
ولعل من أعظم ما يبعث على الطمأنينة أن هذا النهج لم ينقطع برحيله عن الحكم، بل استمر في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد ��ل ثاني، الذي حمل الأمانة، وحافظ على الثوابت، ومضى على النهج ذاته؛ نصرةً للمظلوم، وإغاثةً للمنكوب، ودفاعًا عن القضايا العادلة، حتى غدت الإنسانية إحدى السمات الراسخة في حضور قطر ومكانتها الدولية.
رحم الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ، فقد ترك وراءه وطناً يحمل الخير إلى الناس، وقيادة تواصل هذا النهج، وإرثاً إنسانياً سيبقى حياً ما بقيت يد قطرية تمتد لتخفف ألم إنسان .
#وزارة_الأوقاف تنظم دورة قرآنية مكثفة بالمدينة المنورة لتأهيل نخبة من الطلاب القطريين بالمراكز القرآنية
تقام في رحاب المسجد النبوي الشريف بمشاركة 30 طالباً من مركزي النور والعمادي القرآنيين التربويين
https://t.co/S2nBFS3KqP
يدخل الزوج بيته مثقلاً بخلافٍ عابر مع زوجته، وما إن يفتح هاتفه ليستريح قليلاً، حتى يجد "الخوارزمية" قد أعدت له فخاً محكماً؛ مقاطع تتحدث عن "نرجسية الشريك"، وأخرى تمدح "الزوجة المثالية" البعيدة كل البعد عن واقعه، وثالثة تذمه هو شخصياً وتؤكد ألمه، فيزداد سخطاً وتتعمق الفجوة.
وفي مشهد آخر، يتحدث أحدهم مع صديقه في مقهى عن رغبته في تغيير سيارته أو ضيقه من وظيفة معينة، ليفاجأ عند أول نقرة على شاشته بأن العالم الرقمي بأسره قد تحول إلى معرض للسيارات أو منصة لخبراء الاستقالة والعمل الحر.
إن هذه المشاهد ليست من قبيل المصادفة، بل هي تجسيدٌ لدور الخوارزميات الرقمية التي تحولت إلى "المرايا العاكسة للأزمات"، حيث تعيد صياغة وعي الإنسان وانفعالاته بناءً على ترصدٍ دقيق للحظات ضعفه وهشاشته النفسية.
إن الخطورة لا تكمن في ال��قنية بذاتها، بل في قدرتها على عزل المرء داخل "غرفة صدى" تضخم مشاعره الآنية وتحولها إلى حقيقة مطلقة لا تقبل النقاش.
الانحباس في "فخ التأكيد"
تبدأ الخوارزمية في التقاط "الذبذبات الرقمية" لضيق الإنسان؛ سواء عبر كلمات البحث، أو زمن التوقف أمام مقطع معين، أو حتى رصد المحادثات الجانبية عبر الميكروفونات المفتوحة تحت ستار "تحسين الخدمة". هنا تبدأ ما يسمى بـ "التغذية المرتدة"، حيث تنهال على المستخدم محتويات تغذي حالته النفسية الحالية. هذا الضخ المتواصل يعمل كـ "بنزين" يُسكب على نار هادئة؛ فيتحول الخلاف الصغير إلى أزمة وجودية، ويزداد السخط لأن الآلة تؤكد للمرء باستمرار أنه "ضحية" وأن الطرف الآخر هو "المخطئ".
صناعة الوعي الزائف
إن الخوارزمية لا تهتم بالحقيقة، ول�� تدرك مفهوم "الإصلاح" أو "التسامح"؛ غايتها الوحيدة هي "الاستبقاء". هي تدرك أن الإنسان في حالة الغضب أو القلق يكون أكثر استهلاكاً للمحتوى الذي يغذي انفعاله، فتستمر في بناء جدار من العزلة حوله، حيث لا يرى إلا ما يوافق هواه المنكسر. هذا "التحيز التأكيدي" الذي تصنعه المنصات يسلب المرء القدرة على رؤية الجوانب الإيجابية في واقعه، ويجعله يقارن حياته البشرية الناقصة بنماذج افتراضية مُصنّعة خلف الشاشات، مما يؤدي في النهاية إلى تآكل العلاقات الإنسانية تحت ضغط "المثالية الرقمية" المتوهمة.
سجن "الكلمة المسموعة"
لقد تجاوزت التقنية مرحلة "ما نكتب" إلى مرحلة "ما ننطق"؛ فبمجرد حديث عابر حول موضوع ما، تجد المنصات قد امتلأت بما يدور حول المحور ذاته. هذا الاختراق للخصوصية يصنع حالة من "الحصار الفكري"؛ حيث يصبح العالم ضيقاً جداً لدرجة أن المرء يظن أن "الكون كله" يرى ما يراه ويفكر فيما يشغله. هذا الضجيج الرقمي يُفقد الإنسان هدوءه الداخلي وقدرته على التأمل، ويجعله مجرد ترس في آلة تُعيد تدوير انفعالاته لصالحه الاستهلاكي، بعيداً عن الرشد الفكري وال��تزان النفسي.
المآل الحضاري
إن الارتهان لخوارزميات المنصات في تشكيل مواقفنا تجاه القريبين منا هو تنازل طوعي عن "العقل الرشيد". السيادة الحقيقية للإنسان المعاصر تبدأ من وعيه بأن ما تظهره الشاشة ليس "الحقيقة"، بل هو "مسار مصمم" لإبقائه منفعلاً ومشتتاً ومقيّداً داخل دائرة اهتماماته الضيقة. الاستقلال النفسي يقتضي القدرة على كسر هذه الدائرة، والعودة إلى "الواقع الملموس" لإصلاح العلاقات بعيداً عن ضجيج "المحرضين الرقميين" الذين يقتاتون على تعميق الفجوات الإنسانية.
د. عبد الكريم بكار
اللهمّ احفظ بلادنا ببركة كتابك العظيم 🤲🏼🇶🇦
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تكرم حفظة كتاب الله في حفل برنامج "جلسات ختم حفظ القرآن الكريم"
• احتفاءً بـ50 حافظًا أتموا حفظ القرآن الكريم كاملًا
وتشجيعًا لحفظته من طلبة أكثر من 150 مركزًا قرآنيًا
@AwqafM | #نديب_قطر | #قطر 🇶🇦
بينما كان فريق CNN يوثق قيام المستوطنين بسرقة منزل فلسطيني في الضفة الغربية، قام الجنود الاسرائيليين بخنق مراسل القناة والاعتداء على صاحب المنزل الفلسطيني 75 عام مما عرضه لاصابات بليغه.
سلاح قطر الأعظم
مع استقلال دولة #قطر، وفد إليها جدّنا المشير عبدالرحمن سوار الذهب (رحمه الله) مستشارًا في القطاع العسكري.
سألته يومًا: ما أول موقف لا تنساه في قطر؟
فقال:
في أول إجازة لي، جمع بعض الزملاء من أهل قطر مبلغًا من المال، واشتروا مصاحف لتوزَّع في السودان. فاأنتشر الخبر.
ثم وصل الأمر إلى سمو الأمير الوالد – وكان حينها وليًا للعهد – فطلب مني، دون علم أحد، إنشاء مركز متكامل لتحفيظ القرآن وعلومه، وجعل ثوابه لأهل قطر، وقال:
“عسى البركة تجينا بدعواتهم.”
وكان ذلك في زمنٍ لم تكن فيه قطر بما هي عليه اليوم من قوة اقتصادية، ولا كان أهلها في وضع يُقارن بالحاضر.
يقول المشير:
عندما ركبت الطائرة مغادرًا، نظرت من النافذة، فرأيت أرضًا أشبه بصحراء ممتدة، بلا معالم بارزة، لكني قلت في نفسي:
“بهذا الفعل، هذه البلد تكتب لنفسها البركة… وستراها.”
وفي مطلع السبعينيات، رشّح المشير مجموعة من الشباب للعمل في قطر، وكان من بينهم والدي – رحمه ال��ه.
ترددوا حينها، فالسودان كان في وضع جيد، ولا توجد امتيازات مغرية في قطر.
لكن المشير كان يردد:
“يكفي أنهم ناس فيهم خير… وبيحبوا القرآن.”
جاء والدي، وخطّط أن يمكث عامين فقط…
فمكث أربعين عامًا، حتى توفاه الله ودُفن في قطر.
سألته: ما الذي أبقاك كل هذه السنين؟
فكان يجيب دائمًا:
“البلد دي فيها بركة عجيبة… ما بتخليك تفارقها.”
وكان يقصد بالبركة ليس المال، ولا الامتيازات، ولا حتى مستوى المعيشة،
بل شعور انتماء عميق… لا يُفسَّر، ولا يفهمه إلا من عاش هذه الأرض وبين وأهلها.
ظلت عبارة “البركة العجيبة” عالقة في نفسي… أبحث لها عن تفسير.
حتى أكرمني الله، خلال تنقلي في برنامج عمران، بزيارة ميادين إنسانية عديدة، من بينها أرض الرباط غزة.
وفي مخيم الشاطئ، استوقفني رجل تسعيني – الحاج أبو محمد – وسأل��ي: من أين أنت؟
قلت: أنا من السودا ووُلدت وعايش في قطر.
ووالله صمت وأدمع وقال عبارة بديعة :
" يالله من زمان أنا ناطر حدا من أهل قطر علشان نكرمو!”
أكرمنا هو وزوجته أم محمد إكرامًا عظيمًا، وكانت تمسك بسبحتها وتدعو لقطر من قلبها.
دعوات شعرت أنها لا تُرد.
حينها قلت في نفسي:
هذا شيء من البركة العجيبة.
فوجدت أن سر هذة الادعية الخالصة هي كم المشاريع التي قدمتها قطر باإخلاص في مختلف المجالات والأهم جودتها التي لامثيل لها في مواطن العمل الإنساني ، ناهيك عن زيارة أصحاب القرار من رأس الدوام والاهتمام الإعلامي وغيره ..
وهنا أشير لنقطة هامة ليس لقطر يد عليا في هذا الشأن ولكن هذا أعظم تكريم وتشريف أن يجعلها الله في خدمة أشرف أحرار الأرض أهل غزة وخدمة الأرض المباركة
وفي بيت المقدس، أمام قبة الصخرة، قال لي الشيخ ناجح بكيرات:
“من يقيننا بيوم ال��تح يابوعلي نجهّز مواقف المسجد الأقصى لأبناء الأمة…”
ثم قال ضاحكًا:
“طبعا أهل قطر والكويت لهم موقف VIP!”
وعلمت بعدد المشاريع المقدمة للأقصى والمقدسيين وأي شرف أعظم من هذا ؟!
ثم دعا لهم دعاءً صادقًا من داخل قبة الصخرة…
فقلت: هذا أيضًا من البركة العجيبة.
وفي دارفور، وفي أطراف السودان المنسية،
وجدت أن الدولة الوحيدة التي واصلت دعمها لعقود بمشاريع نوعية هي قطر، عبر مؤسساتها الإنسانية المختلفة.
وهناك، بين أهل القرآن، كنت أسمع دوي الدعوات…
دعوات تمنيت لو يسمعها أهل قطر، لكن يكفيهم أثرها.
وفي سوريا…
أقوى جواز عبور للقلوب والمناطق أن تقول: أن تكون من قطر
فيكفي أن علم الثورة ظل شامخا يرفرف على مدى ١٣ عام فقط في بلد واحدة وهي قطر التي أمنت بقضية الشرفاء الأحرار ولاحصر لفزعات قطر ومواقفها في سوريا .
وفي قرية جبلية نائية بين قرغيزستان وطاجيكستان تغطيها الثلوج
استُضفنا من عاقل القرية بحفاوة كبيرة وأصر على مبيتنا لمجرد أننا من قطر، وودعنا بدعوات دامعة وصادقة
وعلمت أن المستشفى والماء والكهرباء في تلك القرية كانت بدعم قطري. سبحان من سخر لخدمة هؤلاء المستضعفين في أق��صي الأرض
ومن بين ٢٨ ميدانًا إنسانيًا زرتها في مشارق الأرض ومغاربها..
اختلفت اللغات واتحدت الدعوات.
حينها أدركت:
أن ما نراه في قطر من تميز وتفرد في مختلف المجالات وراءة هذه البركة وان مايكتنف النفس من شعور انتماء عميق لاتصنعه الامتيازات ولو أعطيت مال الدنيا واسأل مقيما مخلصا ( لامواطن) ولد وعاش هنا بكفاف العيش عن وطنيته اتجاة هذه البلد وستتعجب .
هي ( البركة العجيبة )
هذه البركة ليست صدفة…
بل هي أثر دعوات صادقة، خرجت من قلوب محتاجة، في جوف الليل.
ومنذ أن وُلدنا في هذه الأرض، في فرجانها وذكرياتها وتفاصيلها،
نستشعر هذه البركة…
بركة تُصنع هناك…
وتعود هنا.
هذة البلد ماضرها قول شخص أومكيدة عدو مهما كان والشواهد كثيرة
فتكفيها تلك الدعوات… هي سهام الليل التي لها أمد
تلك السهام هي سلاح قطر الأعظم.
فاقرؤوا_ما_تيسر_منه 🤍
أيها الناس دعونا نري الله من أنفسنا خيرا في هذه الأيام المباركات، فلنكن عبادا لله في السراء والضراء، ووالله إن أمر المؤمن كله له خير 😊🤲🏼
أيها الناس إذا لم نحرص على الذِكْر وعلى الوِرد القرآني وعلى التراويح وعلى القيام في هذه الأيام وفي هذه الظروف فمتى؟
أيها الناس أفشوا السلام وأط��موا الطعام وصِلوا الأرحام وصَلّوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام 🍃🤍
استتباعا لما نشرته بالأمس أقول إنه يجب على دول مجلس التعاون ألا تُجَرَّ إلى مواجهة مباشرة مع إيران، رغم أن إيران انتهكت سيادة دول المجلس وكانت البادئة بالهجوم على دولنا، وهذه ليست المرة الأولى التي تقدم فيها إيران على عمل كهذا على الاقل بالنسبة لنا نحن في قطر. وهذا ليس بالنقيض لما قلته انه يجب ان يكون هناك موقف فالموقف يجب ان يكون ولكن ورغم كل شيء فيجب علينا في دول المجلس أن نمعن النظر في هذا الأمر بأبعاده المختلفة، فهناك قوى تريد أن تشتبك دول المجلس مباشرة مع إيران، وهي ت��لم أن الاشتباك الحالي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى سينتهي، ولكن الاشتباك المباشر بين دول المجلس وإيران إن وقع سيستنزف موارد الطرفين وسيتيح الفرصة لقوى كثيرة للتحكم بنا بحجة مساعدتنا للخروج من الأزمة ووقف الاستنزاف. ولذلك فإن من المهم تجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع إيران، وهذا هو رأيي الشخصي.
وعلينا كذلك أن ندرك أنه بعد انتهاء هذه المعركة، التي أريد لها أن تندلع قبل انتهاء مفاوضات السلام التي كنا نعول عليها كثيرا لتجنب الصراع، ستكون هناك قوى جديدة في المنطقة وسيكون لإسرائيل سطوة على منطقتنا. ومن هنا فإنه ليس أمام دول المجلس إلا أن تكون بمثابة يد واحدة موحدة لمواجهة أي اعتداء عليها، ورفض أي محاولة لفرض الإملاءات عليها وابتزازها. ولن تستطيع دولنا أن تتجنب تلك المخاطر إلا باتفاق قوي ومتين وواضح لا تشوبه أي مواقف أو آراء لا تطرح علنا على الطاولة، وتوفر بذلك مدخلا لمن يريد أن يزج بنا في النزاعات ويبتزنا جميعا.
وأود أن أشيد هنا بإعلان المملكة العربية السعودية أنها ستقف مع الكويت إذا اعتدى عليها العراق، وهذا يجب أن يكون موقف كل دول المجلس وأن ينطبق على كل أزمة تحدق بدولنا عبر تشاور وتنسيق متين، حتى لا يُستفرد بدولنا واحدة تلو الأخرى ونبتز جميعا، فهناك خطر كبير آت يجب علينا أن ندركه ونستعد ل��تعامل معه.